المحتوى الرئيسى

(( ثورة)) حتى النصر..بقلم: فريد أعمر

03/24 20:21

(( ثورة)) حتى النصر على الوطن يبدو أن الأنظمة (( الثورية)) في العالم العربي قد هالها الإطاحة بنظامي حسني مبارك وزين العابدين دون تـدَخـُلٍ من الجيش لحماية النظام. ساءهم سرعة تدحرج نظامين فاسدين بسرعة، فقررت الأنظمة التي تتعرض لاحتجاجات شعبية مواجهة الشعب ليس فقط بالأجهزة الأمنية التي لم يـُعلموها غير استباحة أعراض، ودماء، وأموال المواطنين، بل أيضاً بالقوة العسكرية التي لم يـُكحل المواطن عينيه يوماً بانتصارٍ لها، لأنها باختصار موجودة لحماية النظام المتخلف، الفاسد، المجرم من المواطنين، موجودة للاحتفالات والاستعراضات التي يـُقيمها الصنم، يـُراد منها حرق البلاد والعباد إن هم توقفوا عن تقديس الرجس . الأنظمة التي استعبدت المواطنين لعقود، التي كان حصادها زيادة نسب وأعداد المعدمين، المرضى، المهمشين،المصنفين على أنهم رجعيين وخونة لأنهم لم يصنعوا من دمائهم المسفوكة، وكرامتهم المستباحة،وبطونهم الخاوية راية يـُلوحون بها وهم يهتفون بحياة سفلة الأنظمة والأحزاب التي تستبيح الحرمات باسم الدفاع عن الوطن والمقدسات. الأنظمة التي حولت الكثيرين من المواطنين إلى كائنات مصابة بانفصام في شخصيتها وفكرها وحياتها، جعلتهم يـُتبعون صلاتهم بالكذب والنفاق وأكل السحت. جعلتهم ومن أجل أن لا يـُخالفوا التيار، من أجل أن يـُحققوا مصالحهم لا يـُفرقون بين حلالٍ أوحرام، من أجل أن لا تلفق لهم التهم أو تـُعطل مصالحهم يمتهنون الكذب والتزوير حتى على أنفسهم. جعلت الإنسان العربي بسلوكه منبوذ لدى الأُمم، لدى الشعوب سواء التي تعبد النار،أوالحيوان، أو التي تعبد الله سبحانه وتعالى ........جعلت العربي كأنه امتداد للأُمم التي لعنها وسخطها الله سبحانه وتعالى، بسبب السلوك السيء ....ألخ. فكانت ثورة هكذا أنظمة على الفضيلة، على الأخلاق....أصبح العربي على أيدي هكذا أنظمة يـُنظر له كمخلوق غريبٍ فاسد فعله مقزز. هذه الأنظمة التي لم تستخدم عسكرها في موقفٍ مشرف، في ساحات الوغى تـُصر على أن لا تغور إلا بعد أن تستخدم القوة العسكرية في ذبح الشعب. تـُجار الوحدة يـُصرون على أن لا يغوروا، إلا بعد تقسيم الشعوب والبلاد التي ابتليت بهم. أصحاب السيادة والفخامة...يـُصرون على أن يكونوا غرباناً قلباً وقالباً، يريدونها خرابة يجلسون عليها. الثائرون على الاستعمار، يتمسكون بالكرسي رغماً عن الشعوب حتى وهم يرون الاستعمار يتذرع بذلك ويسعى لإعادة استعمار البلاد بشكل مباشر بعد أن استعمرها من خلال تلك الأنظمة بشكل غير مباشر. الأنظمة الانقلابية التي لوثت اسم الثورة، ما زالت تقول ثورة حتى النصر!!! أنظمة جعلت المواطن يلجاء لنير الاستعمار كي يحميه من جبروت وطغيان الثوار، فكان الله بعون المواطن والدار. لا يريدون المغادرة وخسارة طوابير ماسحي أحذيتهم، وحاملي ملابسهم وغنائمهم وشرابهم....،طوابير المنافقين، الفاسدين، المجرمين الذين يغتصبون الفضيلة ويفتدون الصنم بالوطن والشعب، ما داموا من خلال ذلك يـُحققون كل أمراضهم في السيطرة والتملك، والسرقة، واغتصاب حقوق الآخرين، وعندما يترنح الصنم يتبرؤون منه. عاجلاً أم أجلاً سيغادرون ولكن بعد أن يزرعون الفتنة والقسمة في شعوبهم وأوطانهم، فويحهم. عسى أن تكون الثورات القائمة حالياً فيها ثورة على النفس، على السلوك السيء ظاهره وباطنه، عسى أن يكون فيها إعلاء لقيم الفضيلة، للوحدة، للترفع عن الانتقام فحتى الثأر على سوءه يـُهان إذا ما أُعمل في طوابير المنافقين. ولا يمكن للضحية بسبب نبلها وعلو شأنها عند خالقها، أن تكون جلادا. emarfarid@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل