المحتوى الرئيسى

هل القذافى مجنون أم عنيد بقلم:حمدى رسلان

03/24 22:22

أعتقد أن لدى الأغلبية من الناس يقين أن العقيد الليبى معمر القذافى هو شخص مختل عقلياً ؛؛ وتصرفاته شاذة وغير طبيعية ؛؛ يرتدى أغرب الثياب ؛؛ ويركب التوك توك ويسكن الخيام ؛؛ ويتلفظ بما يثير حفيظة الآخرين وأستغرابهم ؛؛ وفى كثير من الأحيان ضحكهم ؛؛ فيسخرون من كلماته وأفعاله لكن قد يغفل البعض عن أن القذافى شخصية عنيدة جداً لن تستسلم بسهولة ؛؛ فطبيعته سلطوية ؛؛ محب للعظمة وليس الجاه ويجب أن نفرّق بين الأثنين ؛؛ فهو لم يكن كأى رئيس أو زعيم آخر يسكن القصور الفارهة ويركب أحدث السيارات المصفحة ؛؛ أو أن يتحرك بموكب كبير من الحرّاس ؛؛ ولكنه يريد فقط أن يكون الزعيم والمسيطر ؛؛ ويسعى دائماً للفت الأنظار إليه فتارة يؤلف كتاب يضع فيه عصارة فكره المريض ويجعله دستوراً لبلاده يتحاكم بهِ الناس في ما بينهم ؛؛ وتارة يحضر مؤتمرات عالمية فى الأمم المتحدة والجامعة العربية ويطلق أراء صادمة بعيدة عن أى دبلوماسية متعارف عليها ؛؛ مثل ما فعله فى الأمم المتحدة عندما رمى وراءه ميثاقها أمام الأعضاء ؛؛ أو ذهابه لزيارة إلى إيطاليا وهو يضع على صدرهِ صورة للمناضل الليبى عمر المختار ؛؛ فى إستفزاز واضح لمشاعر مستعمر بلده القديم وأعتقد أن عقدته الحقيقية أنه أراد أن يكون ناصراً ثانياً ؛؛ ويجمع مميزات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بين حب العرب وألتفافهم حوله وبين إحترام أعدائه له ولمواقفه الشجاعة ؛؛ فتاهَ فى الوسط ؛؛ لأنه لم يمتلك ماكان يمتلكه عبد الناصر من سمات شخصية تجعله قائد عظيم ؛؛ ليس فقط لأمته ؛؛ ولكن للعالم أجمع هذه مشكلة القذافى الحقيقية ؛؛ أن متأثر بشخصية الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ؛؛ ولم يخرج من عباءته ؛؛ ورفض أن يكون أحد الرؤساء العرب العاديين ؛؛ لأنه نصّب نفسه خليفة عبد الناصر ؛؛ وأفضل الزعماء الموجودين وأكثرهم حكمة ؛؛ لم ينظر لسماتهِ الشخصية أو مقوماته فضّل الطريق ؛؛ وبدل من أن يصبح ( نسخة من ناصر ) أصبح ( مسخة ) تثير أفعاله ضحك الآخرين وإستغرابهم كما أن المدة الطويلة التى قضاها فى الحكم ساعدته على ذلك ؛؛ فهو طوال الأثنين والأربعين عاماً الماضية لم يعرف له إتجاه ؛؛ هل هو يريد أن يتوغل بعلاقته وأن يفرض سلطته على ؛؛ أفريقيا ؛؛ أم العرب ؛؛ أم العالم أجمع ؛؛ ولكنه فى أعتقادى فشل فى الإتجاهات الثلاثة ؛؛ كما فشل فى إرضاء شعبهِ فى الداخل بعد إهدارهِ مليارات البترول على مغامراتهِ وتطلعاته المستحيل تحقيقها ؛؛ فهو لم يجعل فى ليبيا جيش قوى ؛؛ أو يجعل فيها بنية أساسية بقدر مابها من أموال ؛؛ أو يجعل من ليبيا دولة حديثة مثل دول الخليج البترولية ؛؛ فضاعت الأموال بين نزواتهِ المجنونة ونزوات أولاده فأنا أشفق على الشعب الليبى الشقيق وثوّاره من هذا الكوكتيل العجيب من الأفعال الشاذة فى مسمى ( القذافى ) فهو ليس يهمه إلا نفسه ؛؛ ومستعد لقتال شعبه وأن يفنيهم فى سبيل كرسيهِ الذى جلس عليه طوال هذه السنوات ؛؛ وأعتقد أن القذافى لن يستلسم إلا بالقتل أو الإنتحار ؛؛ وأن ثوار ليبيا لن يعودوا عن ثورتهم عليه إلا بإقصائه ومعاقبتهِ عن الدماء الليبية التى أهدرها منذ بداية الثورة إلى الآن ؛؛ جعل الله النصر حليف إخواننا فى ليبيا كما كان فى مصر وتونس ؛؛ وحررهم من جنون هذا القذافى وأولاده

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل