المحتوى الرئيسى

فنادق ومطاعم البحرين تعاني من هبوط الزوار مع إلغاء الأنشطة والمهرجانات

03/25 14:17

المنامة – رويترز انعكست الاضطرابات الأخيرة التي شهدتها البحرين مؤخرا على كافة القطاعات الاقتصادية، ومن أبرز القطاعات المتضررة كانت السياحة والأنشطة المالية. وقال المدير التنفيذي لمجموعة فنادق الخليج عقيل رئيس "إن نسبة الاشغال في فندق الخليج انخفضت من 90% إلى ما بين 25 و30% تقريبا وبالتالي تأثر عملنا كثيرا في جميع المجالات". وأغلق الفندق بعض أداوره وقلص ساعات عمل المطاعم بينما بدأ بعض العاملين اجازة طوعية. وأضاف أن "الكل في البحرين تأثر، الانتعاش سيحتاج إلى وقت، لأن كل الأنشطة المزمعة والمؤتمرات والمعارض والاجتماعات تأجلت أو الغيت." وخلت المراكز التسويقية الرئيسية الاربعة في البحرين من الزبائن في الأيام الأولى للاحتجاجات، لكنها بدأت تفتح أبوابها من جديد إلا أن وتيرة العمل بطيئة. وأكد رئيس الجمعية البحرينية للفنادق والمطاعم أحمد سند "أن التوترات أضرت الاقتصاد برمته". وأضاف أن "نسبة الاشغال الفندقي نزلت من 100% تقريبا إلى 30 %. ليس في أيدينا أي شيء، يريد الناس شيئا وتريد الحكومة آخر، والأعمال محصورة في المنتصف وتتكبد خسائر." واستطرد قائلا "اذا ما جذب كل طرف (الحبل) في اتجاه فسوف نعاني كلنا. يجب أن نقدم جميعا تنازلات أو سنكون جميعا من الخاسرين." وتلقت صناعة الفنادق في البحرين التي تعتمد على جدول منتظم من المؤتمرات الاقتصادية والمالية لطمة موجعة. وتمثل الفترة من فبراير/شباط إلى مايو/أيار موسم ذروة في منطقة الخليج العربية، حيث تحول درجات الحرارة الحارقة دون ممارسة أي أنشطة في الهواء الطلق خلال فصل الصيف. وألغي مهرجان ربيع الثقافة الذي كان مقررا هذا الشهر. وقرر ولي العهد الشيخ سلمان آل خليفة الشهر الماضي تأجيل السباق الافتتاحي لموسم بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات الذي يجتذب أكثر من 40 ألف زائر سنويا وكان من المقرر تنظيمه هذا الشهر. وكان لهذا التأجيل تداعيات خطيرة على مختلف قطاعات الاقتصاد. يقول المدير العام لمطعم "كورال بيتش كلوب" شادي سليمان إنه ليس بوسع المطعم أن يصمد أكثر من ذلك بعد ان تراجع نشاطه أكثر من 70% والغاء سباق الفورمولا 1. وأضاف "نقيم ثلاث حفلات للفورمولا 1. كان يحضر كل منها 4000 شخص. هذا النوع من الحفلات يحجز مقدما لذا فقد دفعنا بالفعل." ويوم الاثنين وفي وقت الغداء كانت طاولتين أو ثلاثة فقط مشغولة. وألغي البوفيه اليومي لقلة الطلب وفي أيام الاثنين المعتادة كان سليمان يتوقع أن يصل عدد رواد المطعم في فترة الغداء ما بين 80 و100. ويعتمد "فينوس" مثل كورال بيتش على الزوار الاجانب في أكثر من نصف نشاطهما لكن هذا المصدر جف الان. وتوقف في الاسابيع الماضية تدفق السائحين من السعودية الذي يصل عددهم في عطلة نهاية الاسبوع إلى 35 ألف. والاسبوع الماضي لم تعبر سوى بضع سيارات جسر الملك فهد الذي يربط البحرين بالسعودية في تباين صارخ مع الحال في السنوات القليلة الماضية حيث كان يمكن ان ينتظر الزوار لساعات للعبور مع تكدس حركة مرور. وحثت معظم الدول الغربية مواطنيها على مغادرة البحرين الاسبوع الماضي. والرحلات الجوية من البحرين كاملة العدد مع اجلاء عائلات الاجانب الذين يمثلون أكثر من نصف السكان البالغ عددهم 1.2 مليون نسمة. وقال سائق سيارة أجرة أعاد أسرته الى الهند بعد 26 عاما في البحرين "غادر معظم الناس بالفعل الأسبوع الماضي. كل المغتربين غادروا، في المعتاد كنا نعمل دوما. الان ما من أحد يعمل. جميعنا نقف في منطقة المرأب." ورسخت البحرين أقدامها كمركز مالي للخليج خلال الثمانينات عندما غادرت البنوك التي تدير ثروة المنطقة بيروت بسبب الحرب الاهلية. ويمثل قطاعها المالي نحو ربع الناتج المحلي الاجمالي وهو لاعب رئيسي في جهود الحكومة الرامية لتوفير وظائف وتنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط. وإلى جانب كوالالمبور قدمت المنامة نفسها كمركز رئيسي لصناعة التمويل الاسلامي التي يبلغ حجمها تريليون دولار. لكن أكثر من شهر من التوترات المتفاقمة دفعت مؤسستي "فيتش" و"ستاندرد اند بور"ز إلى خفض التصنيف الائتماني للديون السيادية للبحرين التي كانت يوما العاصمة المالية للخليج. وهبط الدينار البحريني الى أقل مستوى في سنوات في سوق العقود الآجلة يوم الاربعاء عندما اتخذت الحكومة إجراءات صارمة لفض التظاهرات وأجبر المصرف المركزي على الانتقال إلى مقر بديل. وأغلقت بعض البنوك فروعها لفترة قصيرة خوفا على سلامة العاملين. وقال رجل أعمال لبناني أكرم مكناس الذي يمتلك 75 مكتبا في أرجاء العالم العربي وتتخذ كل شركاته من البحرين مقرا لها، إن الاضطرابات في الخليج كانت مفاجأة كبيرة. وتعمل شركته للعلاقات العامة في العالم العربي وتضررت في البداية بثورتي تونس ومصر. واضاف "تضررت كل اعمالنا في البحرين وأثرت البحرين في باقي الخليج. لدينا مكاتب في السعودية والامارات، نخشى على العاملين. يعمل في شركاتي 4000 موظف وهذه مسؤولية كبرى". وختم بقوله "أخشى من الوضع، إذا ما استمر فاننا ندمر اقتصادا سيكون من الصعب جدا اعادة بنائه."

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل