المحتوى الرئيسى

جسر الوفاق بين عباس وهنية

03/25 08:20

إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة، والمصالحة الفلسطينية.. ملفات حيوية بحاجة إلى الالتفاف الشعبى حولها، وهى أيضاً بحاجة إلى أكثر من زيارة إلى غزة يقوم بها الرئيس عباس، وربما تأتى أهمية دعوة إسماعيل هنية للرئيس الفلسطينى محمود عباس إلى زيارة غزة من أجل تحقيق المصالحة الوطنية أو استجابة أبومازن للدعوة عبر إطلاق مبادرة تتضمن استعداده لزيارة غزة وتشكيل حكومة مستقلين مهمتها إعادة بناء غزة والتحضير لإجراء الانتخابات، تطوراً مهماً من شأنه كسر الحاجز النفسى الذى أقيم فى ظل الانقسام والقطيعة التى شهدتها العلاقات فى الأشهر الأخيرة. الدعوة والمبادرة لم تأتيا بشكل مجانى، بل هما انعكاس سريع للمتغيرات العميقة التى تشهدها المنطقة العربية، وأدت حتى الآن إلى انتصار الثورتين الشعبيتين فى تونس ومصر، كما تمثل أيضا استجابة للحراك الشعبى الفلسطينى، الذى بدأ فى الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو مرشح للتصاعد والاستمرار حتى تحقيق أهدافه، ويبدو أن الرئيس عباس جاد فى خطوته هذه، فقد طلب من إسماعيل هنية إجراء الترتيبات اللازمة لزيارته بالتنسيق والتفاهم مع الفصائل وفعاليات الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، ودعاه للخروج لاستقباله عند معبر بيت حانون لكى يطوى معه صفحة هذا الانقسام الأسود والمعيب، تأكيداً لهذا المعنى حذر أبومازن من إضاعة هذه الفرصة التاريخية التى ستنهى الانقسام، بل لوح أيضاً بأنه مستعد حالياً لتأجيل تشكيل حكومة فلسطينية جديدة من أجل نجاح مبادرته، رغم أن هذا الأمر كان شرطاً من شروط عباس الحيوية وغير القابلة للنقاش كى تتم الزيارة، لكن كما هى العادة لا تكتمل فرحة للفلسطينيين. وجاءت تصريحات مسؤول العلاقات الخارجية فى حركة حماس أسامة حمدان تحمل جل هذه المعانى، التى خيبت آمال الفلسطينيين، مثل أن تنجح سواء الدعوة أو المبادرة، إذ اتهم فيها أبومازن بمحاولة الالتفاف على دعوة رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية له لزيارة غزة من أجل الحوار، فمن وجهة نظر حمدان فإن أبومازن ينطلق من منطلق شخصى وفئوى ويناور ويستعين بالإسرائيليين من خلال التصعيد العسكرى ضد قطاع غزة، بل ذهب حمدان للقول إن أبومازن «ليس موضع ثقة، ليستقبل فى غزة كما يريد ويقرر كونه طعن المؤسسة الفلسطينية، وعمل على إغلاق المجلس التشريعى ولايزال يلاحق المقاومين ويفكك المؤسسات التى دعمت الشعب. وتناسى حمدان أن الممارسات نفسها وأبشع تمارسها حركته فى القطاع ضد أبنائه الذين أرهقهم الكبت والقمع والخلافات والصراعات والقضاء على آمالهم وأحلامهم فى غد مشرق. إن جسر الاتصالات الذى يقيمه مسؤولون من حركتى فتح وحماس بين رام الله ودمشق وغزة بحثاً عن تفاهم يتيح إتمام زيارة الرئيس عباس لقطاع غزة والبحث عن مخرج من الانقسام والاتصالات المكثفة الجارية لإتمام هذا الأمر، أظهرت حجم أزمة الثقة بين قيادتى الحركتين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل