المحتوى الرئيسى

تدخل الحلفاء

03/24 10:15

بقلم: دافيد إجناشيوس 24 مارس 2011 09:51:37 ص بتوقيت القاهرة تعليقات: 0 var addthis_pub = "mohamedtanna"; تدخل الحلفاء  لدى العديد من الأمريكيين ويشاركهم العرب أيضا فى هذا شعور فطرى بأنه لو نشبت حرب فى الشرق الأوسط، فلابد أن تكون الولايات المتحدة فى الطليعة. ويسرنى ألا يكون الحال هكذا مع التدخل فى ليبيا. فعلى الأمريكيين أن يسعدوا بترك قصب السبق لفرنسا وبريطانيا اللتين تعيشان فى الجوار الليبى.ولا ريب أن الرئيس أوباما يفتح صفحة جديدة بتركه دولا أخرى تتولى الضربات الأولى على معمر القذافى. لكن ذلك يبدو لى استراتيجية جيدة وليس خطأ فادحا.والأمر الذى يزداد وضوحا من متابعة أحداث الأسبوع الماضى أن أوباما لا يريد فعلا تغيير الفكرة المتعلقة بأمريكا والعالم العربي؛ حتى لو كلفه ذلك الاتهام بأنه مذبذب أو ضعيف الإرادة. فهو يستشعر (عن حق فى رأيى) أن أمريكا أصبحت، من دون قصد، سلطة ما بعد مرحلة الاستعمار فى الشرق الأوسط. وتمتد قصة التدخل العسكرى الأمريكى من لبنان إلى العراق إلى أفغانستان، مع فاصل مروع فى 11 سبتمبر 2001. ويبدو أوباما مصرا على إنهاء ذلك. فهو بحق، عكس بوش.وقد تعرضت الإدارة للانتقاد بسبب تغيير موقفها إزاء ليبيا خلال الأسبوع الماضى، حيث رفضت التدخل، ثم أيدته. بيد أن النقطة الجوهرية، فى اعتقادى، هى أن أوباما لم يكن مستعدا للتدخل إلا عندما يكون واضحا أن هناك توافقا دوليا، مع الجامعة العربية، ثم تصويت الأمم المتحدة على التحرك. ويبدو ذلك بالنسبة لى ترتيبا جيدا للأمور، خاصة أن لدى أمريكا قوات عسكرية كبيرة فى بلدين مسلمين آخرين. ويستحق المتمردون الليبيون المساندة، بيد أن ذلك لا يعنى أن تقوم الولايات المتحدة بعمل عسكرى منفرد. فنحن بدأنا بالكاد فى تفهم من هم المتمردون وماذا يريدون. وربما كانت هناك حجة عاطفية للقيام بعمل عسكرى لصالحهم قبل عدة أسابيع، ولكنه لم يكن مبررا استراتيجيا سليما.فما الذى ستتكشف عنه هذه الحرب؟ أمامنا بعض القتال، وهو ما لا يتوقع أن يستمر طويلا، نظرا لما نعرفه عن جيش القذافي؛ ثم إنه من المحتمل أن نرى وقفا لإطلاق النار، ومن ثم عملية سياسية عسكرية يجرى جانب كثير منها فى الخفاء تؤدى إلى الإطاحة بالقذافى، وإحلال حكومة ائتلافية محله.وربما تكون هذه الحرب الليبية مشوشة ومربكة، وهى لن تكون بالقطع على النحو الذى قد يقرره مسئولو البنتاجون إذا كان باستطاعتهم توجيه الأمور. لكن ذلك بيت القصيد: لن تتولى أمريكا كتابة هذا السيناريو من عندها. وهو أمر جيد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل