المحتوى الرئيسى

من القاهرةدرس سياسي أخير‏!‏

03/23 23:37

لم يكن الإخوان المسلمين وحدهم هم الذين صوتوا بنعم في الاستفتاء الأخير علي التعديلات الدستورية‏,‏ فقد كان معهم قائمة من الأحزاب ذات الصبغة الدينية‏,‏ وكما قيل أنه كان في ركابهم فلول الحزب الوطني الديمقراطي بالإضافة إلي طوابير طويلة كانت عطشي إلي الاستقرار واستئناف حياتها الطبيعية التي طال فيها الركود وتوقف الأحوال‏.‏ ومع ذلك كان الإخوان هم نجوم المرحلة حتي رغم الظهور الاحتفالي للجماعة التي اغتالت رئيس الدولة من قبل‏,‏ ومن ثم برز واحدة من أسخف التهم التي أثارتها الجماعات الليبرالية وهي أن الإخوان استخدموا الدعاية الدينية لنيل غرضهم في التصويت بنعم‏.‏ وكان مصدر السخافة هو أنه إذا لم يستخدم الإخوان الدعاية الدينية فما هي النوعية من الدعاية التي سوف يستخدمونها‏.‏ فهم منذ البداية مصممون علي التوصل إلي دولة مدنية تكون مرجعيتها دينية‏;‏ وليس مسئوليتهم علي الإطلاق أن تكون المدنية بمعني‏CIVIC‏ هي في حد ذاتها مرجعية بلا مرجعية أخري يراها الإخوان أولي وأكثر حقا بالاعتقاد والريادة‏.‏ لم يخدع الإخوان أحدا منذ شاركوا في تأمين الثورة المصرية الكبري في الخامس والعشرين من يناير‏,‏ وهم بعد ذلك ضحوا بترك الساحة للجميع فلن يقدموا مرشحين في الانتخابات التشريعية لأكثر من‏30%‏ أو‏35%‏ أو‏40%‏ من المقاعد‏,‏ ولن يقدموا حتي مرشحا لرئيس الجمهورية‏.‏ هل يريد أحد أكثر من ذلك من الأحزاب والجماعات والائتلافات التي تسد وجه الشمس بتحركاتها ومؤتمراتها الصحفية والتليفزيونية‏.‏ الفكرة السياسية بسيطة للغاية فلا مسئولية علي من لا يجلس علي مقعد القيادة في زمن صعب تشح فيه الموارد‏,‏ وتتدافع فيه آثار الثورة مع الأزمة الاقتصادية التي لم تكن قد انصرفت بعد‏,‏ وفي أجواء إقليمية مكفهرة بالثورات والتغييرات التي لا يعلم أحد أولها من آخرها‏.‏ الثمرة بعد ذلك سوف تكون ناضجة وجاهزة‏,‏ أو هكذا يجري التصور‏!.‏‏amsaeed@ahram.org.eg‏ المزيد من مقالات د.عبد المنعم سعيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل