المحتوى الرئيسى

تصاعد العنف بين اسرائيل والفلسطينيين سببه خلاف داخل قيادة حماس..

03/25 12:21

القدس (رويترز) - يقول مراقبون ان محاولة فاشلة لتخفيف حدة خلاف داخل حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) هي السبب وراء وابل من قذائف المورتر أطلقته الحركة على اسرائيل منذ بضعة أيام مما أدى الى تصاعد القتال.ولو كانت هذه خدعة فانها لم تنفذ كما ينبغي على الاطلاق. وقتل عشرة أشخاص في دائرة العنف ويخشى البعض من الجانبين من اندلاع حرب جديدة ما لم يتم احتواء الموقف.ويوم الخميس أطلق نشطاء فلسطينيون مزيدا من الصواريخ وشنت اسرائيل المزيد من الغارات الجوية على قطاع غزة ولم تظهر اي بوادر على توقف العنف.وعقدت الان كل من حماس واسرائيل العزم على وضع نهاية لهذا. وتوعدت كل منهما بأنها لن تتراجع في وجه الاعتداء لكنهما أوضحتا أنهما لا تريدان تصعيد دائرة الهجوم والانتقام لتتحول الى صراع كبير.وحذر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن اسرائيل ستتحرك ضد اي جماعات قال انها تختبر ارادة اسرائيل في الدفاع عن نفسها.وقال ليل الاربعاء "اسرائيل ستتحرك بقوة ومسؤولية وحكمة للحفاظ على الهدوء والامن اللذين سادا هنا خلال العامين الماضيين."وقال متحدث باسم حركة حماس ان الحركة تسعى الى تهدئة العنف الذي تصاعد في الآونة الاخيرة لحماية الاستقرار والعمل على اعادة الظروف التي كانت سائدة على الارض.ولا تسبب معظم الصواريخ التي تطلق من غزة على اسرائيل سوى مجرد ضرر مادي. لكن اذا قتل أحدها أسرة اسرائيلية فلن يكون هناك مفر من شن الحرب على حماس.وفي العامين التاليين للحرب التي شنتها اسرائيل على غزة اواخر عام 2008 واوائل عام 2009 وأسفرت عن سقوط 1400 قتيل فلسطيني غالبيتهم مدنيون حاولت حماس تجنب مذبحة أخرى في معقلها من خلال كبح جماح فصائل اسلامية متشددة صغيرة تواصل اطلاق الصواريخ على اسرائيل رغم كل شيء.غير أن حماس في مطلع هذا الاسبوع لم تطلق عشرات من قذائف المورتر على اسرائيل فحسب بل ايضا أعلنت مسؤوليتها.وقالت للفلسطينيين انها تنتقم لقتل اسرائيل شابين فلسطينيين حاولا التسلل الاسبوع الماضي لكنها قالت ايضا انها تريد أن تجنب الشعب المواجهة العسكرية.ويعتقد مراقبون في غزة ان حماس لديها دافع آخر مرتبط بانقسام داخل قيادتها بشأن مطالب الشارع الفلسطيني في الاونة الاخيرة بالمصالحة مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتجنح للسلام مع اسرائيل.ويتجاهل الغرب حركة حماس بوصفها جماعة ارهابية ولا تعترف الحركة باسرائيل وتعتبر "المقاومة المسلحة" واجبا.وتفجرت أزمتها الداخلية هذا الشهر بعد أن نظم عشرات الالاف من الفلسطينيين تجمعات حاشدة للمطالبة بانهاء الخلاف مع حركة فتح الذي يعتقد كثيرون أنه يستنزف تطلعات الفلسطينيين للاستقلال واقامة دولتهم.وخلال حديث اسماعيل هنية القيادي بحركة حماس في غزة امام الحشود وجه الدعوة الى عباس زعيم حركة فتح المنافسة لاجراء محادثات للمصالحة على مستوى رفيع في غزة.وربما لم يكن هذا التصريح مخططا له مسبقا فوجه هنية الدعوة فيما يبدو دون التشاور مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي يعيش في العاصمة السورية دمشق.ويقول المحلل السياسي هاني حبيب ومحلل اخر هو أكاديمي في غزة متخصص في شؤون الحركات الاٍسلامية طلب عدم نشر اسمه انه لم يكن هناك توافق داخل حركة حماس على المبادرة التي طرحها هنية والتي أثارت جدلا داخليا حادا.ولو كان هدف هنية هو المراوغة وحسب فقد فاجأه عباس وعقد المشكلة لحماس حين قبل الدعوة فورا.ويقول المحللان انه في حين أن من الصعب أن تتراجع حماس عن الدعوة فانه تم الاتفاق بعد مشاورات على وضع "شروط أمنية" تجعل زيارة عباس مستحيلة.ويضيف المحللان أن سيناريو الاشتباك المحدود والقابل للاحتواء مع اسرائيل خرج عن السيطرة حين دخلت في المشهد جماعات متشددة اخرى وهو ما يهدد بأن تتطور الاحداث بشكل سيء جدا.وسيطرت قوات حركة حماس على قطاع غزة عام 2007 بعد أن أطاحت بالقوات الموالية لعباس. والحركة الوطنية الفلسطينية منقسمة الان جغرافيا وايديولوجيا بين الاسلاميين في قطاع غزة وحركة فتح في الضفة الغربية المحتلة.وتدعم ايران وسوريا عدوتا اسرائيل اللدودتان حركة حماس. وتقول اسرائيل ان دمشق وطهران استخدمتا الحركة بالوكالة لاثارة الاضطرابات.لكن الحركة الاسلامية أظهرت أيضا أنها تستطيع أن تتصرف بحكمة بشأن كيفية اظهار مقاومتها لاسرائيل دون الاستفزاز المتهور لعدوتها التي تملك أفضل وأحدث الاسلحة مثلما تبدي بعض الجماعات الناشطة الاصغر في غزة استعدادا لهذا.ويقول حبيب ان حماس حسبت أن اطلاق القذائف على أراض اسرائيلية خالية سيزيد التوترات بدرجة تكفي لتنحية مسألة المصالحة جانبا دون المجازفة بانتقام اسرائيلي من العيار الثقيل.وقال انه حين انتهكت حماس فجأة التهدئة التي تنتهجها منذ عامين وأعلنت المسؤولية عن اطلاق صواريخ فان هذا لم ينطل على أحد في غزة وفهم الناس أن حماس تريد التغطية على أزمتها الداخلية.وأضاف أنه كان من الواضح أن هجمات حماس استهدفت مناطق خالية حتى لا تثير رد فعل اسرائيليا قاسيا.لكن حين انضمت جماعة أخرى لم تجر الحسابات كما كان مخططا لها.ويقول حبيب ان حركة الجهاد الاسلامي وجدت فرصة في اطلاق حماس القذائف لتنفذ هي عملياتها. لكن بدلا من اطلاق قذائف مورتر على ارض فضاء أطلقت صواريخ طويلة المدى على اسدود وبئر السبع.وفي الغارات الجوية الانتقامية التي تبعت هذا قتل خمسة نشطاء من حركة الجهاد الاسلامي فضلا عن أربعة مدنيين من غزة قتلوا بطريق الخطأ في عمل عسكري اسرائيلي جرى في وقت سابق.وفي القدس يوم الاربعاء عادت ذكريات الانتفاضة الفلسطينية بين عامي 2000 و2005 الى الاذهان حين قتلت امرأة وأصيب عشرات الاسرائيليين في انفجار قنبلة قرب محطة للحافلات.وقالت الشرطة الاسرائيلية انه عمل "ارهابي" فلسطيني.من دوجلاس هاملتون

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل