المحتوى الرئيسى

خريطة طريق لأوباما للتعامل مع الثورات العربية

03/25 17:20

طرح كريستوفر هيِل، مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق لشئون آسيا، فى مقال له ما أسماه خارطة طريق للرئيس الأمريكى باراك أوباما لإدارة الملف الملتهب للثورات العربية. وذكر هل فى تفسيره لتلك الخارطة بموقع "القنطرة" الألمانى المهتم بالحوار مع العالم الإسلامى، أنه من الحكمة ألا يحاول أوباما الاضطلاع بدور ضابط مرور الأزمات اليوم، فهناك أوقات يكون من الأفضل لرئيس الولايات المتحدة أن يبقى فى الظل، حتى ولو جعله ذلك يبدو وكأنه غائب ومنسحب، والآن أحد هذه الأوقات. "هناك دافع واحد على الأقل وراء الثورات العربية، وهو الدافع المتغلغل فى السياسة الغربية أيضا، ألا وهو الرغبة فى نسيان الحقائق، والمخاطر، والمستقبل، والتركيز فقط على التخلص من الأوغاد والأنذال". وأضاف هل الأمريكيون يواجهون تحولا ثقافيا جذريا من حيث مواقف الأجيال، والعلاقات بين الجنسين، والتوترات الحضرية والريفية، لا شك أن المواجهة بين الديمقراطية والدكتاتورية تشكل خط صدع واحد، ولكن هناك أيضاً كما يتبين لنا من الحال فى البحرين والمملكة العربية السعودية انقسام بين الشيعة والسنة يرجع تاريخه إلى 1300 عام، والواقع أن السياسات المصممة للتعامل مع أحد خطوط الصدع ليست بالضرورة صالحة للتعامل مع غيره. وأكد المسئول الأمريكى السابق أنه لا يجب حصر خطوط المعركة ما بين مستخدمى تويتر وفيس بوك لأن "الأرجح هو أن هويات أخرى كانت مسئولة عما يحدث الآن." بحسب تعبيره. وأضاف أن هناك دافعا واحدا على الأقل وراء الثورات العربية، وهو نفسه الدافع المتغلغل فى السياسة الغربية بالتركيز على التخلص من الأوغاد والأنذال. وهو ما انعكس على الشعار الذى ارتفع فى كل أرجاء المنطقة: "الشعب يريد إسقاط النظام". لافتا إلى إن الرغبة فى "التخلص من الأوغاد" تستحق الاحترام. ولكن من المؤسف أنها لا تؤدى دوماً إلى المزيد من الديمقراطية. وأخيرا طالب المسئول الأمريكى السابق إدارة أوباما بضرورة أن تضع فى اعتبارها أن النظام القديم فى بعض البلدان سوف يستبدل قريبا. ولكن قد يتبين مع الوقت أن التغيير كان أقل من المأمول فى مستهل الأمر، بل ولعله يجلب معه وضعاً قد يكون أسوأ من الوضع الراهن (ويحضرنى هنا ما حدث بعد الثورة الفرنسية، والثورة البلشفية، والثورة الإيرانية، ولكن لا شك أن النتائج فى بلدان أخرى قد تكون مبشرة (كما حدث فى أعقاب الثورة الأمريكية، وثورات أوروبا الشرقية فى عام 1989. وأنهى هل مقاله بدعوة أوباما إلى أهمية فهم عقلية الدكتاتور والعمليات السياسية والاجتماعية الداخلية قبل أى استجابة عسكرية من جانب الولايات المتحدة لنشوء عالم عربى جديد ـ ولكنه ليس بالضرورة عالم انتقل إلى الديمقراطية حديثا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل