المحتوى الرئيسى

سامحني يا شيخ شعراوي بقلم:محمد سنجر

03/23 23:19

أرسل لي بعض الأحبة كلمة للشيخ الجليل محمد متولي الشعراوي رحمة الله عليه ، و لكن بصراحة و كل صراحة لم يعجبني نشرها في هذا الوقت بالذات ، فهي من وجهة نظري ( كلمة حق أريد بها باطل ) فالشيخ الجليل رحمة الله عليه يقول : ( و قد يثور المدنيون ، عشان ينهوا فساد ، هم يرون أنه فساد ، و لازم يكون فساد ملحوظ ، أمال ها يؤيدوا إزاي ؟ أمال الناس ها تصفق لهم إزاي ؟ و أول ما نشوف ثورة ها تلاقي الناس ها تصفق لها ، من سيصفق لها ؟ المطحونين بالفساد ، و لكن آفة الثائر من البشر شيء واحد ، أن الثائر يظل ثائرا ، هذه هي الآفة ، عاوز كل يوم يعمل دوشة ، و لكن الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ، ثم يهأ ليبني الأمجاد ، اهدأ ، ما تنكش بقى الحكاية بتاعتك دي بقى عاملها كده و مسلط السيف على الكل ، و الثائر هو الذي يأتي عشان أهل الفساد اللي طغوا على الناس يردوا مظالم الناس لهم ، ثم لا يضع القوم الذين ضُغي عليهم على رجله ، و يرفس الآخرين برجله ، لااااااااا ، حط الاثنين بقى على رجلك ، حط الاثنين على رجلك عشان تستقيم الأمور و تذهب الأحقاد و يعلم الناس كلهم أنك ما جئت ضد طائفة ، و لكنك جئت ضد ظلم طائفة ، فإذا أخذت من الظالم و أعطيت للمظلوم فاجعل الاثنين سواء أمام عينك ، و من هنا يجيء الهدوء ، إذن الثائر الحق هو الذي لا يظل ثائرا ، و إنما يثور ليهدم الفساد ، ثم يهدأ ليبني الأمجاد ) كلام جميل جدا جدا جدا و لكن دعونا نتسائل ، س 1 : لماذا الشيخ الشعرواي رحمة الله عليه بالذات ؟ ج : أولا ـ لأنه برغم وفاة الشيخ الجليل رحمة الله عليه إلا أننا جميعا نعلم علم اليقين أن كلماته كانت و مازالت محفورة بقلوب كل المصريين على اختلاف طوائفهم و اتجاهاتهم ، و ما زال كل منا يتذكر جيدا حينما أتوا بالشيخ الجليل يوم نجاة الرئيس المخلوع من محاولة اغتياله في ( أديس أبابا ) ليقول كلمة ، رفض رحمة الله عليه إلا أن ينطق بما يرضي الله عز و جل ، و مازالت كلماته في هذا الموقف مكتوبة بأحرف من حق في قلوبنا و تتردد بين حين و آخر في أسماعنا جميعا إلى الآن . ثانيا : لأن الشيخ الجليل توفاه الله و لا يملك الآن أن يعترض أو لا يوافق على توجيه كلماته في غير مكانها . س 2 : ما الهدف من الزج بكلمات الشيخ الجليل رحمة الله عليه فيما يدور الآن و من الذي زج بها بهذه الطريقة ؟؟؟ ج : طبعا الإجابة واضحة وضوح الشمس و في غاية البساطة لو أخذنا بمبدأ ( ابحث عن المنتفع ) فمن له المصلحة في أن تهدأ الثورة و يتحقق الهدف من مثل هذه الكلمات المختارة بعناية لشيخنا الجليل و تكون النتيجة أن يتوارى الثوار الواحد خلف الآخر إلى الظلام خلف السياج الحديدية من جديد ؟؟؟؟؟ و لكن ...... مع الأسف ينقلب دائما السحر على الساحر و يمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين ، فتعالوا نستمع لكلمات شيخنا الجليل بروية ، يقول شيخنا الجليل رحمة الله عليه : ( الثائر الحق هو الذي يثور ليهدم الفساد ) و دعونا هنا نتساءل ( هل هدمنا الفساد ؟؟؟ ) بالطبع ( لااااااااااا ) فما زال الفساد مستشري و بناءه ما زال شامخا لم يهد ، و الدليل أن رأس الفساد ما زال موجودا لم يمس و لم نأخذ منه لا حق و لا باطل حتى الآن ، و دعونا لا نضحك على بعضنا البعض هنا طالما سنتكلم كلمة حق لا رياء فيها و لا مماطلة ، يقول الشيخ الجليل (الثائر الحق من يثور ليهدم الفساد ) و كلمة الفساد هنا شاملة و كاملة بدليل تعريفها ب ( ال ) فالمقصود هنا هو الفساد ككل و لم يقل رحمة الله عليه ( يثور ليهدم فساد أو جزء من فساد أو حتة صغنونة قد كده من فساد ) حتى يهدأ الثائر لصناعة الأمجاد ، فلو أنني سأهدم بيتا لبناء بيت جديد ، فلابد أن أقوضه من أساسه حتى أبني على أرض صلبة و يكون بناءا شامخا ثابتا راسخا ضاربا جذوره في أرض صلبة ، لا تهزه ريح عاصف و لا تعبث به الزلازل التي سيواجهها خلال بقاءه ، و صراحة لو أن الشيخ الجليل رحمة الله عليه قال ـ لا قدر الله ـ (الثائر الحق هو من يثور ل ( يرمم ) الفساد ) كنت توقفت عن الكلام و ما كتبت هذه الرسالة لكم أبدا و لأكلت (سد الحنك) و قطعت لساني من (لغاليغه) ، و لكن سنة الحياة أن ينقلب دائما السحر على الساحر و يأتي كل ماكر بما يرد كيده في نحره ، و حسبي الله و نعم الوكيل ، أقولها لمن يلف و يدور و يتلون كالحرباء و يضع كلام الشرفاء و يوظفه في غير موضعه و كأنه هو الوحيد الذي يعرف و يفقه و أحب أن أوجه له سؤال ملح ( هل تعرف من هو الغبي ؟؟؟؟؟ ) أعلم جيدا أن من سيقرأ رسالتي يعلم علم اليقين الإجابة ... و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..... محمد سنجر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل