المحتوى الرئيسى

و.بوست: شباب الثورة يبحث عن هوية

03/24 11:45

"من يتكلم عن مصر الجديدة"... سؤال طرحه الشباب الذي دعا لثورة 25 يناير على موقع "فيس بوك" ضد الرئيس السابق حسني مبارك، والتي أدت في النهاية إلى رحيله.ورغم جهودهم في تخليص مصر من براثن النظام البائد، إلا أنهم حتى الآن ليس لهم حزب يستطيعون من خلاله المشاركة في بناء المستقبل.وقالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الخميس: "إن الشباب الذي دعا لثورة 25 يناير ويبلغ عددهم بالآلاف، بدأ حاليا بعد انتهاء مهمتهم ورحيل مبارك التساؤل عن هويتهم في مسعى لإنشاء حزب سياسي يسعون من خلاله للتواجد على الساحة السياسية لتوجيهها في الطريق الذي يرونه صحيحًا".وتوضح الصحيفة أن أزمة الهوية بدأت تراود شباب الثورة في الأسابيع الأخيرة بسبب النمو السريع لصفحتهم على الـ"فيس بوك" والتي أنشئت في 2008 لدعم عمال كانوا يخططون لإضراب في أبريل من نفس العام، وتحولها إلى منظمة لعبت دورا رئيسيا في الثورة، ويبلغ عدد أعضائها أكثر من 200 ألف.وتشير الصحيفة إلى أن الشباب يواجهون انقسامات من الداخل بشأن إنشاء حزب سياسي يساعد على مكافحة الفساد ويكون قادرا على حشد الجماهير لتصحيح مسار الثورة إذا ما انحرفت عن مسارها الصحيح، وبين من يرغب في أن تركز المجموعة على النشاط والدعم وهو ما ظهر بوضوح خلال الثورة التي نجحت في تحقيق أكبر أهدافها وهو رحيل مبارك.وتتحدث الصحيفة عن أنه مع إنجاز الهدف الأكبر، ظهرت أهداف أخرى يجب أن يسعى الشباب لتحقيقها، فالبعض يريد البدء في بناء البنية التحتية للديمقراطية في المستقبل المصري، ويرى آخرون أنه طالما بقي آثار من الماضي مثل قانون الطوارئ واستمرار حبس السجناء السياسيين، فالثورة لا يمكن أن تنتهي، ثم هناك أولئك الذين يشعرون بالقلق بشأن الاقتصاد المتعثر.وتوضح الصحيفة أن النزول إلى ميدان التحرير أصبح غير مأمون الجانب بعد وقوع انقسامات حول ما إذا كان ينبغي أن تستمر الاحتجاجات أم لا، وفي قلب هذه الفوضى يحوم السؤال الكبير: من يتكلم عن مصر الجديدة، ووسط هذه الملايين من المتظاهرين الذين جعلوا رحيل مبارك حقيقة؟ سارعت كل مجموعة لمحاولة ادعاء الشرعية، والتأثير، وفي نهاية المطاف، تتسائل الصحيفة أي نوع من البلاد سوف يخرج من هذه المرحلة الانتقالية؟.وبحسب الصحيفة فإن شباب الثورة منقسمون على أنفسهم ولا يوجد بينهم توافق على الكثير من الأشياء من بينها، هل تتفاوض مع المجلس العسكري الذي يدير البلاد أم تقاطعه، وأيضا هل يمكن عقد احتجاجات كل يوم أو كل يوم الجمعة فقط؟.ويحسب لشباب مصر أن ثورتهم كانت بلا قيادة، وعن هذا الأمر يقول أحد أعضاء ائتلاف الثورة محمد عضل، 23 عاما "لدينا من هذا منطق.. فقائدنا فكرة لا يمكن القبض عليها، ولا يمكن لأحد أن يقتله". 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل