المحتوى الرئيسى

هل بقي القذافي بسبب نرجسيته؟

03/25 11:00

يقول الكاتب إن القذافي دأب على إلقاء خطب ركيكة في أماكن مثل الأمم المتحدة ورأسه مليء بنظريات المؤامرة والهواجس غير المبررة إلى درجة أنه دعا لمحو سويسرا من الخارطة واتهم إسرائيل باغتيال الرئيس الأميركي الراحل جون كينيدي.الكاتب يستغرب أيضا من طريقة انتقاء القذافي ملابسه وتسريحة شعره، واختياره لكتيبة حماية شخصية تتألف من النساء فقط، ويقول إن هذه ليست تصرفات شخص سياسي ميكافيلي (نسبة إلى نيكولو ميكافيلي الذي يعتبره الغرب أحد أسس التنظير السياسي الواقعي). بعد هذه المقدمة، يخلص الكاتب إلى القول إن كل ما تقدم لا يعني الاستخفاف بالقذافي، حيث إنه في نهاية الأمر هو زعيم استطاع بسط سلطته في منطقة مضطربة من العالم، وقد يخرج بسلام من المحاولات القائمة لإزاحته عن السلطة، وأن هناك إيجابيات لجنون العظمة الذي تملك هذا الرجل في حياته.نشاط مبكريصف بروكس الكتاب الأخضر بأنه كتاب مليء بالاستنتاجات التافهة التي يظن القذافي أنه أول من استنتجها مثل قوله إن المرأة تحيض بينما الرجل لا يحيض.ويتهم الكاتب القذافي بأن أقواله لا تتناسب مع أفعاله، ويقتبس عنه قوله "التعليم الإلزامي هو تعليم قسري يقمع الحرية. إن فرض منهج تعليمي معين ما هو إلا ممارسة دكتاتورية". ويصف الكاتب القذافي بأنه رجل يظن أنه يمتلك أعمدة الحكمة السبعة والحقيقة المطلقة، وأن على الجميع الاقتداء به كما لو كان أحد أساطير التاريخ، ويعيب عليه تجاربه الوحدوية المتعددة مع العرب والأفارقة ويصفها بالفاشلة، ودعمه للإرهاب (على حد وصف الكاتب) في أستراليا وأيرلندا وألمانيا وغيرها من البلدان.شخصية متميزةويستنتج الكاتب أن تلك الطريقة في التفكير والتصرف هي التي مكنت القذافي من حكم البلاد التي يعمل 10 إلى 20% من سكانها في الأجهزة الأمنية، وأن جنون العظمة ذاك هو سر نجاحه في التربع على رأس السلطة وشخصيته المتميزة. وينصح الكاتب قراءه بأنه إذا أراد أحدهم البقاء في السلطة رغما عن أنف الجميع فما عليه إلا أن يكون حاكما شموليا نرجسيا، كل هدفه هو تحقيق مجد شخصي يخلده في التاريخ بأي ثمن، وأن لا يكون مثل أي شخص طبيعي يؤدي ما عليه ثم يتقاعد في مكان مريح في نهاية حياته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل