المحتوى الرئيسى

خبراء: الإعلام نافق مبارك وبعده ثورة 25 يناير

03/24 10:22

كتب - إمام أحمد:اتفق خبراء ومتخصصون إعلاميون على أن ثورة 25 يناير لم يصل تأثيرها بعد إلى العديد من المؤسسات الإعلامية، مؤكدين أن الإعلام الذي نافق مبارك طيلة حكمه، تحول منذ الحادي عشر من فبراير لينافق الثورة والثوار، في حين بقيت معاييره الإعلامية المختلة كما هي، دون أن تتغير.جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها الهيئة العامة للكتاب، مساء الأربعاء، في حضور رئيس الهيئة الدكتور محمد صابر عرب، والدكتور حمدي حسن أستاذ الإعلام، والإذاعي حسن حامد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابق، والإعلامي حسين عبد الغني.وقال عبد الغني:" أن التحول الجذري في في أداء الإعلام القومي من التملق لنظام مبارك، إلى تملق الجيش والمعارضة فور سقوط مبارك، يؤكد أن هذا الإعلام ماضٍ في طريقه ولم يتعلم من الدرس، مطالباً بمحاكمة الإعلامين والكُتاب الذين هاجموا الثورة لحد التحريض وتبرير الاعتداء على الثوار وقتلهم" .وحول الإعلام الخاص ومدى استقلاليته، قال عبد الغني أن مصر لم تعرف إعلاماً مستقلاً، فإن كانت الصحف القومية تقع تحت سيطرة أمن الدولة وجناح التوريث السابق، فالصحف والقنوات الخاصة وقعت تحت سيطرة مُلاكها وضغوطات الحكومة على هؤلاء المُلاك.   ومن جانبه وصف أستاذ الإعلام حمدي حسن، الأداء الإعلامي القومي أثناء الثورة بأنه "جريمة" في حق مصر والمصريين، كما أكد أن الإعلام الخاص في العالم العربي متعلق بالحكومة ولا يخرج إلا بقرارٍ منها، وإن بدى الأخير متحرراً من بعض قيود الإعلام الرسمي.وقال حسن:" أن مصر تملك أكبر إمبراطويرة إعلامية في العالم متمثلة في اتحاد الإذاعة والتليفزيون، إلا أنها امبراطورية تقوم على فقه الجيوش القديمة الذي يهتم بالعدد، في حين توجه جيوش العصر الحديث اهتمامها إلى الكيف"، مشيراً إلى 45 ألف موظف يعملون في ماسبيرو ولكن دون ناتج حقيقي، بينما يعمل بهيئة الإذاعة البريطانية 23 ألف موظف يقدمون أقوى منتج إعلامي على مستوى العالم.ومن ناحيته أشار رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون السابق حسن حامد، إلى إشكاليات المؤسسة الإعلامية الرسمية في مصر موضحاً أن التعداد الوظيفي الهائل والمركزية المفرطة وغياب الرؤية والأهداف على رأس هذه الإشكاليات.وأضاف الإذاعي الكبير:" أن ضعف المستوى المهني يأتي ضمن إشكاليات الإعلام الرسمي"، قائلاً: "التليفزيون يضم مذيعين ومحررين لا يعرفون أبجديات العمل الإعلامي"، وأوضح أن التفاوت الكبير في الأجور أدى لظهور المشكلات المتفاقمة التي طفحت على السطح بعد ثورة يناير.وأبدى حامد استيائه الشديد من المديونية العالية التي ينغمس فيها الإعلام الرسمي، قائلاً: "أشعر أن الدولة كانت راغبة في أن تبقى المؤسسات الإعلامية غارقة في ديونها وقروضها حتى تحكم السيطرة عليها".وحول أهم معالجات مؤسسة الإعلام الرسمية، شدد حامد على ضرورة خفض حجم البنية التوظيفية موضحاً أن مصر لا تحتاج لأكثر من ثلاث محطات تليفزيونية رسمية، كما دعا إلى تحويل هذه المؤسسة من تبعيتها للحكومات إلى تبعية الشعب، الأمر الذي يلزم المواطنين بالقيام بتمويل الإعلام الرسمي بدلاً من الحكومة.   وفي سياقٍ متصل، طالب الإعلامي حسين عبد الغني، بضرورة إلغاء وزارة الإعلام وكل المواد المقيدة للحريات والرأي، وإصدار قانون بحرية إصدار الصحف والقنوات بالإخطار، شريطة مرعاة المعايير المتوافق عليها والمتمثلة في خدش الحياء العام، والخوض في المعتقدات والحياة الشخصية.فيما تحفظ حمدي حسن، على حرية إصدار الصحف والقنوات بالإخطار موضحاً أن هذا الأمر سيقودنا إلى فوضى شديدة، مشيراً إلى أن أعظم الديمقراطيات في العالم كفرنسا تضع قيود وأطر على حرياتها.ووافقه عبد الغني في الرأي مؤكداً على ضرورة وضع معايير والتزامات يتولاها مجلس يضم خبراء ومتصخصيين إعلاميين، ولكن دون العودة للمركزية والدكتاتورية، قائلاً: "حرية مع أخطاء أفضل مليون مرة من لحظة دكتاتورية أو استبداد أو قمع".واختتم أستاذ الإعلام حمدي حسن، الندوة التي قام بإدارتها مؤكداً على أهمية دور الصحافة والإعلام في تنوير مجتماعتها وقيادتها نحو التقدم والديقمراطية، قائلاً: "لو أني خيرت بين مجتمع بحكومة بلا صحافة، وآخر بصحافة بلا حكومة؛ لاخترت الثاني دون تردد".اقرأ أيضا :دعوى قضائية تؤكد عدم دستورية تنحي مبارك وتطالب بعودته

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل