المحتوى الرئيسى

الاستحواذ على ويند خطوة أخرى نحو فودافون الشرق

03/24 12:06

القاهرة - اقترب رجل الأعمال الروسى ميخائيل فريدمان خطوة إضافية من تحقيق حلمه بإنشاء فودافون الشرق بعدما وافقت شركته فيمبلكوم على الاستحواذ على ويند تليكوم المملوكة لرجل الأعمال المصرى نجيب ساويرس.وقد وضعت تلك الصفقة، وقيمتها 6 مليارات دولار، نهاية لمعركة ضارية داخل مجلس إدارة فيمبلكوم، امتدت 9 أشهر، بين فريدمان وبين شركة تلينور النرويجية التى تمتلك حصة مسيطرة بالشركة، والتى كانت تعترض على الاستحواذ على ويند تليكوم. وانتهت المعركة بهزيمة خصوم فريدمان الذين حاولوا الوقوف فى طريق طموحه لتنفيذ فكرة فودافون الشرق.وقالت تيلنور إن 60.2% من حَمَلة الأسهم فى فيمبلكوم صوتوا ضد صفقة الاستحواذ، لكن ألتيمو أداة فريدمان فى السيطرة على أصول الاتصالات فى مجموعة ألفا التابعة له استطاعت الحصول على أغلبية محدودة من أصوات حَمَلة الأسهم. وبالرغم من هزيمة تلينور، فقد قالت إنها سوف تواصل كفاحها داخل فيمبلكوم.ويقول داج ميلجارد من تليكوم: حتى إذا كنا نعتقد أن فيمبلكوم سوف تكون فى وضع أفضل بدون هذه الصفقة، فسوف نستمر فى العمل من أجل مصلحة فيمبلكوم وحَمَلة الأسهم بها. كما سنسعى إلى ضمان تحقيق الإدارة نتائج جيدة سواء فيما يخص العمليات الحالية أو المستقبلية.وتقوم ويند فى الوقت الراهن بتقسيم أصولها إلى مجموعتين، هما أوراسكوم تيليكوم (ORTE) التى تعمل فى كل من مصر وكوريا الشمالية والجزائر وبنجلاديش وباكستان، وويند إيطاليا التى تعمل فى مجال الهواتف المحمولة والإنترنت فى إيطاليا.وكان فريدمان قد بدأ حياته عاملا لتنظيف النوافذ، لكنه حاز مكانة مرموقة، حيث أصبح واحدا من رجال الأعمال الروس السبعة الكبار خلال التسعينيات فى عهد الرئيس بوريس يلتسين. وفى الوقت الذى لجأ كبار رجال الأعمال الستة الآخرين فى منتصف التسعينيات إلى السيطرة على صناعة القروض مقابل الأسهم السيئة السمعة، تمتعت ألفا، مجموعة صناعة التمويل المملوكة لفريدمان التى عملت فى المجال المصرفى والتجارى وغيره بسمعة طيبة فى روسيا.وصعدت مكانة ألفا عندما أصبحت أول مجموعة لصناعة التمويل فى روسيا تقوم بالسيطرة على شركة نفطية مملوكة للدولة، حيث دفعت ألفا أكثر من مليار دولار من أجل شراء شركة تيومين النفطية فى عام 1997.لكنه خلال معظم سنوات العقد الماضى، ركز فريدمان على تكوين شركة دولية لصناعة الهواتف المحمولة، عبر شركة ألتيمو، من أجل مواجهة الشركات الغربية العاملة فى هذا المجال. وقد رأى شركاؤه أنه لا جدوى من الوقوف فى طريقه.ويقول جيف جالموند، الرئيس التنفيذى لصندوق النمو الدولى إبوك: حلم فريدمان أن ينشئ فودافون الشرق التى توحد جميع الأسواق الناشئة الرئيسية فى شرق أوروبا. وقد دعانا للمشاركة فى هذا المشروع. وكانت إبوك وألتيمو قد شهدتا نزاعا على حصة قدرها 25% فى ميجافون، ثالث أكبر شركة محمول روسية. وفى النهاية، خسرت إبوك المعركة مع ألتيمو.واستمر فريدمان فى الصعود بدون توقف، حيث اشترت مجموعة ألفا حصة أقلية فى كيفستار، الشركة الأوكرانية القائدة فى مجال الهواتف المحمولة. وسرعان ما تنازعت مع تلينور التى تستحوذ على حصة أغلبية فى كيفستار. وأدى النزاع إلى توقف عمل الشركة بسبب الدعاوى القضائية المرفوعة من جانب الطرفين المتنازعين. ويقول تروند موى، مدير تلينور فى أوكرانيا، إن الأحكام القضائية كانت تصدر الواحد تلو الآخر، كما لو أن هناك مئات المحاكم الإقليمية فى أوكرانيا.وكان فريدمان يريد توحيد كيفستار وفيمبلكوم، لكن تلينور اعترضت لأنها لم تكن ترغب فى فقدان سيطرتها على كيفستار، خاصة أنها لا تملك سوى حصة صغيرة فى فيمبلكوم.وتصاعدت المشكلة فى عام 2009، عندما تمكنت شركة روسية صغيرة من الحصول على حكم قضائى ضد تلينور، وكبدتها 17 مليار دولار كتعويض وهو ما يساوى تقريبا حصة الشركة فى فيمبلكوم.وفى النهاية، أذعنت تلينور وتم اندماج الشركتين، وتشكلت فيمبلكوم المحدودة عام 2009. وفى ضوء هذه الصفقة، أصبح لدى تلينور حصة قدرها 36% فى الشركة الجديدة، ولدى أليتمو حصة قدرها 45%. وتعنى صفقة الاستحواذ على ويند تراجع حصة تلينور مرة أخرى، لتصل إلى 25% فى مقابل 31% لألتيمو. وتعتبر الصفقة الأخيرة خطوة أساسية فى طريق تحقيق فريدمان لفكرته، بالرغم من أنها تواجه الكثير من العقبات. فقد كان الرئيس الروسى قد فشل فى إقناع حكومة الجزائر خلال زيارته لهذا البلد فى أكتوبر الماضى بالموافقة على استحواذ فيمبلكوم على جيزى، وهى الوحدة التابعة لأوراسكوم فى الجزائر، والتى تعتبر أهم أصولها.المصدر : جريدة الشروق

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل