المحتوى الرئيسى

اليابان تقول ان عليها مراجعة سياسة الطاقة النووية مع استمرار الازمة

03/24 20:20

طوكيو (رويترز) - قال المتحدث باسم الحكومة اليابانية يوم الخميس انه سيتحتم على اليابان مراجعة سياستها المتعلقة بالطاقة النووية بعد ان أدى تسرب اشعاعي من محطة نووية تضررت من الزلزال الى جعل مياه الشرب في طوكيو غير امنة للاطفال مما دفع الناس للتهافت على المياه المعبأة وسحب كل المعروض منها في المتاجر.ويحاول مهندسون احتواء الموقف في محطة فوكوشيما التي تتكون من ست مفاعلات وتقع على بعد 250 كيلومترا شمالي العاصمة بعد نحو أسبوعين من زلزال مدمر وأمواج مد عاتية ألحقت أضرارا بالمحطة النووية وخلفت دمارا هائلا في شمال شرق اليابان ونحو 26 الفا بين قتيل ومفقود.وقال الامين العام لمجلس الوزراء الياباني يوكيو ايدانو لرويترز "من المؤكد ان ثقة المواطنين في محطات الطاقة النووية تغيرت بشكل كبير."وأضاف "في ضوء ذلك يجب أن ننهي أولا هذا الوضع ثم نبدأ دراسة ( الوضع) من نقطة الصفر."وقبل الاسبوع الماضي كانت المفاعلات النووية باليابان وعددها 55 تقدم نحو 30 في المئة من الطاقة الكهربائية بالبلاد. وكان من المتوقع ان ترتفع النسبة الى 50 في المئة بحلول عام 2030 لتكون ضمن الاعلى في العالم.ولم تقع حوادث انطلاق دخان أو بخار جديدة في المحطة يوم الخميس لكن اربعة من مفاعلاتها لا تزال تعتبر غير مستقرة رغم انها في طريقها للاستقرار.وقال بيتر هوسيمان الخبير النووي في جامعة كاليفورنيا في بيركلي "ما زال من المبكر على نحو ما تحديد وقت معين للتنبؤ ولكن في اعتقادي انه في غضون اسبوعين سيتم تبريد المفاعلات بما يكفي لكي نقول ان الازمة انتهت."وتابع "سيكون من المهم توفير التبريد الكافي للمفاعلات وخزانات الوقود المستنفد لفترة اطول من الوقت. ولكن مادام هذا مؤكدا ولا نرى اي تسرب لكميات كبيرة اضافية من الاشعاع فانني واثق من ان الوضع سيصبح تحت السيطرة."وحذرت السلطات سكان طوكيو البالغ عددهم 13 مليون نسمة من شرب الاطفال حديثي الولادة من مياه الصنبور بعد أن بلغ التلوث ضعف المستوى الامن هذا الاسبوع. لكن المستويات تراجعت الى كميات مسموح بها اليوم.وعلى الرغم من مناشدة الحكومة المواطنين عدم الذعر فان المياه المعبأة نفدت من المتاجر الكبيرة.وقال ماسايوشي كاساهارا وهو موظف بأحد المتاجر الكبيرة في منطقة سكنية بشرق طوكيو "الزبائن يطلبون منا المياه (المعبأة). ولكن لا نستطيع ان نفعل شيئا لهم..نحن نطلب المزيد من الشحنات لكننا لا نعرف متى ستصل الشحنة القادمة."وتم رصد اشعاعات أعلى من المستويات الامنة في الحليب والخضروات القادمة من فوكوشيما حيث تقع المحطة النووية المتضررة على ساحل المحيط الهادي. وقالت وكالة كيودو اليابانية للانباء انه تم اكتشاف سيزيوم مشع يزيد 8 ر1 مرة عن المستوى الطبيعي في الخضروات الورقية المزروعة في منشأة ابحاث بطوكيو.وقالت سنغافورة انها اكتشفت تلوثا اشعاعيا في اربعة انواع من الخضروات القادمة من اليابان.وكانت سنغافورة واستراليا انضمتا في وقت سابق اليوم الى الولايات المتحدة وهونج كونج في فرض قيود على واردات الاغذية والحليب من المنطقة في حين أصبحت كندا أحدث دولة تشدد اجراءات الفحص بعد أسوأ كارثة نووية يشهدها العالم منذ كارثة تشرنوبيل.من ناحية أخرى قال مسؤول في قطاع الشحن ان بعض السفن التجارية ربما تتجنب ميناء طوكيو بسبب مخاوف من تعرض أفراد الطواقم للاشعاع.ورصدت جسيمات مشعة في مناطق بعيدة وصلت الى ايسلندا غير أن اليابان تصر على أن المستويات لا تمثل خطرا على البالغين.ووصلت الخسائر الناجمة عن الزلزال الذي بلغت شدته 9 درجات وأمواج المد الذي اعقبته الى نحو 300 مليار دولار لتكون هذه اكبر كارثة طبيعية تكلفة في العالم ويتضاءل الى جانبها زلزال كوبي الذي ضرب اليابان عام 1995 واعصار كاترينا الذي اجتاح نيو اورليانز في الولايات المتحدة عام 2005.وفي شمال اليابان الذي شهد دمارا كبيرا هناك اكثر من ربع مليون شخص يعيشون في دور الايواء. وتوفي بعض النازحين المسنين متأثرين بالبرد وبسبب نقص الادوية.ومازال عمال الانقاذ يفتشون وسط الطمي والانقاض حيث كانت توجد بلدات وقرى قبل الزلزال.وارتفع العدد الرسمي للقتلى من جراء الكارثة الى 9523 لكن من المتوقع أن يرتفع أكثر لان هناك 16094 مفقودا.غير أنه وسط المعاناة كان هناك شعور بأن الوضع اخذ في التحسن. وتدفقت المساعدات على النازحين وبدأت خدمات الهاتف والكهرباء والبريد والخدمات المصرفية تعود الى الشمال وان كان بوسائل مؤقتة في بعض الاحيان.ومازالت التوابع تتوالى. وهزت عدة توابع طوكيو اليوم.وقالت هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية ان زلزالا بلغت قوته المبدئية 6.1 درجة هز شمال اليابان يوم الخميس.وفي محطة فوكوشيما التي تشهد أسوأ كارثة نووية منذ كارثة تشرنوبيل عام 1986 نجح الفنيون في توصيل كابلات الكهرباء بالمفاعلات الست كلها وقاموا بتشغيل مضخة في أحدها لتبريد قضبان الوقود التي ارتفعت حرارتها بشدة.وأصبح نحو 300 مهندس ابطالا قوميين لمواجهتهم الخطر داخل المنطقة التي أجلت السلطات سكانها وهم يسابقون الزمن لتبريد قضبان الوقود في مفاعلات المحطة.وقالت وكالة كيودو للانباء ان المهندسين استأنفوا العمل يوم الخميس في المفاعل رقم 3 الذي يعتبر الاكثر خطورة بعد تعليق العمل ليوم واحد حين تصاعد الدخان الاسود.وتحاول شركة طوكيو الكتريك باور (تيبكو) التي تدير المحطة النووية اعادة تشغيل الانظمة للمحافظة على برودة الوقود ومنع المزيد من التسرب الاشعاعي او انصهار قضبان الوقود وهو ما سيمثل كابوسا.وأصيب ثلاثة من موظفي الشركة بالاشعاع اثناء محاولتهم توصيل كابل يوم الخميس ونقل اثنان الى المستشفى اثر اصابتهما بحروق وفقا لما ذكرته الوكالة المعنية بالامان النووي.وحثت اليابان العالم على عدم المغالاة في رد الفعل تجاه الاحتياطات ازاء التسرب الاِشعاعي وأيد الكثير من الخبراء هذا فيما يبدو.وقال جيم سميث من جامعة بورتسماوث البريطانية ان العثور على 210 بيكرل من اليود المشع اي ضعف الحد الامن في محطة تنقية المياه بطوكيو يوم الاربعاء يجب الا يسبب الذعر. المستوى الامن بالنسبة للبالغين هو 300 بيكرل.وأضاف "التوصية بعدم اعطاء الاطفال مياه الصنبور اجراء وقائي. لكن يجب التأكيد على أن الحدود موضوعة عند مستوى منخفض لضمان أن يكون الاستهلاك امنا على مدى فترة طويلة."وتابع "هذا يعني أن استهلاك كميات صغيرة من مياه الصنبور لنقل بضعة لترات بمستوى ضعف المستوى الموصى به لن يمثل خطرا كبيرا على الصحة."من ليندا سيج وسوميو ايتو

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل