المحتوى الرئيسى

الحناجر المتعبة لشباب الخامس عشر من آذار تنتصر في معركة الوحدة بقلم: سائد السويركي

03/24 20:21

الحناجر المتعبة لشباب الخامس عشر من آذار تنتصر في معركة الوحدة سائد السويركي ما زلت أصر على أن شباب الخامس عشر من آذار هم أطهر ظاهرة شهدتها بحياتي ، وسيظلون كذلك رغم معاناتهم في تكريس منطق الوحدة في مواجهة ثقافة وروح الانقسام ، الشباب الذين عرفتهم انتصر فيهم الطهر والوعي ، وها هم يكتبون التاريخ بإيديهم وقلوبهم البريئة بعيدا عن سفالة المرحلة التي كرست ثقافة وروح ومنهج الانقسام ، انتصروا على الحزبية وثوبها المقيت ، الكراهية وجذورها المصطنعة في المجتمع الفلسطيني ، الشباب الذين ذاقوا الأمرين بالأمس كانوا سببا للتحولات المقبلة التي ستشهدها القضية الفلسطينية . من أهم التحولات ... عباس سيكون في غزة ربما كان أهم ثمرة من ثمار نزول الشباب إلى الشارع ، هو قدرتهم على تجاوز انتماءاتهم الحزبية ووضع أيديهم على القوى الحقيقية المتماسكة في المجتمع الفلسطيني ، وإعادة الاعتبار لها ، حيث كشفوا بشجاعة عن مبررات استمرار الانقسام الوهمية ... بالأمس السيد إسماعيل هنية أضاف نقطة ضوء إيجابية في واقع الوطن المعتم ، وجاء بعده السيد أحمد بحر ودعوته لعقد جلسة للمجلس التشريعي في الضفة وغزة وإشراك عشرين شابا من قوى الحراك الشعبي في هذه الجلسة ... ولكن القنبلة الأخطر جاءت من الرئيس محمود عباس ، حيث أبدى استعداده للقدوم لغزة لمحاولة حل معضلة الانقسام التي باتت مزمنة من يلتقط كل هذه المبادرات الجميلة والإشلرات الإيجابية من طرفي الانقسام ، من سينتصر الآن لفلسطين كل فلسطين ، هل ستتحرك الفصائل الفلسطينية للترتيب لهذه الزيارة بعد عجزهم لسنوات ، هل سيعود الشباب للشارع في الضفة وغزة لدعم هذا الأفق الجديد الذي منحنا أمل بإمكانية إنهاء هذه الصفحة السوداء من حياتنا مرة أخرى الشباب ومنطقهم الوحدوي هو الذي ألقى حجرا في بركة المياة الراكدة التي اصطاد فيها الكثيرون من دعاة الانقسام وتأبيده وديمومته في حياتنا تحول أهم في الحياة الفلسطيني قاده الشباب التحول الأهم في حياة الفلسطينيين هو تلك الروح الجديدة وحالة الوعي التي أفرزوها ، الفصائل الفلسطينية أعلنت إفلاسها وعجزها عن حل أو المساهمة في حل معضلة الانقسام ، والمبادرات العربية والدولية عجزت عن فتح أي أفق سياسي للمصالحة ، وفي أحلك ساعات الانقسام جاء شباب الخامس عش من آذار ليقوموا بهذه المهمة الصعبة والمستحيلة . قبل أشهر لم نكن نحلم بوجود أو إمكانية وجود قوة تسطيع الاقتراب من هذا الحلم وهذا الهدف ، بمصروف جيوبهم نجح الشباب ، بمبادراتهم واستعدادهم للتضحية والموت في سبيل كل الوطن نجح الشباب ، بطهر قلوبهم وطهارة أياديهم البيضاء نجح الشباب ، بكل ما فيهم من كراهية للانقسام وحب للوحدة نجح الشباب ، بكل ما فيهم من وعي وقدرة على تجاوز أفق الحزبية الضيق نجح الشباب ، إنهم يمثلون جيلا ينبغي أن ننحني احتراما لوجودهم بيننا المهمة لم تنته هذه الظواهر الحية في المجتمعات سيكون من الجريمة تغييبها أو قمعها أو تجاوزها ، والمعركة لم تنته بعد ، الانقسام هو أول مأزق قد ينهيه الفلسطينيون بشجاعة إن توفرت لديهم النية الصادقة ، ولكن على افتراض أن يتحقق الأجمل في حياتنا وهو إنهاء الانقسام ، هناك مهمات لا تقل صعوبة منها توحيد النظام السياسي ، وتوحيد الخطاب الفلسطيني ، والذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية ، وتحريم الاعتقال السياسي ، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، ونفاذ أكبر باتجاه الموضوع السياسي وحالة الاشتباك مع إسرائيل ، ومنها الموقف من التنسيق الأمني ومناقشة أدوات الصراع المستخدمة في مواجهة إسرائيل ، وإعادة الاعتبار للحراك الشعبي وفعالياته السلمية . حانت لحظة الحقيقة الحراك الشعبي لشباب الخامس عشر من آذار وضع طرفي الانقسام في مواجهة بعضهما البعض ، لحظة الحقيقة باتت مرئية ، وإن كانت الأيام المقبلة ستشهد حراكا سياسيا داخليا ، فإن مهمة الشباب في هذه الأثناء هو العمل على تشكيل وتطوير رؤية سياسية وتجمع سياسي شبابي يدافع عن كل القيم التي يؤمن بها ننتظر منهم أن يقولوا لن نغادر الساحة السياسية ، لن نغادر هدفنا المتمثل في معالجة آثار الانقسام الكارثية ، ومنها تحقيق المصالحة على المستوى الشعبي وإن كنا ما زلنا نؤمن بشيء جميل في حياتنا ... فإننا نعلنها صراحة أننا نؤمن وسنظل نؤمن بشباب الخامس عشر من آذار ، الذين سيذكرهم التاريخ كقوة نظيفة وطاهرة في زمن المؤامرات والدسائس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل