المحتوى الرئيسى

التحالف الدولي يشدد ضغطه على القذافي وباريس تتوقع استمرار الهجوم اسابيع

03/25 13:19

طرابلس (ا ف ب) - شدد التحالف العسكري الدولي الجمعة ضغطه على العقيد معمر القذافي وشن مزيدا من الغارات الجوية على ليبيا بينما توقعت باريس ان تستمر العمليات العسكرية "اسابيع".واعلنت وزارة الدفاع البريطانية ان طائرات مقاتلة من طراز تورنيدو تابعة لسلاح الجو البريطاني اطلقت ليل الخميس الجمعة صواريخ على آليات مدرعة ليبية كانت "تهدد" مدنيين في مدينة اجدابيا، شرق ليبيا.وتسيطر قوات القذافي على اجدابيا التي تبعد 160 كلم جنوب بنغازي معقل المعارضة في شرق ليبيا، وقد افاد احد مراسلي فرانس برس الخميس ان عددا كبيرا من مقاتلي المعارضة كانوا يتقدمون بسرعة للسيطرة على هذه المدينة المحورية.واعلن الناطق باسم المتمردين في بنغازي احمد عمر الباني ان عددا من قوات القذافي "مستعدون للاستسلام" في اجدابيا.وافادت حصيلة موقتة اعلنها الناطق باسم النظام الليبي عن سقوط "نحو مئة قتيل" مدني منذ بداية الهجوم في 19 اذار/مارس.من جانبه اعلن القائد العسكري في الائتلاف الجنرال كارتر هام انه "متأكد من عدم سقوط ضحايا مدنيين" مضيفا "اننا نعمل بدقة شديدة واختيار دقيق لاهدافنا".من جانبه "رجح" قائد الاركان الفرنسي ادوار غييو ان تستمر عمليات الائتلاف "أسابيع" في ليبيا معربا عن "الامل" في ان لا تدوم "اشهرا".ميدانيا سمع مراسل وكالة فرانس برس في طرابلس مساء الخميس عيارات نارية من المضادات الجوية ودوي انفجارات عدة.واطلقت المضادات الجوية نيرانها عند الساعة 19,00 تغ وسمع انفجار واحد على الاقل في وسط طرابلس.ثم سمع دوي انفجارين في تاجوراء (30 كلم شرق العاصمة) حيث تصاعد عمود من الدخان من موقع غير محدد.ودمرت طائرة فرنسية في مصراته (200 كلم شرق طرابلس) الخميس احدى طائرات القوات الليبية على الارض.وقد استهدف الائتلاف منطقة تاجوراء 30 كلم شرق طرابلس واكد التلفزيون الرسمي الليبي ان الغارات استهدفت "مواقع عسكرية ومدنية" في تلك المنطقة.من جانب آخر استمرت المعارك بين قوات القذافي والمتمردين في عدة مدن منها مصراته، ثالث كبرى مدن البلاد.واكد طبيب لفرانس برس ان قوات القذافي قتلت 109 اشخاص فيما اصيب اكثر من 1300 منذ 18 اذار/مارس.وفي الاثناء توصلت دول حلف شمال الاطلسي مساء الخميس بصعوبة الى اتفاق يقضي بان يتولى الحلف، بدلا من الائتلاف الدولي فرض منطقة الحظر الجوي في الاجواء الليبية، باستثناء الضربات على الارض.وتجري مفاوضات محتدمة منذ عدة ايام حول دور الحلف الاطلسي لا سيما مع تركيا التي تعارض القصف.وقد بدأ الهجوم بمبادرة من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وانضم اليها ائتلاف من دول متطوعة بعضها عربية.لكن الولايات المتحدة وعدد من الدول تقودها تركيا تصر على وضع المسؤولية العسكرية للعملية في اسرع وقت تحت راية الحلف الاطلسي وهو ما تنظر اليه فرنسا بتحفظ خوفا من اثارة استياء العالم العربي.وتم التوصل الى اتفاق موقت مساء الخميس يتمثل في حل وسط هو تولي الحلف الاطلسي مهمة فرض منطقة الحظر الجوي، في حين تبقى مهمة تنفيذ الغارات الجوية والضربات في عهدة التحالف الدولي.وقال اندرس فوغ راسموسن الامين العام للحلف الاطلسي "قررنا فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا".الا ان مصدرا رفيعا في الادارة الاميركية قال طالبا عدم كشف هويته ان "الحلف الاطلسي توصل الى اتفاق سياسي ليشمل في مهمته وتحت قيادته كافة الجوانب الاخرى" من القرار 1973 لمجلس الامن الدولي.لكن الجانب الفرنسي ما زال يقلل من اهمية دور الحلف الاطلسي.واعلن الرئيس نيكولا ساركوزي "الجميع يدرك ان التنسيق يجب ان يظل سياسيا حتى وان ارتكز على آليات الحلف الاطلسي" لان بعض الدول العربية تشارك في التدخل وهي ليست اعضاء فيه.واكد ان عمليات الائتلاف العسكرية "حالت دون سقوط الاف والاف القتلى"، مؤكدا "سنكون هناك ما دام الليبيون معرضين لخطر دبابات وطائرات".واوضح ساركوزي ان العملية قد تتوقف ما ان "تعود قوات القذافي الى ثكناتها" و"تتوقف عن محاصرة تلك المدن".من جانبه اعلن الاتحاد الاوروبي انه ينوي تجميد كل عائدات النفط والغاز للنظام الليبي.اما الاتحاد الافريقي فدعا الجمعة في اجتماع عقده في اديس ابابا ممثلي القذافي والمعارضة الى التفاوض حول وقف اطلاق النار.ويواجه العقيد القذافي الذي يحكم ليبيا منذ 42 سنة منذ 15 شباط/فبراير انتفاضة غير مسبوقة حمل فيها الثوار السلاح واسفرت حتى اليوم عن سقوط مئات القتلى ونزوح اكثر من 300 الف شخص.وبدأ الاتحاد الافريقي صباح الجمعة اجتماعا مهما في اديس ابابا في محاولة للتوصل الى حل تفاوضي للازمة في ليبيا، بمشاركة وفد حكومي ليبي، كما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس.وافاد المراسل ان اي مندوب عن الثوار الليبيين لم يكن حاضرا حتى الظهر.ويترأس الوفد الليبي الامين العام لمؤتمر الشعب العام محمد ابو القاسم الزاوي يرافقه اربعة وزراء.ويشارك في الاجتماع ممثلون للاتحاد الاوروبي والجامعة العربية ودول منظمة المؤتمر الاسلامي اضافة الى وزراء خارجية الدول الاعضاء في لجنة الاتحاد الافريقي التي شكلت خصوصا لمتابعة الوضع في ليبيا والتي تضم جنوب افريقيا والكونغو وموريتانيا ومالي واوغندا.واكد رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينغ في خطاب الافتتاح ان "الوضع السائد ليبيا بالغ الخطورة بالنسبة الى هذا البلد وايضا بالنسبة الى المنطقة برمتها".واوضح بينغ ان هذا الاجتماع يهدف الى "تسهيل تبادل وجهات النظر في اتجاه تحرك حول الوضع في ليبيا والبحث عن السبل والوسائل لتجاوز الازمة سريعا".وكانت لجنة الاتحاد الافريقي حول ليبيا دعت اثر اجتماعها في 19 اذار/مارس في نواكشوط الى "الوقف الفوري لكل الاعمال العسكرية"، وذلك غداة بدء التحالف الدولي تحركه العسكري في ليبيا تنفيذا للقرار 1973 الذي اصدره مجلس الامن الدولي لحماية المدنيين الليبيين.ورفض الاتحاد الافريقي "التدخل العسكري الخارجي" المستمر في ليبيا ودعا الاطراف الليبيين الى "الحوار".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل