المحتوى الرئيسى

خارطة طريق جهاز السينما بعـد ثورة 25 يناير

03/24 09:51

أحمد خليفة -  فيلم " واحد صفر " Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  بين من يدعو إلى إلغائه باعتبار أن مجرد تبعيته للدولة تكفى للتشكيك فى مصداقيته، وبين من يقترح تطويره وتطهيره من الفساد لمواجهة الأفلام التجارية، يبدو مستقبل «جهاز السينما»، التابع لمدينة الإنتاج الإعلامى، غامضا بعد ثورة 25 يناير.وساهم فى زيادة الغموض الاستقالات المتتالية للمشرفين على الجهاز وآخرهم أشرف زكى الذى لم يبقى فى منصبه بضعة أيام قبل أن يضطر للاستقالة تحت ضغط مظاهرات العاملين بالجهاز.يملك جهاز السينما التابع لمدينة الإنتاج الإعلامى إمكانات ضخمة ربما تقوده إلى أن يصبح المنتج الأول فى مصر لا سيما فى ظل حالة الترقب السائدة فى القطاع الخاص والتى يخشى الكثيرون أن تستمر طويلا لحين وضوح الرؤية فى البلاد.غير أن الجهاز يواجه حالة من التشكيك فى مصداقيته ونواياه فى ظل موروث ضخم من العلاقة السيئة بين الانتاج السينمائى الحكومى والمشاهدين والتى قد تصل فى بعض الأحيان إلى اتهامه بتقديم «فن موجه».المخرج مجدى أحمد على لم يخف دهشته من وضع «جهاز السينما» من الأساس، ووصفه بأنه «كان مجرد عزبة يملكها ممدوح الليثى رئيسه السابق»، وقال: الجهاز يتبع مدينة الانتاج الإعلامى التابعة لوزارة الإعلام، ولا أعرف ما دور وزارة الإعلام فى الإنتاج السينمائى.. فالجهاز مفترض أن يكون تابعا فى الأساس لوزارة الثقافة لأنها معنية بالانتاج السينمائى لكن طبيعة تكوينه منذ تأسيسه جعلته كيانا معيبا من الأساس، وقد تعرض للتدمير على يد الليثى وأخيرا تم إسناده لأشرف زكى.وأعرب مجدى أحمد على عن تشاؤمه إزاء مستقبل الجهاز بعد ثورة 25 يناير، وقال إن المشكلة ليست فى المشرف على الجهاز وحده ولكن أيضا تكمن المشكلة فى طريقة عمل الجهاز وغياب الرؤية وغياب الثقة فيما يتم تقديمه أو قد يتم تقديمه، مضيفا: لا أرى أى مستقبل مبشر لهذا الجهاز.ورغم أن المخرج أحمد رشوان لم يختلف كثيرا مع الرأى السابق فى الهجوم على طبيعة عمل الجهاز، الا أنه بدا أكثر تفاؤلا فى إمكانية تدارك المشكلة بحيث يلعب الجهاز دورا فاعلا فى الإنتاج السينمائى خلال المرحلة المقبلة.ولخص رشوان رؤيته لشكل الجهاز فى المستقبل بالقول إنه فى حاجة الى«إعادة الهيكلة والتطهير».وشرح رشوان وجهة نظره بالقول: لا أميل إلى فكرة الإلغاء بشكل كلى ولكن من الممكن الاستفادة من الجهاز عبر إعادة هيكلته من كل النواحى، فالجهاز يمتلك إمكانات إنتاجية كبيرة من ستوديوهات ومعامل وما إلى ذلك ومطلوب فقط خبراء على مستوى عال للاستفادة من تلك الإمكانات.وفيما يتعلق بالتطهير من الفساد فهو ضرورة لا مفر منها على الإطلاق خاصة أن الجهاز لم يحظ حتى الآن بمشرف على مستوى عال من الكفاءة يملك القدرة على إدارته باستثناء يوسف شريف رزق الله الذى لم يحصل على الفرصة كاملة.كما دعا رشوان إلى الاستعانة بخبراء إنتاج وتسويق لديهم القدرة على اختيار الأعمال الجيدة بداية من السيناريو ونهاية بالتوزيع الخارجى، رافضا فكرة أن تقديم الأعمال الجيدة يمكن أن يتسبب فى خسارة مالية بدعوى أن الجمهور يفضل السينما التجارية، وقال إن ذلك ما كان يروج له النظام السابق لتبرير غياب السينما الجادة عن دور العرض فى مصر. واستشهد رشوان بفيلم «شقة مصر الجديدة»، الذى اخرجه محمد خان وأنتجه جهاز السينما، وقال إن الفيلم جمع بين المستوى الفنى الراقى وكذلك النجاح الجماهيرى وهو ما يبرئ الأعمال القيمة من تهمة عدم الجماهيرية.ولفت رشون إلى أن ملكية الجهاز ليست للمدينة وحدها ولكنها تمتلك فقط 51% من الأسهم والنسبة الباقية للمستثمرين وهو ما يعنى أنه ليس مملوكا للدولة بالكامل، كما أنه من الممكن أن يلعب دورا مهما فى الانتاج خلال المرحلة المقبلة التى يفضل فيها المنتج الخاص الترقب لحين وضوح الرؤية خوفا من الخسارة.المخرجة ساندرا نشأت، اعتبرت الحديث عن مستقبل جهاز السينما فى الوقت الراهن، مبكرا للغاية فى ظل المرحلة الانتقالية التى تمر بها البلاد، وقالت إنها لم تفكر فى رسم صورة جديدة للجهاز حاليا لأنها مهمومة بالتفكير فى مستقبل البلاد بشكل عام وليس السينما فقط.وأشارت إلى أنه رغم توقف فيلم «المصلحة» الذى تتولى إخراجه، إلا أنها لا تشعر بأى غضب من ذلك، لأنها تترقب الحالة فى مصر الآن، معربة عن أملها فى أن تعبر مصر إلى مرحلة الاستقرار على نحو سريع.مدير التصوير والمخرج محسن أحمد رأى أن مشكلة جهاز السينما فعليا «المركزية» وتفكيكها يعنى بداية وضعه على الطريق الصحيح وقال إن الجهاز يتمتع بإمكانات هائلة تجعله قادرا على تحقيق أرباح كبيرة وليس عبئا على الميزانية، لافتا إلى أن الجهاز يمتلك ستوديوهات ومعامل وكذلك دور عرض، ونحن فى حاجة إلى أن يتولى كل جهة أحد المتخصصين بحيث يقودها إلى أن تحقق ربحا ماديا وفى الوقت نفسه تقدم فنا جديرا بالاحترام.وشدد على أن جهاز السينما لا يصلح أبدا لمنافسة المنتج التجارى لأنه فى هذه الحالة لن يتفوق أبدا نتيجة ارتباطه بالعديد من القيود الإنتاجية، لكن من الممكن أن يقدم أفلاما ذات قيمة فنية تعيد إلى الذاكرة إنتاج الدولة المميز فى فترة الستينيات ومنها على سبيل المثال «البوسطجى».وأكد أحمد أن جهاز السينما من الممكن أن يرتقى بذوق المشاهد على نحو كبير بالفعل لا سيما أن الشعب المصرى بعد ثورة 25 يناير بالفعل بات ينتظر تغييرا ملموسا فى جميع المجالات خلال المرحلة المقبلة، وعلى رأس تلك المجالات السينما بالطبع.غير الناقد هاشم النحاس يحمل رأيا مختلفا، حيث دعا إلى التخلص من جهاز السينما نهائيا ومحوه من خريطة الإنتاج السينمائى فى البلاد.وبرر النحاس موقفه بالقول: دور الدولة فى السينما يجب أن يتلخص فقط فى ثلاثة أمور هى (الحماية، الدعم، ضمان الحرية)، وفيما عدا ذلك لا يجب أن يربطها أدنى علاقة بالفن السابع، ونزيد على ذلك أن جهاز السينما من بقايا النظام الشمولى السابق والاتجاه نحو الديمقراطية يتطلب التخلص منه.ورفض النحاس دفاع البعض عن فكرة الدور الذى يمكن أن يلعبه الجهاز فى مواجهة السينما التجارية، وقال: حتى وإن نجح الجهاز فى إنتاج فيلم جيد، سيقدم فى المقابل عشرة أفلام رديئة والأسوأ من ذلك أنه يصعب السيطرة على حجم الفساد المرتبط بالإنتاج فى هذا الجهاز وبالتالى فإن إلغاءه أكثر نفعا من الإبقاء عليه. ودعا النحاس إلى فتح المجال أمام الشباب للتوسع فى الانتاج، مشيرا إلى أن دور الدولة يجب أن يكون فى هذا الاتجاه وحينها ستنهض السينما فى مصر على نحو غير مسبوق لكن أى حديث عن انتاج حكومى سيكون بلا جدوى ومضيعة للوقت.ستوديوهات ومعامل ودور عرض .. والنتيجة (واحد صفر)تأسس جهاز السينما عام 2004 برأس مال قدره 300 مليون جنيه، وكان يتبع مدينة الإنتاج الإعلامى مباشرة، حيث تولى رئاسته منذ تأسيسه ممدوح الليثى قبل أن تتم الإطاحة به عقب ثورة 25 يناير.ويضم جهاز السينما بمدينة الإنتاج الإعلامى إمكانيات هائلة لم تعرف طريقها الى الاستغلال حتى الآن وهو ما بدا واضحا فى ضعف نجاح أغلب أفلام الجهاز خلال الفترة الماضية الا قليلا وبينها «واحد صفر» الذى أنتجه قبل عامين «وشقة مصر الجديدة».ويضم الجهاز ثلاثة استوديوهات، هى (المدينة، نحاس، الأهرام)، كما يضم كل منها عددا من البلاتوهات، تتراوح مساحاتها مابين 288 و800 متر مربع.. بالإضافة إلى حارة الأهرام، بمساحة 1500متر مربع، تحاكى الحارة الشعبية فى الأحياء المصرية.كما يضم الجهاز معمل تحميض وطبع الأفلام السينمائية وفرت له مدينة الإنتاج الإعلامى أحدث أجهزة التكنولوجيا المتطورة فى مجال الإنتاج السينمائى.وكذلك تضم مدينة السينما معمل تحميض وطبع الأفلام السينمائية 35 و16 مم بتقنية عالية ومتقدمة يعمل به كوادر فنية، خضعوا للتدريب من جانب شركة «ديبريه» الفرنسية. كما قام جهاز السينما بتشغيل 11 دور عرض سينمائى فى أنحاء مصر بالإضافة لمجمع دور عرض سينمائى بالمعادى بمدينة القاهرة الذى يضم ثمانى قاعات.. وكذلك تولى الجهاز إعداد 7 دور عرض بالقاهرة والإسكندرية ليصبح عدد دور العرض التابعة لمدينة الإنتاج الإعلامى 25 دار عرض سينمائى. ومن أبرز الأعمال التى شارك الجهاز فى إنتاجها أفلام (واحد صفر، قبلات مسروقة، إنت عمرى، فيلم هندى، مصر الجديدة).لا مكان لـ(الضربة الجوية) فى مستقبل الجهازتوقفت أغلب المشروعات السينمائية التى كان مقررا أن يتولى الجهاز إنتاجها خلال الفترة المقبلة وبينها أفلام (الفيل فى المنديل، محمد نجيب، أنا ومراتى والنت). غير أن أبرز الأفلام التى توقفت الى أجل غير مسمى كان «الضربة الجوية» الذى يتناول دور الرئيس السابق حسنى مبارك فى حرب أكتوبر 1973.يذكر أن فيلم «الضربة الجوية» تأليف الكاتب الصحفى صلاح قبضايا وسيناريو وحوار عاطف بشاى وكان من المقرر أن يقوم بإخراجه على عبدالخالق وسبق لممدوح الليثى رئيس الجهاز الأسبق التأكيد على أنه تم رصد ميزانية ضخمه لتنفيذه خاصة بعد أن تم ترشيح مجموعة من النجوم مثل أحمد السقا ونيللى كريم وخالد الصاوى وسيرين عبدالنور وآخرين غيرهم للمشاركة فى بطولته.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل