المحتوى الرئيسى

إغلاق الجزيرة في اليمن..بطريقة اللصوص!بقلم:محمد رشاد عبيد

03/24 19:51

ليست المرة الأولى التي تُقدِم بها السلطات اليمنية،أو ما تبقى منها في اليمن، على اقتحام مكتب قناة الجزيرة وإغلاقه، والاعتداء على الزملاء الصحافيين العاملين به، في العاصمة اليمنية صنعاء، بل هذه هي المرة الرابعة، وتصادر كآمرات وحواسيب الزملاء هناك، وتسحب تراخيصهم أو سرقتها بالأصح، وكذلك جهاز البث المباشر (SNG). كان مخجلاً جداً ولا أخلاقياً بحقنا جميعاً كيمنيينَ قبل أن نكون صحافيين، أن نرى صوراً متلفزة حية لمشهد الاقتحام على مكتب الجزيرة بصنعاء في ساعات الليل الأولى ليوم الأربعاء الماضي(23آذار- مارس الجاري)،وصعقنا عندما شاهدنا باب المكتب الرئيس وهو مهشم وهو من الحديد، والأخرى أبواب غرفه من الألمنيوم، وهي جميعها مثقوبة أقفالها، وتم فتحها بالقوة، التي كانت مغلقة من قبل العاملين فيه، بعدما غادروه نتيجة ربما تهديدات متكررة من النظام اليمني، التي كثرت أعمال بلطجيته هذه الأيام، لمدير المكتب الزميل سعيد ثابت سعيد، الذي كان في عدن حالياً لتغطية أحداث الثورة اليمنية هناك، وكذلك مراسلي القناة في صنعاء وعلى رأسهم الزميل الشجاع أحمد الشلفي، الذي هُدد باختطاف فلذات أكباده (أبنائه)، إذا أستمر بتغطية وتطورات الاعتصامات وتظاهرات ساحة ثورة التغيير بجامعة صنعاء وشارع الدائري الغربي، المؤدي إليها،بينما تم الاعتداء من قبل بلاطجة مسلحون على مصور الجزيرة في مدينة تعز( 256كم) جنوب صنعاء،الزميل مجيب صويلح، وكسروا يده يوم الثلاثاء الماضي. هذا الاقتحام لمكتب الجزيرة في صنعاء، من يرى صوره يعتقد أن داخل ذلك المكتب مجرمي حرب وليس صحافيين وأدواتهم من أجهزة حاسوب وجهاز بث مباشر وكآمرات وأقلام،أو ربما أن الحكومة المركزية في صنعاء، أو بقي منها تطارد إرهابيين خطرينَ جداً بداخله،ويحملونَ قنابل متفجرة، ويجب مداهمتهم بتلك الطريقة الوحشية، التي توضح أن القيادة اليمنية باتت لا تحتمل إظهار حقائق أجرامها بحق شعبها لرأي العالم العالمي، التي تذكرنا باقتحام الجنود الأمريكان منازل عراقيين في بعقوبة أو العاصمة العراقية بغداد، للبحث عن عناصر من تظيم القاعدة،عقب احتلال العراق وغزوه عام 2003،وترويع من فيها. ثم أن قيام السلطات اليمنية وفي هذا التوقيت بالذات، ومع إعلان استقالات وزراء وسفراء ودبلوماسيين يمنيين عن حكومة الرئيس صالح،بنزع أقفال أبواب مكتب الجزيرة في شارع الزبيري بصنعاء،بطريقة لا أخلاقية يستخدمها عادة لصوص المنازل، عندما يحاولون السرقة، لا يمكن أن يخدمها أو نظام الرئيس علي عبد الله صالح بكل المقاييس، ولكن هل يعتقد أنه بكل ذلك، قام بسرقة الحقائق وإخفائها عن أعين العالم؟ إذا كذلك فهو واهم. تصريح نائب وزير الإعلام اليمني السيد عبده محمد الجندي الذي كان عضواً في اللجنة العليا للانتخابات، رئيس قطاع الإعلام، الذي عين من الرئيس صالح قبل أيام،مكافأة له على دفاعه على الرئيس صالح منذ سنوات، وخصوصاً منذ بدء ثورة شباب ساحات التغيير في اليمن، وبعد مجزرة جمعة الكرامة الدامية(52 قتيلاً بالرصاص الحي)،التي برء الرئيس صالح منها، وقال أنه لا يرد إراقة دماء شعبه اليمني، ولا يجوز القول له أرحل لأنه شرعي ورئيس كل اليمنيين، نعود لتصريح السيد الجندي،بأن " قناة الجزيرة تحولت إلى لقناة تحرض على الثورات ومراسلوها في اليمن غير محايدون" ، وهو باعتقادنا غير منطقي إن لم يكن نابع من تزييف الحقائق، والحقد والكراهية ضد الرقيب الشرس" قناة الجزيرة" التي حرصت في اليمن على إظهار وجهتي النظر الرسمية والمعارضة على حد سواء، وكانت من القنوات المفضلة للرئيس صالح نفسه خلال العشر سنوات الماضية، ومعظم مقابلاته وطلعاته كانت على شاشتها، وضلت على الخط نفسه حتى في تغطية الثورة اليمنية الحالية. لكن يبدو أن الرئيس صالح لازال يصر على أن يحصل على لقب الرئيس المخلوع، البقاء بضعة أشهر، يلقي الأوامر من قصره الرئاسي في صنعاء، الذي يظن أنه سيظل أمناً إلى وقتٍ طويل؛ مثلما يعتقد أنه سوف يحسن صورة نظامه القبيحة، وسيحجب الحقائق بإغلاق مكتب الجزيرة في صنعاء، تماماً مثلما فعل النظام المصري، لكنه فشل في نهاية المطاف ونجحت الثورة المصرية. هذه القناة التي أحدثت هزة وثورة إعلامية كبيرة وغير مسبوقة ، في منطقتنا العربية ، وساهمت في تغييرات بارزة في وعي المشاهد والجمهور العربي،والغربي على وجه الخصوص، تجاه الإجهار بعدالة القضية الفلسطينية (الجزيرة باللغة الإنكليزية). محمد رشاد عبيد صحافي من اليمن. OBEID2008@HOTMAIL.COM

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل