المحتوى الرئيسى

البداية ثورة والنهاية إستعمار جديد بقلم:وائل المهدي

03/24 22:22

منذ عقود والوطن العربي يحكمه أنظمة إستبدادية وقمعية سواء كانت جمهورية أو ملكية و معظم تلك الأنظمة العربية كانت قرارها السياسي مرتبط بدوائر غربية و أمريكية فكان بينهم إتفاق غير مكتوب وهي أن تتغاضي الدول الغربية و تصمت بما فيها أمريكا عن ممارسات الأنظمه العربيه من إستبداد وقمع لشعوبها و إنتهاكات لحقوق الإنسان وفي المقابل أن يحافظ هؤلاء الحكام علي المصالح الغربية في المنطقه العربية بما فيها الحفاظ علي آمن الكيان الصهيوني , وبمرور الزمن أصبحنا تحت الوصايه الأمريكية والغربية فكان ومازال التدخل السافر في شئون الدول العربيه من دول ومنظمات أجنبيه وصارت كل السياسات العربية تحت المجهر الغربي والأمريكي والقرار طال كل هياكل الدوله العربية من التعليم و تغير الماهج وسياسات التعليم حتي الإقتصاد , فكانت الأنظمه العربية مجرد أداة لنتنفيذ القرار الغربي أو الأمريكي والشعوب العربية تحكم بقبضة من حديد وثراوتة تنهب من الداخل والخارج والفقر والجهل تغلغل داخل أغلب المجتمعات العربية , فكانت خطة مدروسة لجعل الشعوب العربية في حالة فقر وجهل لتصبح النتيجة تخلف وعدم وعي و إدراك حتي تغيب الشعوب عن المشاركة السياسية ويكون همها الأكبر هو الإنشغال فقط لمواجهة ضغوط الحياة اليومية من توفير المأكل والمسكن و الرعاية الصحية وغيرها من المتطلبات اليومية, ونسي هؤلاء الحكام والطواغيت بأن تزايد الضغط علي الشعوب قد يولد حالة من الإنفجار ومع غياب الديمقراطية والأحزاب قد يكون إنفجار الشعوب غير مدروس وعفوي يتبعه حالة من عدم الإستقرار وربما الفوضي , وهذا الذي حصل في تونس ومصر من ثورات أدت للإطاحه برأس النظام ولكن بقية النظام فقدت سيطرتها ولم تجد طريقا غير إشاعة الفوضي وعدم الإستقرار ثم إنتقلت الثورة لمعظم البلدان العربية في اليمن وليبيا سوريا والمغرب والعراق والبحرين وأيضا شعلة الثورة بدأت تشتعل في عقول وقلوب باقي الأمة العربية مثل المملكة العربيه السعوديه والجزائر و عمان , فتفاجأت الدول الغربية وأمريكا و أفاقت من صدمة وهي تشاهد أنظمتها في المنطقة تتساقط مثل تساقط أوراق الشجر الميتة في الخريف , وشعرت بأن مصالحها في خطر ولذلك قامت بإعداد مخطط بديل وهو وضع يدها علي ثورات المنطقة العربية بمنهج مختلف و ناعم من خلال استغلال علاقتها ببعض الشخصيات داخل تلك الدول و ذلك علي مسارين الأول هو التواصل مع الكيانات الجديدة في محاولة لإحتوائها وإستقطاب بعض العناصر فيها والمسار الثاني كما حدث في ليبيا من حشد دولي بحجة دعم الثوار وحماية المدنين هناك , والنتيجة هي ما نشاهدة الأن من إحتلال بحري وجوي وقصف متواصل علي المدن الليبية , والهدف الخفي هو السيطرة علي دولة عربية وإحتلالها وتقسيم النفط والثروات علي أمريكا والدول الأوربية وكما قال عنها الرئيس الروسي إنها بمثابة حملة صليبية جديدة , والهدف المعلن منها هي مساعدة الثوار وحماية المواطنين وإقامة نظام ديمقراطي ونسوا ونسينا ما حل بالعراق حتي الأن من كوارث من وراء تلك الأهداف , ومن أمثلة المسار الثاني هو ما حدث في البحرين وهو بطريقة عكسية وهي دخول قوات درع الجزيرة العربية المدعومة أمريكيا لضرب و إخماد الثورة في البحرين فكان التناقض الأمريكي واضح ومفضوح في التعاطي مع الثورات العربية وذلك يبرهن بأن هدف أمريكا والغرب فقط هو الحفاظ علي مصالحها في الشرق وضمان المال والنفط , إن الاقتصاد الامريكي في انهيار وإن معظم خسائر زلزال اليابان التي بلغت 500 مليارد دولار هي لشركات امريكية مستثمرة هناك , وإن الكونغرس الامريكي قال لاوباما أنهم غير مستعدون أن يدفعوا ثمن الصاروخ الذي سيقصف دولة عربية ، واليورو يترنح واوروبا لم تتمكن من مساعدة اليونان فكيف لها أن تهب لنصرة الثوار في ليبيا ؟؟؟ لإنهم يريدون مليارات العرب والدول العربية ، وبالذات الدول الغنية ويريدون تجميد ( اي استثمار ) مليارات الرؤساء الفاسدين والدكتاتوريات ، لانهم يريدون النفط والمال ، الكثير من النفط والكثير من المال لاقامة حضارتهم المزعومة . و الشيء المثير فعلا هو أن الأنظمه الخليجيه هي التي تتحمل فانورة الحرب منذ حرب الخليج الاولي والثانيه حتي الحرب الحاليه علي ليبيا وذلك ليس بغريب علي ملوك و إمراء كل همهم هو الحفاظ علي مواقعهم و وكيانتهم مهما كلفهم الأمر والدليل علي ذلك ما حدث في البحرين من قمع للمتظاهرين . وهناك تساؤل للثوار في ليبيا التي تلوثت ثورتهم عندما طلبوا التدخل الخارجي بحجة حمايتهم وكذلك السؤال لمن يتحدث ويبرر القصف الغربي والأمريكي للمدن الليبيه أين الطيران والحظر الجوي عندما كانت إسرائيل تقصف لبنان منذ السبعينات حتي تموز 2006 والعالم كله وقتها شاهد المجازر الصهيونيه بحق أطفال لبنان في مذبحة قانا الاولي والثانيه وكذلك المذابح إرتكبت في الضفة وفي غزة و أخرها حرب غزه الأخيره والقصف اليومي المتواصل لها , وأين الديمقراطية في العراق وأفغانستان وغيرها والأمثلة كثيرة ... أما زلنا نأمل الخلاص على الطريقة الأمريكية والعراق ليس عنا ببعيد , من قبل كان الهدف المعلن من الغزو الأمريكي للعراق و أفغانستان هو نشر الديمقراطيه و اليوم هو السيطره علي الثورات التي هدفها الديمقراطيه وما الهجمة الديمقراطية الموجهة من الغرب إلا لتغطية سياسية الهيمنة , وإنها إمبريالية مغلفة بسراب الحرية والديمقراطية , ومن هنا كانت البداية ثورة والنهاية إحتلال . waelgamal2002510@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل