المحتوى الرئيسى

حقوقيون يهاجمون قانون «تجريم الاحتجاج» ويحذرون من «ديكتاتورية عسكرية»

03/25 12:34

  هاجم حقوقيون مشروع قانون «تجريم الاحتجاج» الذي أرسله مجلس الوزراء إلى المجلس العسكري، للتصديق عليه، واعتبروه تدعيماً للبنية التشريعية الاستبدادية، بتشريع جديد يخالف كل الحقوق والحريات الراسخة بموجب المواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر. وانتقد نجاد البرعي، المحامى ورئيس مجلس إدارة مؤسسة تنمية الديمقراطية المصرية، مرسوم القانون قائلاً: «هذا القانون الذي تنوى التصديق عليه الحكومة المصرية لم يجرؤ الرئيس السابق وهو في عز سطوته أن يطلقه أو يتكلم عن مشروع قانون بهذا الوصف». وأضاف: «مرسوم القانون يؤكد أن مصر تسير نحو ديكتاتورية عسكرية يساعدها فيها مدنيون، هم في الغالب تخلوا عن مبادئهم في سبيل الحفاظ على مناصبهم وكراسي حكمهم». وحذر البرعى كلاً من الدكتور يحيى الجمل، نائب رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة، وجودة عبد الخالق، وزير التضامن الاجتماعي، والمستشار محمود الجندي، وزير العدل، من مصير الفقيه الدستوري عبد الرازق السنهوري، مشيراً إلى أن كل من ساهم أو شجع أو شارك في هذا القانون «هيدفع ثمن ده من الناس»، واصفاً القانون بأنه «باطل وساقط» وسوف يطبق بقوة القوة وليس بقوة الحق. من جانبه، وصف بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، القانون بأنه تطور سلبي للغاية، وينذر بتدهور جديد فيما يتعلق بالحريات العامة والديمقراطية. وأكد حسن أن القانون سيخلق صداماً بين الحكومة والحركة العمالية، وهو مؤشر عن تخلى رئيس الوزراء الحالي، الدكتور عصام شرف، عن وعوده التي التزم بها أثناء تعيينه، كما يشكل تراجعاً من المجلس العسكري عن التزامه بالاتفاقيات الدولية، حيث صدقت الحكومة المصرية منذ 25 عاماً على الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي يلتف عليها هذا القانون – على حد قوله. وقال مدير مركز القاهرة: إن إصدار قانون يجرم ولو بصورة مؤقتة الاحتجاجات أو ينفى حق التظاهر، هو التفاف على هذه الاتفاقية ويتعارض مع اللقاء الذي تم الأسبوع الماضي بين مدير منظمة العمل الدولية والحكومة المصرية، والذي وعد خلاله برفع اسم مصر من القائمة السوداء لمنظمة العمل الدولية. وأشار إلى أن الإضرابات هي لفئات اجتماعية محدودة القدرات تطالب بحقوق مشروعة كفلها لها القانون، وكان على الحكومة المصرية الرد على مطالبات هذه الفئات بأنها لا تستطيع تحقيقها الآن، أو أن تضع جدولاً زمنياً لتحقيق هذه المطالب بدلاً في الشروع في إصدار مثل هذا القانون. ووصف حسن مرسوم القانون قائلاً «هو تراجع عن التراجع، ويذكرنا بقانون العمل الجديد الذي صدر في عام 2003، والذي جرم حق الإضراب وتراجع عنه نظام الرئيس السابق، كما أن هذا القانون يضع مصر موضع المساءلة الدولية».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل