المحتوى الرئيسى

نقطة في بحرنيرون‮.. ‬هتلر‮.. ‬القذافي أنا ليبيا‮.. ‬وليبيا أنا

03/23 23:31

منذ ما يقرب من ألفي عام أحرق الامبراطور الروماني نيرون بلده روما،‮ ‬أي أناسه وشعبه الذي يحكمه،‮ ‬ظلت النيران تأكل المدينة بمن فيها اسبوعا كاملا والطاغية قد اعتلي أحد ابراجها يغني وينشد الاهازيج التي نقلها التاريخ عن حريق طروادة‮.‬وعندما استطاع الناس الامساك به تمهيدا لاعدامه تجرع السم وانهي حياته كما حاول أن ينهي حياة المدينة التي كان يقول عنها أنا روما وروما أنا‮.‬في الثاني عشر من أبريل عام ‮٥٤٩١ ‬احتفل طاغية آخر بعيد ميلاده السادس والخمسين في عاصمة بلاده التي لم يبق بينها وبين السقوط في ايدي الحلفاء إلا أيام قليلة،‮ ‬الطاغية هتلر اقام الاحتفال في أحد شوارع برلين وظهر وهو يصافح اطفالا‮ ‬يرتدون الزي العسكري ربما لم يتعد عمر بعضهم العاشرة وهؤلاء هم من بقي من أهل برلين من شيوخ واطفال ونساء اصدر لهم مرسوما بخروجهم للدفاع عن برلين بدلا من ان يعلن استسلام المدينة،‮ ‬اراد أن يضحي بهم كما قرر ان يضحي بنفسه،‮ ‬ولسان حاله يقول لتهلك برلين ويهلك كل من فيها،‮ ‬لماذا تبقي ولماذا يبقون وانا هالك لا محالة‮.‬ويوم ‮٢ ‬مايو سقطت برلين وتجرع صاحبنا السم ودفعت المدينة ثمن ما اعتقده الطاغية‮: »‬انا المانيا وألمانيا أنا‮«.‬وفي هذه الايام يعيد التاريخ نفسه في اليمن وليبيا،‮ ‬لا احد من هؤلاء الطغاة يتخيل نفسه بعيدا عن الكرسي ووهم الزعامة الذي عاشه أحدهما أكثر من ثلاثين عاما والآخر ما يزيد علي الاربعين سنة‮.. ‬الأول لا مانع لديه من ابادة الآلاف متوهما ان الملايين معه والآخر علي استعداد لحرق الاخضر واليابس بعد أن بدأ الشعب ينزع عنه وهم الزعامة وثوب الطغاة‮.‬أكثر من شهر وهو لا يرحم الناس،‮ ‬استعان بالشيطان علي طريق مواجهتهم،‮ ‬وقف الثوار يستنجدون بالاشقاء الذين هم في وضع لا حول لهم ولا قوة،‮ ‬ولانقاذ ماء الوجه استغاث الاشقاء بالشرعية الدولية متناسين انها الغطاء الوحيد للشرعية الغربية‮.. ‬وهكذا جاء الغرب ليدلي بدلوه ومن الطبيعي ان يقبض الثمن‮.. ‬وساعتها لا نلومن الا أنفسنا‮ ‬،‮ ‬لم نقدم للاخوة في ليبيا شيئا فاستغاثوا من النار بالنار ماذا يفعل المضطر الذي اشرف علي الهلاك عطشا ولم يجد امامه سوي زجاجة خمر،‮ ‬انه مضطر وعليه ان يشرب بقدر‮ ‬يبقيه حيّا والخوف أن يشرب حتي الثمالة‮.‬لوموا أنفسكم،‮ ‬ولوموا الزعيم الملهم الذي يسير علي خطي نيرون وهتلر‮.. ‬انا ليبيا وليبيا انا‮.‬‮>>>‬سعد عبدالرحمنلم أتشرف بمعرفة شخصية للاديب سعد عبد الرحمن الذي تبوأ منصب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة مؤخرا،‮ ‬وعرفت الرجل من قلمه حيث سطر مقدمة لكتاب يوميات مجاور في المسجد الاحمدي،‮ ‬الرجل صاحب قلم يفيض علي ما يتناوله قدرة علي الابداع والرصد والتحليل ربما تفوق بها علي المؤلف ذاته‮.. ‬ولقد رأيت سعد عبدالرحمن من خلال قلمه وهو ما يجعلني اتفاءل خيرا للدور المنشود للهيئة بعد ان اوسد الأمر لأهله،‮ ‬وليته يوسد الامور لأهلها من ابناء الهيئة‮.‬ 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل