المحتوى الرئيسى

مستشفى: مقتل 37 محتجا على الاقل في سوريا

03/24 18:50

درعا (سوريا) (رويترز) - قال مسؤول في المستشفى الرئيسي بمدينة درعا في جنوب سوريا يوم الخميس ان المستشفى استقبل ما لا يقل عن 37 جثة لمحتجين قتلوا في مواجهات مع قوات الامن.وقال شهود ان قوات الامن السورية فتحت النار على مئات الشبان في المدخل الشمالي لدرعا مساء أمس في تصعيد شديد لنحو أسبوع من الاحتجاجات والتي قتل فيها 44 مدنيا على الاقل منذ يوم الجمعة.وشيع نحو 20 ألف محتج اليوم الخميس تسعة قتلى ورددوا شعارات تطالب بالحرية وترفض الروايات الرسمية بأن متسللين و"عصابات مسلحة" تقف وراء أعمال القتل والعنف في درعا.وردد المتظاهرون عند المقابر في شمال البلدة شعارات تتعهد بأن دماء " الشهداء" لن تضيع هدرا.وجاب جنود سوريون يحملون بنادق كلاشنيكوف شوارع درعا اليوم وأفرغ سكان البلدة المحال التجارية من السلع الاساسية وقالوا انهم يخشون أن حكومة الرئيس السوري بشار الاسد تنوي سحق الانتفاضة بالقوة.ويرفض الاسد الحليف المقرب لايران المطالب المتزايدة بالحرية في سوريا التي يعيش فيها 20 مليون نسمة والتي يحكمها حزب البعث منذ انقلاب عام 1963 .وقال بيان رسمي من الحكومة السورية ان "أطرافا خارجية" تنشر أكاذيب عن الوضع في درعا وألقت باللوم في العنف على "عصابات مسلحة".وتذكر بعض الناس أحداث عام 1982 في مدينة حماة عندما أرسل الرئيس الراحل حافظ الاسد والد الرئيس الحالي بشار الاسد قوات الى المدينة لقمع الذراع المسلح لجماعة الاخوان المسلمين. وتقدر جماعات مدافعة عن حقوق الانسان أن 20 ألفا على الاقل لاقوا حتفهم.وقال أحد سكان درعا "سنواجه ابادة اذا لم تنتفض بقية سوريا يوم الجمعة" في اشارة الى صلاة الجمعة التي يتجمع فيها الناس في حشود كبيرة دون الحصول على تصريح من الحكومة.والاجواء اليوم مختلفة تماما عن عام 1982 عندما كان الاتحاد السوفيتي يدعم سوريا وعندما كانت الاقلية العلوية تحكم قبضتها على البلاد في مواجهة معارضين دينيين وعلمانيين دون انتقاد حقيقي من المجتمع الدولي.ونقل عن فاروق الشرع نائب الرئيس السوري قوله هذا الاسبوع ان الاسد الذي يواجه انتقادات متزايدة لا يقف ضد أي مواطن سوري.وردد المحتجون في درعا وأغلب سكانها من السنة هتافات ضد تحالف بلادهم مع ايران الشيعية في خروج على الحظر الشديد المفروض على انتقاد السياسة الخارجية السورية.لكن شعاراتهم أكدت أيضا وحدة سوريا وهي دولة تتعدد فيها الطوائف والجماعات العرقية حيث سمحت الحكومة للاسلاميين بممارسة قدرا أكبر من التأثير الاجتماعي على المجتمع في السنوات القليلة الماضية.ودرعا مجتمع قبلي توجد عائلات كبيرة وتعتمد في قدر كبير من دخلها على تحويلات أبنائها المغتربين في أرجاء العالم. والناس هناك محافظون ولكن لا تزال هناك تأثيرات يسارية وناصرية قديمة. ويأتي كثير من كوادر حزب البعث الذي يتبنى أيديولوجية علمانية وكوادر الجيش من درعا.ويقوم الجيش حتى الان بدور ثانوي يتركز أغلبه في حراسة نقاط التفتيش في مواجهة المظاهرات. وكان أفراد الشرطة السرية ووحدات خاصة من الشرطة بزي أسود الاكثر حضورا في درعا منذ اندلاع الاحتجاجات يوم الجمعة.وفي هجوم اخر عقب منتصف الليل في الساعات الاولى من أمس قال سكان ان القوات الامنية أطلقت النار على المحتجين قرب المسجد العمري في الحي القديم بدرعا.ودفن يوم الاربعاء اثنان قتلا في ذلك الهجوم وهما رجل وامرأة اسمها ابتسام مسالمة في درعا. ونظم الالاف مسيرة أثناء الجنازة مطالبين بالحرية ولاول مرة منذ اندلاع الاحتجاجات يوم الجمعة رددوا شعارات مناهضة لايران وجماعة حزب الله اللبنانية.وأظهرت لقطات على موقع يوتيوب لتسجيلات الفيديو لما قيل انه الشارع الواقع أمام المسجد قبل الهجوم مع تردد أصداء النيران وسماع صوت من داخل المسجد يطلب عدم اطلاق النار لان البلد يتسع للجميع.وأدانت الامم المتحدة والولايات المتحدة العنف. وحثت فرنسا التي احتلت سوريا طوال الفترة من عام 1925 الى عام 1946 النخبة الحاكمة على بدء الحوار والتغيير الديمقراطي.ودعت بريطانيا سوريا الى احترام حق الشعب في الاحتجاج السلمي والتحرك لرفع المظالم.ويحظر حزب البعث المعارضة ويفرض قانون الطواريء منذ عام 1963 . لكن موجة الاحتجاجات التي شهدها العالم العربي والتي أسفرت عن الاطاحة برئيسي كل من تونس ومصر جعلت الاسد يواجه أكبر تحد لحكمه منذ أن خلف والده حافظ الاسد الذي حكم سوريا 30 عاما حتى وفاته عام 2000 .(شارك في التغطية جون أيريش في باريس)من سليمان الخالدي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل