المحتوى الرئيسى

عمر موسى وفلاديمير بوتين..أيهما العربي؟ بقلم: زياد ابوشاويش

03/24 22:22

عمر موسى وفلاديمير بوتين..أيهما العربي؟ بقلم: زياد ابوشاويش كان يمكن لعمر موسى إن ادعى أنه لم يكن قادراً على منع اتخاذ قرار من الجامعة "العربية" بطلب الحظر الجوي واستطراداً تدمير ليبيا أن يستقيل من منصبه أو يقوم بعمل مؤتمر صحفي يعلن منه أنه ضد التدخل الأجنبي في ليبيا، لكنه وقف مع القرار مع سبق الإصرار والترصد قاصداً شراء رضى الدول الخليجية التي يمكن أن تمول حملته الانتخابية لرئاسة مصر. إن اهتمامنا بموقف السيد موسى يعود لكونه أحد المرشحين لرئاسة الدولة العربية المركزية ، والتي يتوقف على نجاح ثورتها مستقبل الثورة العربية عموماً إن لم نقل مستقبل المنطقة كلها، وبالتالي نعتقد أن نجاحه لنيل المنصب سيكون كارثة لمصر والأمة العربية بكل معنى الكلمة. حين بدأ القصف الهمجي للجماهيرية الليبية واتضح كيف يفهم الغرب طلب الحظر الجوي ويطبقه أطلق عمر موسى تصريحاً ظنه البعض محاولة للتكفير عن جريمة طلبه حظر الطيران فوق ليبيا لكن سرعان ما تراجع عن تصريحه هذا ليعاود التأكيد على الطلب الإجرامي ويصف ما يجري فوق الأرض الليبية من قصف وتدمير منهجي للمواقع العسكرية والبنية التحتية، وقتل المدنيين بالمنسجم مع الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن. في فترة سابقة حين كان المذكور وزيراً للخارجية المصرية أطلق بعض التصريحات المناوئة للسياسة الصهيونية في المنطقة وملقياً باللائمة على انحياز أمريكا للدولة العبرية في صراع الشرق الأوسط الذي يصعب إيجاد الحلول له لهذا السبب. كانت هذه التصريحات سبباً في صعود نجم موسى وازدياد شعبيته لدرجة أن الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك قام بإبعاده عن الخارجية المصرية ملقياً به إلى منصبه الحالي بغرض إبعاده عن الوضع الداخلي، كما أن هذه الشعبية جعلت منه مرشحاً قوياً لخلافة معلمه وولي نعمته حسني مبارك لدرجة أن أغنية المطرب الشعبي الأمي شعبان عبد الرحيم ( أنا بكره اسرائيل ) باتت على كل لسان، وفيها يقول: أنا بكره اسرائيل وبحب عمر موسى. لقد دأب عمر موسى على مسايرة الأنظمة الخليجية التي تشكل أرضها ومياهها قواعد ثابتة للجيش الأمريكي وأساطيله ومنطلقاً للعدوان على الدول العربية كما حدث في العراق وغير العربية كما حدث في أفغانستان، هذه السياسة من أمين عام الجامعة مهدت الطريق للعدوان على العراق الذي كان يستهدف إخراجه من معادلة الصراع ضد العدو الصهيوني كما حدث مع مصر في معاهدة "كامب ديفيد"، وإلى وضع اليد على نفطه. لقد وصفه بعض المعلقين الأمريكيين بعد تصريحاته المتناقضة حول العدوان على ليبيا بالمنافق والكذاب وقال أحدهم عبر قناة الحرة التي تمولها الولايات المتحدة "إن عمر موسى يغير مواقفه كما أغير جرابيني"، وقد سمعته بنفسي يقول ذلك، واستغربت جرأة الرجل، لكني وجدته صادقاً فيما قاله تعقيباً على التصريحات المتهافتة لمرشح رئاسة جمهورية مصر العربية. تاريخ السيد عمر موسى مليء بالبقع السوداء على غير صعيد وخصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والعلاقة مع الكيان الصهيوني، الذي يحاول اليوم استرضائه بتصريحات تؤكد التزامه بالمعاهدات معه، والحرص على أمنه وحدوده، آخذاً بالاعتبار ومقتنعاً على ما يبدو بما كان يقال سابقاً وجاء على لسان أكثر من مسؤول أمريكي من أن أي مرشح لرئاسة مصر يجب أن توافق عليه الدولة العبرية. في المقابل سمعنا تصريحات السيد فلاديمير بوتين رئيس وزراء روسيا التي قال فيها أن الهجوم البربري على ليبيا وقرار مجلس الأمن يذكره بما كان يجري في العصور الوسطى، ومشبهاً هذا العدوان بالغزو الصليبي على العرب والمسلمين مطالباً بوقف الهجوم على الفور واللجوء للحوار لإنهاء الأزمة الليبية ومنع إراقة المزيد من الدماء. إن تصريحات السيد بوتين حين توضع بجانب تصريحات السيد عمر موسى تشعرنا بالحرج كعرب وبالمعنى الشخصي يشعر المرء بالغثيان جراء هكذا تصريحات لموسى بالمقارنة مع ما قاله السيد بوتين وجرأته في قول كلمة الحق التي عرضته للنقد من رئيسه مدفيديف ومن آخرين. السيد عمر موسى وكل من ساهم في العدوان على ليبيا وخاصة أنظمة الخليج ومن لف لفها لن تدفعنا للكفر بعروبتنا أو التخلي عن شعاراتها، بل على العكس ستقوي كل الأصوات المنادية بوحدة هذه الأمة والحريصة على مصالحها وأمنها القومي، ولن يفت في عضد المؤمنين بوطنهم الكبير أية مواقف منحرفة تمليها مصلحة هذا النظام أو ذاك من مخلفات سايكس- بيكو. Zead51@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل