المحتوى الرئيسى

الصدور العارية والأنظمة الفاسدة!!بقلم : د. حسين المناصرة

03/24 22:22

الصدور العارية والأنظمة الفاسدة!! بقلم : د. حسين المناصرة تبدو المعادلة صعبة جداً؛ لأنها تكشف عن ثورات شعبية عربية سلمية، لا يملك الثائرون فيها غير صدورهم العارية في مواجهة أسلحة أنظمة متوحشة؛ حيث يقدمون أرواحهم في سبيل طموحهم وتوقهم إلى التغيير والتحرر من أنظمة قمعية فاسدة، تستلب البلاد والعباد منذ عشرات السنين!! إن الأنظمة القمعية الفاسدة في بلادنا، تدرك جيداً أن ثورة الشباب العربي ثورة إنسانية حقيقية، ترفض فساد هذه الأنظمة العسكرتارية المجرمة، بعد أن استشرى فسادها في شرايين الأمة المكبلة بأذرع الفساد الصادرة عن أنظمة، ثبت للقاصي والداني أنها وجدت لتمارس الإجرام يومياً على الناس!! إنّ هذه الأنظمة المشبعة بالخزي والعار والفساد والخيانة، تصرّ في كل لحظة على أن تعمل "السبعة وذمتها" في صدورنا العارية، قبل أن ترحل إلى الجحيم... ونقول: كثّر الله خير الشعب العربي في تونس ومصر، اللتين تحررتا من النظامين الفاسدين، على تحمله نظامين فاسدين زحزحا مؤخراً بصعوبة، بعد أن عاثا فساداً، وأراقا دماء الشهداء، ودمرا، وحرقا، وتآمرا!! تجيء ممارسات كتائب المجرم القذافي، الذي حول هو وأبناؤه وكتائبه المسترزقة صدور الناس العارية إلى قتل وإجرام وتدمير، في كونها لا تزال تصرّ على أن تحرق ليبيا لمصلحة ملك ملوك أفريقيا المجنون، بل قرر هذا المجرم أن يحرق ليبيا من أجل أن يبقى في السلطة لمصلحة الكيان الصهيوني الذي يمده بالأسلحة، ثم أن يجعل ليبيا مرتعاً للاستعمار واللصوص... ومع ذلك سيرحل إلى الجحيم !! كذلك، لا يتعظ الرئيس علي عبد الله صالح، الذي ليس له من اسمه أي نصيب؛لأنه في الحضيض لا في العلا، وهو عبد للشيطان، وفاسد لا صالح، يريد أن يحول اليمن إلى فتنة واقتتال وبؤر للهيمنة لمصلحة الكيان الصهيوني في اليمن. وفي المحصلة، لا يريد هذا النظام المجرم أن يستفيد من الخزي والعار واللعنة التي لحقت أنظمة بن علي، ومبارك، والقذافي؛ فها هو يعلن الحرب على الصدور العارية، ويقتل، ويعذب، ويريد أن يمشي في جنازات الشهداء الذين قتلوا برصاص تآمره عليهم... ولا يريد أن يرحل... وكأنه فرعون اليمن وإبليسها الأكبر...وبكل تأكيد، سيرحل قريباً محملاً بالخزي والعار واللعنة الأبدية !! ولعلّ السيد الأحدث سناً مع نظامه الأبدي القمعي التوريثي هو الأكثر إجراماً بحق الناس وصدورهم العارية ؛لأنه ورث نظاماً فاشياً قمعياً، استطاع أن يروع الناس بالكبت والسجن والملاحقة، وفوق ذلك المزايدة والانتهازية، من خلال تحويل لبنان وفلسطين إلى لعبة سياسية قذرة؛ ذات مصلحة بشعة تخدم تكنيك تفاوض هذا النظام الفاشل مع الكيان الصهيوني... لقد آن الأوان أن تلفظ ثورات الشباب العربي هذه الأنظمة القمعية الفاسدة!! وبكل تأكيد لا بدّ أن تكون نهاية القذافي، وعلي صالح، والأسد... نهايات مخزية، ما داموا يتعاملون مع هذه الثورات العربية المشروعة، على أنها مجرد ثورات مهلوسين، أو عصابات، أو أصحاب أجندات خارجية... إنهم زعماء أنظمة الفساد والفتنة واغتيال قلوب الصدور العارية، الناتجة عن ثورات عربية شعبية مشروعة وإنسانية، وصادقة في تعبيرها عن ضرورة تقيّؤ هذه الأنظمة الملعونة، ورميها مع زعمائها إلى جحيم مزابل التاريخ المعروفة باستضافتها للصهاينة: بن جوريون، وشاريت، وإشكول، وجولدمائير، ورابين، وبيغن، وشامير، وشارون، وباراك، ونتنياهو... !!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل