المحتوى الرئيسى

من القلب

03/25 12:21

نحن نهاجم العقيد معمر القذافي بقسوة بالغة لأنه يقتل الشعب الليبي المعارض لحكمه والمؤيد للثورة ضده. ومعنا حق في هذا الهجوم.ولكننا ننسي أن لدينا من سبق القذافي في قتل الشعب المصري.قيادات وزارة الداخلية وعلي رأسهم الوزير حبيب العادلي.والوزير قال في التحقيق معه إن جمال مبارك أصدر الأمر بقتل المتظاهرين واستعمال الرصاص الحي.ونائبا الجيزة اللذان استعانا بالبلطجية لقتل المتظاهرين قالا:ـ تلقينا الأوامر من صفوت الشريف ـ رئيس مجلس الشوري.. أن نستعين بالبلطجية.والإحصاءات قالت إن نحو 600 استشهدوا في مظاهرات ميدان التحرير.ومن حُسن حظ مصر وقبل ذلك تونس أن الجيش رفض إطاعة أوامر حسني مبارك وبن علي بقتل المتظاهرين ـ ولو أن الجيش لم يعارض ما نجحت الثورة الشعبية ولا قامت أو استمرت.وفي ليبيا الجيش أطاع أوامر العقيد الذي لم يكتف بجيشه بل جاء بالمرتزقة الأفارقة ليقتلوا الشعب الليبي.ومعني ما جري أن الجيش المصري التزم بالوطنية والدفاع عن الوطن دون أن يلتزم بالدفاع عن رئيس الدولة الذي أراد قتل شعبه.وهذا يبيِّن دور الجيش الوطني في الدفاع عن أمن الوطن علي الحدود. وأمن الوطن داخل الحدود.من الخطأ القاتل الذي وقع فيه حسني مبارك أنه ظل يعتقد أنه يمكنه الاعتماد علي الجيش لتطول سنوات حكمه علي ثلاثين عاماً. ونسي أن الجيش هو جزء من نسيج هذا الوطن وهو يمثل شعبه قبل أن يمثل الفرعون.وقد أطلقت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية علي جيش مصر منذ 25 يناير أنه قام بدور المحرك للثورة الشعبية وبدونه كان يمكن للثورة الشعبية الوليدة أن تموت.والذين قالوا نعم في الاستفتاء الأخير أدركوا أن الجيش لا يستهدف ترقيع الدستور الصادر عام 1971 بل يريد أن ينجز مهمته في أسرع وقت ليتفرغ لحماية الوطن بعد أن حمي الثورة الشعبية حتي أينعت وأثمرت!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل