المحتوى الرئيسى

رئيس اليمن يعرض اجراء انتخابات رئاسية بنهاية 2011

03/24 07:49

صنعاء (رويترز) - عرض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يوم الاربعاء ترك السلطة بنهاية العام الحالي في محاولة لتهدئة المطالب المتصاعدة من جانب المعارضة بأن يتنحى فورا.وأثارت احتجاجات الشوارع المتواصلة منذ عدة اسابيع والمناهضة لحكم صالح المستمر منذ 32 عاما قلق عواصم غربية بشأن احتمال انهيار الدولة التي يتخذ منها جناح للقاعدة ملاذا.وقال وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس انه من السابق لاوانه معرفة نتيجة الاضطرابات السياسية وقال ان واشنطن لم تقم بالتخطيط لفترة لا يكون فيها صالح في الحكم.وقال جيتس "اني أرى أن الامور فيما يبدو واضحا مضطربة للغاية واعتقد انه من السابق لاوانه معرفة النتيجة. وقد كانت تربطنا علاقات عمل جيدة مع الرئيس صالح. وهو حليف مهم في مجال مكافحة الارهاب."واستدرك بقوله "ولكن من الواضح ان هناك الكثير من مشاعر الاستياء داخل اليمن واعتقد اننا سنستمر في مراقبة الوضع. ولكننا لم نقم بالتخطيط باي شكل لما بعد صالح."وقالت بريطانيا انها ستسحب بصورة مؤقتة بعض موظفي سفارتها في العاصمة اليمنية صنعاء قبل احتجاجات متوقعة يوم الجمعة.وقالت وزارة الخارجية البريطانية "في ضوء التدهور السريع للوضع الامني في اليمن وزيادة احتمالات اشتداد التوتر في صنعاء والاحتجاجات المتوقعة يوم الجمعة 25 من مارس التي قد تؤدي الى اشتباكات عنيفة تقرر سحب جزء من فريق السفارة البريطانية بصورة مؤقتة ليبقى عدد صغير من الموظفين الرئيسيين."وصالح هو حليف للولايات المتحدة والسعودية في مواجهة المتشددين الاسلاميين ولكن قتل اكثر من 50 متظاهرا يوم الجمعة عجل بموجة انشقاقات شملت لواءات بالجيش وزعماء قبائل ووزراء ودبلوماسيين. وقالت وكالة انباء سبأ الحكومية انه تم اعتقال ثلاثة اشخاص فيما يتصل باطلاق النار على المتظاهرين وتم تسليمهم الى النيابة.وبعد أن حاول صالح في أول الامر صد الدعوات المطالبة بتنحيه على الفور باعلان أنه لن يترشح للرئاسة في 2013 قدم الرئيس اليمني تنازلات أكبر بعد ذلك وعرض يوم الاربعاء اجراء استفتاء على دستور جديد وانتخابات برلمانية ورئاسية هذا العام.وقال صالح في رسالة وجهها الى جماعات المعارضة في محاولة لتسوية الخلافات ان اليمن بحاجة الى الحكمة في هذه اللحظة التاريخية حتى لا ينزلق الى العنف الذي سيدمر المكاسب ويترك البلاد في مواجهة مصير خطير.وذكرت جماعات للمعارضة كانت قد دعت في السابق لمظاهرات حاشدة في العاصمة صنعاء يوم الجمعة لاجبار صالح على ترك السلطة أنها تدرس العرض.ووجهت رسالة صالح ايضا الى اللواء علي محسن قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية في اليمن والذي أعلن تأييده لمطالب المحتجين. وضمت الرسالة اقتراحا باجراء استفتاء على دستور جديد ثم انتخابات برلمانية تعقبها انتخابات رئاسة قبل نهاية عام 2011 .وحاولت خلايا من القاعدة خلال العامين الماضيين شن هجمات جريئة خارج اليمن في السعودية والولايات المتحدة.ومن غير الواضح من من المحتمل أن يخلف صالح وتواجه البلاد خطر التقسيم.واقال صالح الحكومة واعلن حالة الطواريء لكن سقوط قتلى زاد من حدة الاحتجاجات. وحمل محتجون يوم الاربعاء لافتات ترفض حالة الطواريء.وقال جنوبيون يشتكون من التهميش انهم يريدون الانفصال بينما تمرد شيعة في الشمال عدة مرات ضد صالح.واثار صالح الذي حظي بدعم طويل من دول عربية وغربية بوصفه الرجل القوي الذي يجمع القبائل المتفرقة في البلاد احتمال نشوب حرب اهلية وتفكك البلاد اذا ارغم على الرحيل فيما وصفه بانقلاب عسكري.وامتدت موجة الانشقاقات بين الصفوة الحاكمة لتصل الى محسن وهو من قبيلة الاحمر ذات النفوذ القوي مثل صالح.وذكرت مصادر امنية أن صالح عزز أمنه الشخصي خوفا من تعرضه لمحاولة اغتيال أو انقلاب من دائرة معارضيه الاخذة في الاتساع.وقال شهود عيان انه في قرية تعز الى الجنوب من صنعاء فتحت قوات الامن النار على متظاهرين يحتجون على انقطاعات الكهرباء الطويلة وغير المتوقعة فقتلت احدهم واصابت عشرة اخرين بجراح.وقال المحلل السياسي عبد الغني الارياني انه يعتقد ان صالح ادرك ان عصره قد انتهى.وأضاف "اعتقد انه يناور فقط من اجل الحصول على شروط مناسبة للرحيل. ولكن مع استمرار المواجهة بين الدبابات في شوارع صنعاء فانه يتخذ المدينة رهينة."وأضاف ان صالح سيسعى للحصول على حصانة ضد المحاكمة وحماية امواله.وتحرك عدد أكبر من الجنود يوم الاربعاء بين المحتجين المعتصمين في الشوارع القريبة من جامعة صنعاء منذ اوائل فبراير شباط.ووضع البعض زهورا حمراء لاظهار تأييدهم لما سموه "ثورة الشباب" وقال جندي ثبت زهرة من البلاستيك في مقدمة بندقيته "نحن حماتها (الثورة)."لكن المحتجين منقسمون في الرأي حول على محسن الذي اضطلع بدور حامي الانتفاضة وعلق بعض المحتجين صورته على خيامهم.ويبدي معظمهم احترامهم له لكن انصار الحوثيين في الشمال يحملونه مسؤولية سلوك الجيش في التصدي لحركات تمرد في السنوات الاخيرة.وقال عبد الله حسين الديلمي (33 عاما) من صعدة في الشمال "نري في انضمام محسن لنا افساد للثورة. الثورة ليست ضد فرد بل ضد نظام" مضيفا ان محسن شريك لصالح.وعبرت الولايات المتحدة عن قلقها بشأن الوضع في اليمن واحتمال سقوط رئيس تعتبره حليفا في الحرب على القاعدة.وأثر جمود الموقف على الاقتصاد اليمني الهش.وقالت مجموعة توتال المساهم الرئيسي في الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال ان الشركة ابلغت العملاء ان الاضطرابات قد تؤدي لتعطل امدادات.ويشكو معارضو صالح من فشله في تلبية الاحتياجات الاساسية للمواطنين البالغ تعدادهم 23 مليون نسمة اذا تبلغ نسبة البطالة حوالي 35 في المئة. وتتناقص الثروة النفطية وكذلك الموارد المائية في البلاد.من سينثيا جونستون ومحمد صدام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل