المحتوى الرئيسى

غزه تدفع الثمن .. فهل تندلع الحرب على الجبهة الشمالية بقلم المحامي علي ابوحبله

03/24 19:51

غزه تدفع الثمن .......... فهل تندلع الحرب على الجبهة الشمالية بقلم المحامي علي ابوحبله التغيرات التي يشهدها العالم العربي وسقوط الانظمه التي شكلت لإسرائيل جوا من الهدوء امتد لأكثر من ثلاثين عاما مكنت إسرائيل من خلالها الاستفراد بالمقاومة الفلسطينية ومن تمرير المخطط الإسرائيلي الهادف إلى تهويد القدس وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية ومن ألقدره على بناء اقتصاد إسرائيلي متفوق كل ذلك بنتيجة تلك الانظمه التي قبلت بالاستظلال بالحماية الامريكيه وبالدعم الإسرائيلي لهذه الانظمه من خلال اللوبي الصهيوني الأمريكي ولا غرابة أن يقايض نظام مبارك الحرب على غزه وتحميل حزب الله لمسؤولية حرب تموز 2006 وتأييد المحكمة الدولية وتجريم حزب الله مقابل تسويق توريث الحكم لجمال مبارك ، كل تلك المحاولات للرئيس مبارك وتلك الأحلام التي راودته للمراهنة والمقايضة على مصالح مصر القومية والقضايا العربية سقطت في أيام معدودة وها هي إسرائيل اليوم في حيره من أمرها في كيفية مواجهة تلك المستجدات ، التغيير في مصر يكلف إسرائيل الكثير على اقلها إعادة النظر في اتفاقية الغار ما يكلف خزينة الحرب الاسرائيليه ما قيمته عشرة مليارات من الدولارات سنويا لصالح مصر وفرتها إسرائيل طيلة سنوات استيراد الغاز من مصر ذهبت تلك المبالغ لتدعيم الصناعات الحربية الاسرائيليه وتدعيم الاقتصاد الإسرائيلي على حساب الاقتصاد المصري ولعبت مصر مبارك دورا كبيرا في التعامل مع السياسة الاسرائيليه تلك السياسة التي انعكست سلبا على الواقع الفلسطيني من ناحية تكريس الانقسام وبتلك الاتفاقات التي بقيت حبرا على ورق مثل اتفاقية شرم الشيخ واتفاقية معبر رفح والعديد من تلك الاتفاقات الامنيه التي عقدت ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بغطاء مصري واليوم وبسقوط هذا النظام المصري تغيرت قواعد أللعبه وسقط الفيتو العربي على المصالحة مما عجل في محاولات راب الصدع الفلسطيني بتلك المبادرة من الرئيس محمود عباس لزيارة قطاع غزه و الدعوة لتشكيل حكومة وحده وطنيه تلك المبادرة ومحاولات التقارب الفلسطيني أفزعت إسرائيل وجعلت نتنياهو يصرح ويخير السلطة الفلسطينية بين السلام مع إسرائيل أو السلام مع حماس هذا التصريح الخطير والذي يحمل في مدلولاته الكثير من الخطورة وكان قطاع غزه كيانا مستقلا والسلطة الفلسطينية تسعى للمصالحة مع هذا القطاع الذي اعتبرته إسرائيل كيانا معاديا وإسرائيل الدولة المحتلة تضع نفسها في نفس السياق لتخير السلطة بالسلام مع سلطة قطاع غزه أو السلام مع الكيان الإسرائيلي المحتل للأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تخضع قطاع غزه لسلطة احتلالها بتحكمها بجميع المعابر المؤدية للقطاع وبهذا الحصار الخانق وبفرض شريط حدودي يمنع من خلاله الغزيون من الاقتراب منه ،ونسي الإسرائيليون أو تناسو آن السلطة الفلسطينية في قطاع غزه والضفة الغربية هي نتاج اتفاقات مرحليه ليس إلا وان أوسلو والذي نتجت عنه قيام السلطة الفلسطينية اقر واعترف بالوحدة الجغرافية للوطن الفلسطيني الذي كان يجب أن يقوم بنهاية عام 1999 وبتهرب حكومات إسرائيل من تنفيذ تلك الاتفاقات أصبح أوسلو من الماضي بفعل الممارسات الاسرائيليه لحكومات إسرائيل وان السلام الذي ينادي إليه نتنياهو ويخير السلطة فيه هو الآخر أصبح من الماضي لان إسرائيل بحكوماتها السابقة وحكومتها الحالية فضلت الاحتلال والاستيطان على السلام وفضلت التوسع الاستيطاني على معاودة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية وحكومة نتنياهو تدفع بالأحداث إلى التصعيد من خلال تلك السياسة العدوانية الممنهجه والتصعيد مع غزه حيث العدوان الإسرائيلي المتمثل بالقصف المدفعي والصاروخي واستعمال الطيران الحربي والطائرات بلا طيار والتي آخرها كان العدوان بالقصف بالطائرات والتي أسفرت عن استشهاد ثمانية أشخاص بينهم أربعة أطفال وأربعة شهداء من سرايا القدس ولا شك أن هناك تصعيد ممنهج من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزه إذ إن إسرائيل ومنذ مدة تحاول تهيئة الرأي العام الإسرائيلي للدخول في حرب يستهدف غزه وحزب الله وهي تحاول ومن خلال الإعلام الإسرائيلي إرسال رسائل إلى العديد من الدول تتهم فيه الفلسطينيون بالإرهاب وان من حق إسرائيل المحتلة الدفاع عن نفسها بمنطق أمريكا والدول الداعمة لإسرائيل وإسرائيل التي تستغل عملية ايتمار والتي ليس للفلسطينيون يد فيها لتأتي عملية القدس لتزيد من اندفاع إسرائيل لمخططها الهادف لتصدير أزماتها الداخلية لشن حرب على غزه مستغلة ما يجري الآن من تغير في أنظمة العالم العربي وانشغال هذه الانظمه بما يجري في داخلها وبمشاكلها وتصريحات نتنياهو الاخيره والتي صرح أن إسرائيل وضعت خطه للحيلولة دون وصول الإسلاميين لسدة الحكم ما يؤكد أن إسرائيل ماضية في مخططها الهادف إلى أن يبقى الانقسام الفلسطيني فإسرائيل تسعى ضد حكومة وحده وطنيه فلسطينيه وضد الاتفاق الفلسطيني وهي تسعى جاهدة من اجل المماطلة بعملية السلام وتفضيل الاستيطان على السلام وهي ترى أن إشعال بؤر للتوتر من خلال حروب أعدت إسرائيل جبهتها الداخلية لها حيث تسعى جاهدة ومنذ حرب 2006 لإعادة الثقة لجيشها فلا غرابة اليوم أن تدفع غزه ثمن تلك السياسة الاسرائيليه الهادفة لتحقيق أهداف إسرائيليه لاستكشاف بواطن الضعف والقوه عند حزب الله اعتقادا بان هناك تنسيق قائم بين حماس وقوى إسلاميه مع حزب الله استعدادا لشن حرب على حزب الله خاصة وان تهديدات الأمين العام لحزب الله باحتلال الجليل تؤرق إسرائيل وتدفع بتسارع الأحداث وان خروج إسرائيل من أزمتها وخروج بعض الانظمه مما تعاني منه لن يكون إلا بالدفع باتجاه تسخين الجبهات والدخول في حروب تدفع غزه بموجبها فاتورة التصعيد الذي قد يمتد لهيبه إلى شمال فلسطين ولا ندري إلى أين يصل الأمر الذي يتطلب من هذا العالم ومن مجلس الأمن والأمم المتحدة بالتدخل الفوري لمنع العدوان الإسرائيلي على غزه ووقف مسلسل الغارات الاسرائيليه الهادفة للتصعيد لان تصعيد الأحداث سيكون بداية لنار حرب قد لا تنتهي مما يجلب الدمار والخراب لكل المنطقة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل