المحتوى الرئيسى

رئيس محگمة الاستئناف بالقاهرة‮:‬الفساد السياسي يجب محاگمته‮.. ‬ولا أحد فوق القانون الجريمة السياسية يترتب عليها مسئولية جنائية والعقوبات رادعة

03/24 22:17

تزايد الحديث هذه الايام عن الفساد السياسي لكل قيادات الدولة في النظام السابق‮.. ‬فهل ذلك معناه عدم خضوعهم للمسئولية الجنائية امام المحاكم‮.. ‬او ان هناك طريقا اخر يمكن مساءلتهم من خلاله ؟يقول المستشار د‮. ‬فتحي عزت رئيس الاستئناف بمحكمة القاهرة‮.. ‬هذا الموضوع قبل الخوض فيه لابد من بيان ان الجميع امام القانون سواء‮. ‬وان الفساد السياسي يؤدي بالضرورة الي الانحراف الجنائي ومن ثم الخضوع الي المسئولية الجنائية فقد نصت المادة ‮٤٦ ‬من الدستور المصري الصادر ‮١٧٩١ ‬علي‮  ‬ان سيادة القانون اساس الحكم في الدولة واكدت المادة ‮٥٦ ‬من ذات الدستور خضوع الدولة للقانون واوردت وثيقة اعلان الدستور ان سيادة القانون ليست ضمانا مطلوبا لحرية الفرد فحسب لكنها الاساس الوحيد لمشروعية السلطة في نفس الوقت‮.. ‬وواقع الامر ان سيادة القانون تستمد من سيادة الدستور فهو الذي يضع الاسس التي يقوم عليها القانون في كل فروعه‮ .. ‬فاذا انتقلنا الي ماهو علي الساحة الآن في نظر البعض من وجود فساد سياسي فان اي فساد مهما كان‮  ‬شكله سواء علي الصعيد الخاص باجهزة الحكم في الدولة او مجالسها النيابية او مؤسساتها العامة فالجميع امام القانون سواء فلا يمكن وصف فعل يقع من موظف ايا كان درجته ولايترتب عليه ضرر علي المجتمع خضوعه للمسئولية ولكن عكس ذلك اذا ترتب علي ذلك الفصل جريمة او انحراف سلوكي ادي ذلك الي خضوعه للمسئولية الجنائية اذ انه ليس هناك فرق بين الجريمة السياسية وغيرها من الجرائم العادية‮.. ‬فالجريمة السياسية وان كانت تتعلق بشكل الحكومة وتنظيم سلطاتها العامة او الحقوق والواجبات العامة او‮ ‬غيرها من المسائل السياسية المتعلقة بشكل الدولة ونظم الحكم فيها فان ذلك ليس معناه عدم خضوع مرتكب اي جريم ترتب عليها وقوع سلوك رتب هذه الجريمة التي قد تمس امن الدولة سواء من الداخل او الخارج اوتضر بمصالح الدولة العامة او الخاصة او تؤدي الي انتشار الفساد في جميع اجهزتها لانعدام الرقابة الفعالة او لاتخاذ الموظف الادني قائده في العمل كمثل اعلي في الفساد فسيترتب علي ذلك حتما وقوع جرائم سواء تعلقت بالمال العام او الاتجار بالوظيفة العامة والتي جاء قانون العقوبات في الكتاب الثاني منه علي تجميع جميع هذه الجرائم التي كانت فيما قبل تعد من قبيل الجرائم السياسية باعتبارها يترتب عليها انهيار الدولة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا‮.‬ولذلك فان القانون جعل جميع هذه الجرائم من اختصاص القضاء العادل الذي ينظرها في هذه الآونة‮ .‬واشار المستشار الدكتور فتحي عزت‮.. ‬الي انه متي وصل العلم الي النيابة العامة بوقوع جريمة ما سواء قدم ذلك اليها من احدي السلطات الرقابية او احد افراد الشعب فإنه يتعين ممارسة ومباشرة التحقيقات لتطبيق قانون العقوبات والبدء في كشف الحقيقة من خلال اجراءات تمارسها وسلطات منحها اياها القانون فاذا ثبت ان المتهم لم يرتكب الجريمة المسندة اليه فلا تتوافر الحقيقة التي تبرر توقيع العقاب علي هذا المتهم‮.‬واضاف في الواقع ان هناك تلازما بين الدعوي الجنائية وحق الدولة في العقاب فلا عقوبة بغير دعوي جنائية‮  ‬ويعتبر الحق في الدعوي الجنائية ممارسة للحق في التقاضي امام القضاء الجنائي وهو حق مفتوح امام‮ ‬النيابة العامة‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل