المحتوى الرئيسى

سياسة الاستخفاف بالعقل العربي .. بقلم:محمد عارف مشّه

03/24 18:21

سياسة الاستخفاف بالعقل العربي .... محمد عارف مشّه إن حركات التحرر العربية كشفت الكثير من نفاق الأنظمة العربية والمسئولين العرب وكأنه بات علينا ان نرتعد خوفا صباح مساء من السيد الأمريكي . فما بين برهنة الأنظمة العربية وإصرارها على تبرئة ساحتها من الدم العربي بل ومسارعتها إلى تقديم الغالي والنفيس في سفك هذه الدماء العربية والتي لا قيمة لها أمام ابتسامة رضى السيد الأمريكي . وما بين تصريحات عمرو موسى التي اظهر البلاهة في تصريحاته بأنه مع الحظر الجوي على ليبيا ثم لم يكن يعرف بأن قرار الحظر يعني سفك الدم العربي في ليبيا الشقيقة ثم تراجعه أمام الضغوطات الأمريكية ومنافقيها من الأنظمة العربية وموافقته على الضرب وكأن الدم العربي في ليبيا ينقسم إلى نوعين من الدماء فبعضها دماء زكية من المعارضين لنظام القذافي وبعضها الآخر لا يستحق الحياة ويجب سفك دمائه لأنه قدر عليه أن يسكن في طرابلس . وليت الأمر قد توقف عند هذا الحد فسماحة القرضاوي يعلن بأن الاعتداء الغربي على ليبيا ليست حربا صليبية بينما يعلن الرئيس الروسي بوتين بأنها حرب صليبية وقد بات الأمر أن روسيا وبوتين أكثر جرأة وعطفا على الشعب الليبي من الرئيس الليبي ومن الأنظمة المعارضة أو المؤيدة للحراك الشعبي العربي . وفي الوقت الذي يحرّم رجال الدين في السعودية قيام مظاهرات الاحتجاج اعتمادا على حديث نبوي ضعيف حتى وإن تجبّر الحاكم وظلم مادام انه مسلم . فأي مسلم هذا الحاكم الذي يظلم ويستبد ويقتل ويدمّر ؟ ثم في نفس اللحظة وفي نفس السياق تدعم حركة الشعب الليبي ضد نظامه المستبد . لقد أصبت بالحرج الكبير أمام أبنائي حين حاولت ان أوضح لهم الموقف العربي الشريف تجاه قضايا الإنسان العربي فجاء الاستنكار من اصغر أبنائي كيف يقبل الحاكم العربي أن يموّل الأعداء لقتل أبنائنا في ليبيا ؟ ابتسمت بمرارة القهر وقلت : هل لديك تفسير لذلك ينقذني من حيرتي تجاه هذه القضية الشائكة؟ إذ كيف يمكن للإنسان أن يقف في مكانين مختلفين في نفس اللحظة الزمنية؟ درسنا في الفلسفة والمنطق وكل العلوم انه لا يمكن أن يكون الإنسان في مكانين مختلفين في ذات اللحظة . لكن حاكمنا العربي اثبت كذب العلوم والمنطق والعقل والفلسفة وأثبت أن الحاكم العربي يمكنه أن يكون في مكانين مختلفين في نفس اللحظة . ..... ويا سلام سلّم

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل