المحتوى الرئيسى

بالمستندات: أكواد جديدة في البورصة لـ«مبارك» وعائلته بعد 17 يوما من التنحي

03/25 20:22

حصلت «المصرى اليوم» على أوراق ومستندات تكشف استحداث البورصة نحو 80 كوداً جديداً لصالح الرئيس السابق حسنى مبارك، وأفراد عائلته وعدد من المسؤولين السابقين الصادر فى حقهم قرارات منع من التصرف فى أموالهم، وتم تسجيلها يوم 28 فبراير الماضى، أى بعد 17 يوماً من تنحى مبارك، وأثناء فترة توقف العمل بالبورصة، وفى نفس يوم صدور قرار النائب العام بالتحفظ على أموال الرئيس السابق وأسرته. وتشير المستندات إلى أنه تم تسجيل الأكواد الجديدة بتسلل وتخص كلاً من الرئيس السابق، وزوجته سوزان صالح ثابت ونجله علاء وزوجته هايدى محمد مجدى راسخ وابنه عمر، وجمال مبارك وزوجته خديجة الجمال وابنتهما فريدة، وتبدأ الأكواد من رقم 2186143، وحتى 2186153. ولمبارك وحده 3 أكواد، كودان قديمان أحدهما باسم محمد حسنى السيد والثانى باسم محمد حسنى مبارك، أما الثالث الجديد فيحمل اسم محمد حسنى السيد مبارك. وكشفت الأوراق أن البورصة أرسلت يوم 3 مارس «ملف إكسل» إلى شركات السمسرة يتضمن الأكواد الموقوفة والممنوع أصحابها من التصرف فى أموالهم بهدف الاستعلام عما إذا كانت بها أرصدة أو يتعامل أصحابها عن طريق شركات السمسرة من عدمه. وتضمنت الأكواد الجديدة أكواداً خاصة بعائلات بعض كبار المسؤولين السابقين وعائلاتهم، ومنهم حبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق، بكود يحمل رقم 2184103 ونجله شريف برقم 2184104، ومحمد زهير جرانة، وزير السياحة السابق، وزوجته وأولاده بأكواد تبدأ من 2185493 وتنتهى عند 2185497، وهشام الحازق ونجليه بأكواد تبدأ من 2185498 وتنتهى عند 2185500، وأحمد عز بكودين جديدين يبدآن برقم 2185502، ومحمد لطفى منصور، وزير النقل السابق، وأولاده بأكواد تبدأ من 2185651 وحتى 2185658، وفيصل ملود الشعبى بأكواد تبدأ من 2185659 وحتى 2185662، وأنس الفقى، وزير الإعلام السابق، وابنيه هنا وأحمد بأكواد تبدأ من 2185663 وحتى 2185668. وكشفت مصادر بالسوق عن أن هذه الأكواد تم إدراجها فى البورصة بالمخالفة لقانون سوق المال رقم 95 لسنة 92 الذى ينص على أن فتح الحساب يتم بشركة الوساطة المالية ويجب أن يحضر العميل شخصياً ولا يجوز استخدام التوكيل فى ذلك وأن يكون التعامل مع البورصة من خلال إحدى شركات الوساطة المالية المرخص لها وإلا فما وقع يعد باطلاً، محذرة من أنه ربما يكون الهدف من إنشائها إخفاء أكواد أخرى محملة بتعاملات مالية كبيرة تمت فى الفترات الماضية، وبرر مسؤول بالبورصة إدراج الأكواد الجديدة بأنه إجراء احترازى يمنع تكويدهم من جديد لوجود التباس فى أسماء بعض المسؤولين. وقال إن البورصة أرسلت مذكرة إلى الهيئة العامة للرقابة المالية والنائب العام بجميع الأكواد التى تم إيقافها وتجميدها والأكواد التى تم اصطناعها، لكن مسؤولين سابقين بالسوق أبدوا انزعاجاً من إصدار عدة أكواد لشخص واحد بخلاف إصدار أكواد جديدة، خاصة أن الكود الموحد يتم باستخدام الرقم القومى مما يعنى أن لكل مواطن كوداً واحداً، والكود الجديد يلغى كل العمليات التى تمت على الكود القديم، وطالبوا بضرورة التحقيق مع شركات السمسرة حالته التأكد من قيامها بإنشاء هذه الأكواد. وقال عيسى فتحى، العضو المنتدب لإحدى شركات إدارة المحافظ، إن القانون يعطى الحق لشركات السمسرة فقط فى تكويد العملاء الجدد والتكويد بمعرفة البورصة بمثابة مخالفة قانونية، خاصة أن المسؤولين الصادر لهم أكواد صدرت فى حقهم قرارات بالمنع من التصرف فى الأموال. واستبعد أن تكون إحدى شركات السمسرة هى صاحبة الكود لأن عملية تكويده لا فائدة لها لدى شركات السمسرة، وطالب النائب العام بالتحقيق فيما إذا كانت هناك شركة سمسرة أصدرت الأكواد الجديدة للممنوعين من التصرف فى أموالهم من عدمه. وأضاف فتحى أن عملية التكويد الجديدة تمت خلال فترة توقف البورصة فلماذا أرسلت إدارتها استفسارات إلى شركات الوساطة لتحديد حجم تعاملات هذه الأكواد؟ واستطرد: أن البورصة تحاول الحصول على براءة ساحة المسؤولين السابقين من خلال ردود شركات الوساطة التى بطبيعة الحال تؤكد عدم وجود تعامل فعلى على هذه الأكواد الجديدة. وتساءل الدكتور ماهر جامع، خبير أسواق مال، عن كيفية تكويد الممنوعين من التصرف فى أموالهم، وقال: «عملية التكويد جاءت بتسلسل وتوقيت واحد، وهناك أكثر من كود للشخص نفسه». وقال رئيس إحدى شركات السمسرة فى الأوراق المالية الذى - طلب عدم نشر اسمه - إنه لاحظ وجود الأكواد الجديدة وتساءل: لماذا أرسلت البورصة استعلاماً عنهم رغم أنها تعلم أن هذه الأكواد تم إنشاؤها فى فترة التوقف. وتخوف من أن يكون الهدف من وراء إنشاء الأكواد الجديدة إخفاء أكواد قديمة تمت عليها عمليات وصفقات مالية بمبالغ كبيرة وتم التصرف فيها. وتحويلها للخارج، خاصة فى ظل تردد شائعات تحمل هذا المعنى. ورفض الدكتور هشام توفيق، عضو مجلس إدارة البورصة، التعليق على الموضوع، لكن الدكتور هانى سرى الدين، الرئيس الأسبق للهيئة العامة لسوق المال، أوضح أن الحالة الوحيدة التى يمكن اصطناع كود لها هى حالة علاء مبارك لأنه كان يتعامل بأكثر من اسم فى البورصة وبالتالى يجب تجميع تلك الأكواد فى كود واحد وإيقافها جميعاً. من جانبه، اكتفى محمد عبدالسلام، رئيس مصر للمقاصة، بالقول: إنه أرسل ملفاً كاملاً بأرصدة المسؤولين المجمدة أرصدتهم إلى النائب العام، لكنه أبدى تعجبه من الأكواد الجديدة، وتساءل: هذه الأكواد لا فائدة منها فلماذا تم تكويدها؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل