المحتوى الرئيسى

ثورات العرب كذبت الأحكام الجاهزة

03/24 16:36

ففي مقاله بصحيفة (الباييس) يرى خوان أنطونيو بارنويبو أن عملية التحالف ضد النظام الليبي لا تجد تفسيرها فحسب في الأسباب الأخلاقية المتمثلة في مسؤولية حماية المدنيين، بل إن رد فعل المجتمع الدولي يجب فهمه في سياق أوسعوأضاف بارنويبو -وهو كاتب دولة للشؤون الخارجية والإيبروأميركية- أن الثورات العربية تمضي بأساليب مختلفة وبسرعات متبانية، لكنها في مجملها، ومن منظور تاريخي، "تكذب الكثير من الأحكام الجاهزة" التي ظل الغرب يعتمد عليها بشأن جيرانه العرب لحظات عصيبةويرى بارنويبو أن على أوروبا مجاراة مسار التغييرات، دون أن تصل إلى درجة التدخل غير المرحب به، متوقعا أن تكون "النهضة العربية" في صالح الشراكة بين المتوسط وأوروبا وأيضا لصالح السلام في الشرق الأوسطومن وحي تجربة الانتقال في إسبانيا من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، رأى بارنويبو أن الإسبان يعلمون أن المراحل الانتقالية لحظات عصيبة في حياة الشعوب.وكتب في هذا الإطار "من عاشوا من جيلنا أول آلام مخاض الانتقال يتذكرون الأصوات الآتية من الداخل والخارج التي كانت تكرر على مسامعنا أن الأسبان يفتقرون إلى الخصائص والتقاليد اللازمة للعيش بسلام وديمقراطيةلكن الكاتب يرى أنه بعد 30 عاما من ذلك الانتقال يواصل الإسبان إظهار أنه من الممكن تجاوز كل محاولة لفرض الحتميات التاريخية على الشعوب، ويقول في هذا الصدد إن ذلك "أفضل مثال يمكن أن نقدمه لليبيين ولكل الشعوب العربية"وبشأن الضربات التي يشنها التحالف على النظام الليبي حذر ألفونسو ميرلوس في مقاله بصحيفة (لاراثون) من الخلاف على قيادة العمليات وعلى أهداف واضحة ومحددة لها ميرلوس: أوباما خائف أن "تنكسر الجرة" وحصول نتائج غير متوقعة بليبيا (رويترز)انكسار الجرةورأى أن الخلاف بين التحالف على قيادة العمليات العسكرية عائد إلى القلق من المسؤوليات المترتبة على الضربات.واعتبر الكاتب أن "هروب" الرئيس الأميركي باراك أوباما، -كمن يخاف العدوى-، من قيادة العمليات الحربية، يعود إلى خشيته من أن "تنكسر الجرة" وتحصل نتائج غير متوقعة، خصوصا أن لديه معضلتي العراق وأفغانستانونبه إلى أن الحرب لا يمكن أن تكون عملا عاطفيا، بل إن هدفا سياسيا يسيطر عليها وتحدد قيمة الهدف حجم التضحيات الضرورية للوصول إليهولفت ميرلوس إلى الصعوبة التي يواجهها التحالف في تحديد طبيعة مهمته في غياب إجماع وصرامة وشفافية في رسم أهدافه، محذرا من أن عدم التحديد هو "أقصر الطرق إلى الكارثة"، وفق قوله "داريو بالكارثيل:في ليبيا لا يوجد شيء من هيئات المجتمع اللهم إلا ديكتاتورا لا يتمتع بمنصب واضح"الواجب والمصلحةمن جانبه حذر داريو بالكارثيل في مقال بصحيفة (إيه بي سي) من التهاون بتهديد القذافي باللجوء إلى الإرهاب مستشهدا بسوابقه في هذا المجالونبه الكاتب إلى أن الأوروبيين والأميركيين "تم جرهم" إلى العملية العسكرية مدفوعين بالواجب أكثر من المصالح، لكنه يرى لجوء العقيد الليبي معمر القذافي إلى الإرهاب عملا ضارا بالقذافي نفسه، فأي جهاز استخبارات أوروبي كلف بتصفيته يستطيع ذلك بكل سهولةويرجع الكاتب نجاح الثورة التونسية إلى مقاومة هيئات المجتمع من منظمات وصحف ومدارس ومحامين ونقابات، قائلا إنه "في ليبيا لا يوجد شيء من ذلك اللهم إلا ديكتاتورا لا يتمتع بمنصب واضحلا حرب نظيفةأما صحيفة (لابانغوارديا) فقد أجرت مقابلة مع رئيس الأركان الإسباني السابق الجنرال ألويس آليخاندري الذي لم يستبعد أن يكون هدف إزاحة القذافي عن السلطة "موجودا في أذهان الدبلوماسيين"، رغم أن قرار الأمم المتحدة بشأن ليبيا لا ينص على ذلك ونبه آليخاندري إلى صعوبة تجنب سقوط مدنيين في عمليات التحالف، منبها إلى أن الحروب "لا يمكن أن تكون نظيفة، مهما أردنا لها ومهما كانت النيات طيبة"، إذ من الصعب معرفة الخط الفاصل بين المدنيين والعسكريين، متسائلا هل الثوار مدنيون تعسكروا أم عسكريون اكتسبوا صفة مدنيين؟وقال آليخاندري إنه يجب أن تجرى محادثات في الأمم المتحدة حول مصير العمليات العسكرية بليبيا، معتبرا أن الأفضل، بعد موجة الضربات الأولى، أن يبدأ الحوار مع القذافي من أجل تهدئة النزاع "وإلا فلا نعلم كيف سينتهي الأمر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل