المحتوى الرئيسى

> التليفزيون الليبي يعرض صوراً لجثث مدنيين ومسعفين استهدفهم قصف التحالف الدولي في اليوم السادس

03/24 21:09

 واصلت قوات التحالف الدولي غاراتها علي ليبيا فجر أمس، إذ تعرض الجنوب الليبي لقصف جوي نفذته قوات التحالف لأول مرة منذ انطلاق الحملة الدولية بتفويض من الأمم المتحدة بغرض حصار جوي علي البلاد. ووفق مصدر عسكري أمس، فإن مدينة سبها «1000كم» جنوب طرابلس، معقل قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها العقيد معمر القذافي، تعرضت لضربات جوية استهدفت العديد من المواقع العسكرية والمدنية. كما أعلنت وكالة الأنباء الليبية بأن مطار الجفرة (800 كم) جنوب العاصمة تعرض هو الآخر لقصف جوي في ساعة مبكرة أمس. من جهة أخري ذكر موقع صحيفة الوطن الليبية الالكتروني أنه تم اسقاط طائرة حربية فرنسية في مدينة سرت 600 كم شرق طرابلس، أثناء قصفها لأحد المواقع وتم أسر طيارها وتسليمه إلي القوات الليبية. وقال مصدر عسكري ليبي: إن غارات التحالف علي الضاحية الشرقية للعاصمة استهدفت حيا سكنيا، ما أوقع عددا كبيرا من القتلي المدنيين. ونقلت الوكالة الليبية عن المصدر قوله: إن القصف علي تاجوراء أدي إلي سقوط عدد كبير من المدنيين. وأوضحت الوكالة أن القصف الذي شنه التحالف للمرة الثالثة استهدف المسعفين الذين كانوا يعملون علي انتشال القتلي والجرحي بعد غارتين علي الحي السكني. وعرضت قناة الجماهيرية الفضائية صورا أمس لعدد كبير من جثث لقتلي وجرحي من المدنيين والمسعفين تم استهدافهم في الحي السكني. وأظهرت الصور بعض الجثث التي وصلت إلي مستشفي طرابلس المركزي وهي متفحمة فيما استقبل المستشفي أشلاء ممزقة تقول القناة إنها نتيجة لهذه الغارات «العدوانية الصليبية». وذكر التقرير أن المدنيين تعرضوا لقصف عشوائي، وأن من بين القتلي اطفالا وشيوخا من عائلات سكان هذا الحي، وأشار إلي أن عددا من هذه الجثث تعذر نقلها تحت هذا القصف نظرا لتحولها إلي أشلاء. وسمع دوي مضادات أرضية وانفجارات عديدة صباح أمس في طرابلس في اليوم السادس للهجوم الغربي، إلي ذلك خرج آلاف المواطنين بشوارع مدينة بنغازي الليبية للاعراب عن تأييدهم للحملة العسكرية التي شنتها قوات التحالف ضد قوات العقيد معمر القذافي. في السياق أوضح الجنرال في سلاح الجو البريطاني جريج باجويل لوسائل إعلام بريطانية أثناء زيارة قاعدة جويا دل كوللي في جنوب إيطاليا «إننا نمارس ضغطا متواصلا وشديدا علي القوات المسلحة الليبية، وفي الواقع، فإن قواتهم الجوية لم تعد موجودة كقوة قتالية». ومن هذه القاعدة يقلع قسم من الطائرات البريطانية التي تشارك في عمليات التحالف في ليبيا وفي فرض منطقة الحظر الجوي. وأضاف أن ضربات التحالف «دمرت غالبية القوات الجوية» التابعة للعقيد القذافي، وتابع أن أنظمة الدفاع الجوي بالكامل وشبكات القيادة والرقابة «للجيش الليبي» تضررت كلها وبات في إمكان التحالف العمل في المجال الجوي الليبي من دون أي قلق. قال «لقد اقتلعنا عيني واذني» القذافي، وأضاف «لا أعرف علي ماذا يطلق النيران، لكن لا يمكنه أن يصيبنا». بدوره، أكد وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا «سيواصل الغارات الجوية» علي أهداف عسكرية في ليبيا تابعة لقوات القذافي. وقال الوزير لإذاعة «ار تي ال»، «سنواصل الضربات الجوية، ونحن نستهدف الامكانات العسكرية ولا شيء آخر» وذكر بأن الهدف هو «حماية السكان المدنيين» وردا علي سؤال حول القصف الذي طال مدنيين قال جوبيه نقلا عن عسكريين «إنه العكس تماما» ما حصل. وذكر الوزير أخيرا أن فرنسا تؤيد اعطاء حلف شمال الاطلسي مسئولية احترام منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا إلا أن الحلف أعلن جهوزيته لذلك. كما أعلن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونجيه أمس أن جنود القذافي يدركون أن «لا أمل لهم في النصر». وقال لإذاعة «أوروب 1» إن «هؤلاء الجنود يدركون، ونحن نعلم ذلك من خلال أجهزة التنصت، هذا عامل نفسي في غاية الأهمية، نحن نشعر بتزعزع عزيمتهم». وأضاف أن «الصعوبة التقنية الوحيدة التي نواجهها هي عندما يختلط المتقاتلون من الواضح أن مخاطر حصول أضرار جانبية مرتفعة جدا مما يحول دون تدخلنا». وحول امكان ارسال قوات برية بعد الحملة الجوية، اجاب لونجيه أن «القرار 1973» الصادر عن الأمم المتحدة لا يتضمن ذلك. وتابع «أعتقد أنه يمكن الاستغناء عن ذلك خصوصا عند توافر تصميم في استخدام السلاح الجوي الذي لا يستهان به مع انفتاح سياسي في الوقت نفسه». من جهة أخري شدد علي أن القرارات السياسة تتخذ بالتشاور بين «الثلاثة» أي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وأضاف أن الحلف الاطلسي وسيلة ممتازة لنقل المعلومات بالهرمية ولا يمكنه اتخاذ القرار بالنيابة عن أسياد التحالف». وبينما دعت فرنسا الليبين خاصة المحيطين منهم بالعقيد معمر القذافي إلي الانضمام لصفوف المعارضة لتجنب الخضوع للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية دوت ثلاثة انفجارات قوية في حي تاجورار شرق طرابلس تصاعدت علي أثرها أعمدة دخان من الكلية العسكرية. وطالبت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قمة الاتحاد الأوروبي أمس في بروكسل بفرض عقوبات اقتصادية مشددة علي نظام الزعيم الليبي معمر القذافي. وأكدت ميركل في بيان حكومي أمام البرلمان الألماني (بوندستاج) ضرورة أن تشمل تلك العقوبات «حظرا كاملا علي النفط وفرض قيود واسعة علي التجارة» مع النظام الليبي. وذكرت ميركل أن حكومات امتنعت عن التصويت علي قرار مجلس الأمن بسبب «وجود مخاوف من ناحية التطبيق العسكري للقرار»، وأضافت ميركل: «لكن حتي لو الأمر كذلك، فإن الحكومة الألمانية تدعم بلا قيود الأهداف التي تم إقرارها في هذا القرار». في المقابل، اعتبر المستشار الدبلوماسي للكرملين سيرجي بريخودكو أمس الأول أنه من المرجح أن يكون لتدخل البري في ليبيا ضروريا، مشيرا إلي أن روسيا «كانت تعرف ما تفعل» عندما اختارات عدم استخدام حق النقض الفيتو» في مجلس الأمن الدولي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل