المحتوى الرئيسى

أوراق الحلم النووي

03/24 12:32

الحلم النووي المصري.. هو الحلم الشعبي الذي ولد عقب ثورتين.. الثورة الأولي هي 23 يوليو بزعامة الرئيس الراحل "النظيف" جمال عبدالناصر الذي بدأ التفكير العملي في هذا المشروع العصري المتقدم.. والثورة الثانية: هي ثورة شباب مصر يوم 25 يناير التي أطاحت بالديكتاتور وأعوانه.. ليولد هذا الحلم النووي من جديد إلي دنيا الواقع والحقيقة.كان الطموح المصري في المجال النووي لا مثيل له.. بل إنه فاق بعض الدول المتقدمة علمياً مثل اليابان التي كانت في بداية عصرها.. ودون تردد أصدر عبدالناصر القرار الجمهوري الخاص بهذا الشأن في عام 1957 الذي تضمن المادة الثانية التي تؤكد علي ضرورة تمكين مصر من الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية في المجالات الصناعية والزراعية والطبية والعلمية وتسخير كل إمكانيات الدولة لخدمة البرنامج النووي مع توفير المناخ المناسب للعلماء والباحثين..من ثم زاد الاهتمام بالبحث العلمي ليس في المجال النووي فقط.. ولكن في كل المجالات.. وتم إنشاء المركز القومي للبحوث. أول وأكبر مركز بحثي في مصر والمنطقة.. وظهرت نوابغ كثيرة في مختلف القطاعات والعلوم في مقدمتها د.مصطفي مشرفة وغيره من العلماء الذين بهروا العالم..ومضت الأيام.. ورحل عبدالناصر ثم جاء السادات الذي أكد هو الآخر ضرورة المضي قدماً في هذا البرنامج وقام بتوقيع العديد من الاتفاقيات مع عدد من دول العالم المتقدم في التكنولوجيا النووية منها فرنسا وأمريكا.. وبدأت الحياة تدب في مفاعل أنشاص.. لكن الخطوات كانت تسير ببطء بسبب الانشغال والتحضير لنصر أكتوبر وما تبعها من محادثات السلام.ثم جاء مبارك.. ليدير ظهره لهذا المشروع العملاق ويقوم بإدخاله إلي الثلاجة ليظل مجمداً حتي تم خلعه بثورة شعبية شبابية  سلمية لم يشهدها التاريخ علي مر عصوره.لم يتوقف مبارك علي مسألة تجميد المشروع النووي. بل تفنن هو وأتباعه من الوزراء والمسئولين في هذا المجال  بالذات  والمجال البحثي بشكل عام.. في تطفيش العلماء الذين اضطروا للهجرة وفي مقدمتهم د.أحمد زويل.. ود.فاروق الباز. ود.مصطفي السيد وغيرهم الكثير..لكن السؤال: ماذا نحن فاعلون بعد الميلاد الثاني لهذا المشروع العملاق؟!الإجابة تتلخص في أن ثورة 25 يناير بفكرها المستنير وطموحها اللامحدود سوف تحتضن هذا المشروع وغيره للانطلاق بمصر إلي مصاف الدول المتقدمة.إن عبدالناصر أعطي الإشارة.. وقام السادات بإشعالها.. ثم جاء مبارك وأطفأها.. ولذلك استحق الخلع!!  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل