المحتوى الرئيسى

> أين المعارضة بعد 25 يناير؟!

03/24 21:10

إن المتابع للمشهد المصري بعد أحداث 25 يناير وما نجم عنه من تنحية رئيس الدولة ورئيس حكومته.. إلخ يلاحظ أن الإعلام بكل وسائله ورموزه الفكرية والدينية تسير في اتجاه واحد ألا وهو تزكية أصحاب ميدان التحرير والتغني بهم وبكلامهم وبآرائهم وكأننا نتعامل مع قوم معصومين، فأصبحت وسائل الإعلام الآن لا يوجد بها إلا فكر واحد ألا وهو فكر 25 يناير، إن أصحاب هذا الحدث كانوا ينقمون ولازالوا علي علي العهد السابق أنه كان يكمم الأفواه رغم أن العهد السابق كان يسمح بقنوات فضائية وصحف معارضة وأخري مستقلة تنتقد من تشاء أي أنه كان لدي النظام السابق سعة في صدره لترك آراء شتي لتعبر عما تريد. كل هذه المنافذ كانت تعبر عن آراء في غالبها الأعظم آراء تخالف ما عليه النظام السابق مع ملاحظة أنها أنشئت في ظل ورعاية النظام السابق، والسؤال الآن أين وسائل الإعلام ببرامجها ومقالاتها المعارضة لما هو قائم الآن من توجهات؟ أي أننا نعيش الآن عهد الرأي الأوحد الذي لا يرد؟ فهل نحن مقدمون علي ديكتاتورية دموية صماء عمياء؟ فأين الادعاء بقبول الآخر؟ وأين الادعاء بحرية الرأي؟ وأين الادعاء أن المتهم برئ حتي تثبت إدانته؟ وأين الادعاء بحرمة الأعراض والأنفس؟ إننا نسمع ونشاهد أخباراً واتهامات شنيعة لأشخاص علي جميع المستويات السابقة بل نتحدث عن وثائق وبراهين تعلن علي الناس تكفي لإثارة النفوس وتهيجهها لسفك الدماء وتصفية الحسابات. إننا نتحدث عن التحضر والحضارة وعن السلمية ولغة الحوار وفي الوقت نفسه نهدم ذلك أي أن شباب 25 يناير يطلب لنفسه حرية الرأي والتعبير والأمن والأمان لهم ويطلبون الشفافية والعدل والعدالة وسيادة القانون إلا أنهم يرفضون ذلك لغيرهم ودليل ذلك تلك الحملة الإعلامية المتوجهة لبعض الرموز السابقة وإصدار الأحكام قبل التقاضي فهل في ذلك عدل؟ بل وصل الحال إلي اعتماد أخبار يهودية حينما خرج علينا الحر الأبي المجاهد الثوري المحارب للظلم والباحث عن العدالة والرافض للتطبيع والرافض لتصدير الغاز لهم صاحب أحد البرامج بخبر مصدره صحفية يهودية تزعم أن آل مبارك لهم رصيد بأحد البنوك في إحدي الجزر ولم تحدد لنا ما هو البنك وما هي الجزيرة ومع ذلك اعتمد صاحب البرنامج خبر اليهودية المعتمد من صحيفة يهودية والذي تقول إن ثروة آل مبارك ستمائة مليار دولار وصاحب البرنامج المذكور لا أعتقد أن تحركه غيرة علي مصلحة مصر وإنما تحركه نوازع تخصه إذ أنه لم يعمل عقله في الرقم المذكور إذ كيف يحصل آل مبارك علي هذا المبلغ الضخم؟ لأنه ببساطة يجعلنا في مصر بلداً أغني بكثير من الولايات المتحدة الأمريكية ويجعل مصر أغني من الدول البترولية صاحبة أكبر سيولة في العالم، بل لو كان هذا الرقم صحيحاً لكان يكفي مبارك أن يدفع نصفه للشعب في مصر ليشتري رضاء الناس عنه وهذه بدهية، بل لو كان مبارك كما ذكرت اليهودية وردد صاحب البرنامج المذكور مقولتها لآثر السلامة لينعم بهذه الأموال فيهرب خارج مصر قبل تنحيه والمجال الجوي في وقتها تحت ولايته ولا يستطيع أحد منعه، كان يستطيع أن يستقل طائرة تقله حيث شاء ثم تعلن استقالته ولكن الرجل أبي إلا جلوسه في مصر، إننا في حاجة إلي عقل حكيم ونفوس سوية بعيدة عن الحقد والغل والتشفي وتحقيق ما ننادي به من عدل وحرية وشفافية لنا ولغيرنا وإلا فالقادم أسوأ، إنه ينبغي علينا إن كنا صادقين أن ننتظر حكم القضاء فيما يثار الآن بشأن ثروات بعض الناس وحينما يصدر الحكم تكون الحقيقة. إذن فرجال القضاء والنيابة العامة في امتحان شاق وصعب فهناك إثارة جماهيرية تجاه بعض الناس كانوا في المسئولية في العهد السابق ونحن لا ندري هل هذه الإثارة مبنية علي حق وبينة وبرهان أم مبنية علي تصفية حسابات شخصية، بمعني هل سيستطيع رجال القضاء أن يبتعدوا عن تأثير الجماهير فيما ينظرون فيه من قضايا أصدر فيها من يثيرون الناس الأحكام قبل صدورها من القضاء حتي وصل الحال لإصدار أحكام بالإعدام علي أشخاص بأعينهم وكل ذلك أثناء إجراءات التحقيق، إن البعض يعتذر أن حالة الغضب القائمة الآن إنما نتيجة كبت وظلم وقع علي الناس وفي الحقيقة أن هذا الاعتذار سيقودنا إلي الهلاك بل ينبغي والناس في هذه الحالة أن يرشدوا ويوجهوا توجيهاً شرعياً وعقلانياً وإنسانياً وإلا ستتحول البلاد إلي بؤرة انتقام وما نعتبره الآن سلمياً سيتحول إلي معارك دموية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل