المحتوى الرئيسى

مواسم الغضب العربية: ثورات أم ثورة كبرى؟ بقلم: محمد عوض قديح

03/23 23:19

قد لايخفى على الكثير منا وخاصة أذا تأمل بعين الفاحص ماجري وما يجري وما سيجري من ثورات في عالمنا العربي..أنها ليست وليدة صدفة..وليس المسبب لها هو استبداد الحكام العرب واستحواذهم على السلطة ومقدرات البلاد والعباد.. وأنما هو في الحقيقة تدبير أياد خفية ، أعدت السيناريو ورسمت أدوار الشعوب العربية بأتقان مستغلة آخر ماتوصلت اليه تقنية الأتصالات لخدمة خططها والمتمثلة في ال (Face Book) فاندمج الممثلون في تأدية الدور ..فأدوه بنجاح باهر فمنهم من أسقط رئيسه كما حصل في تونس ومصر .. ومنهم من ذاق الويلات لأنه رضي بالسكوت على رئيسة أربعون عاما أو ثلاثين حتى اعتقد سيادة الرئيس أن هذا البلد الذي يحكمه ماهو الا ملكا خاصا له ولذريته من بعده حتى أنه يعتبر كل من يطالب بالتغيير أو الأصلاح ماهو الا متمرد وعبد عاصي ويحق له استخدام مايراه مناسبا من قوة لكي يعيده الى سيطرته.. حتى أن الرئيسين الليبي واليمنى استخدموا الكثير من القوة ضد معارضيهم من أبناء شعبهم ومن المرجح ان لاتستقيم الأمور في هاتين الدولتين بسهولة أو في وقت قريب هذا اذا لم تتحول الى حرب أهلية فتنقسم الى دويلات تعج بالميليشيات المتصارعة تاركة المجال لتدخل الدول الكبرى في شؤونها مسيطرة على مقدراتها وخيراتها تتقاسمه فيما بينها تاركة أبناء تلك الدول يتقاتلون فيما بينهم.. في دائرة لامتناهية من العنف... غير أننا لو تأملنا قليلا في الحاضر ورجعنا بذاكرتنا الى الماضي لأدركنا أننا معاشر الشعوب العربية لاحظّ لنا في الثورات .. لأن نتائجها دائما لمصلحة تلك الدول التي توحي لنا بعمل الثورات وتخطط لنا أو بالأحرى ترسم لنا الأدوار التي ننفذها وندفع من أجلها دماءنا وزهرات شبابنا وخير مثال لنا على ذلك ( الثورة العربية الكبرى) والتي قام بها العرب مجتمعين ضد الدولة العثمانية في يونيو عام 1916 بدعم من بريطانيا خلال الحرب العالمية الأولى.وتزعم تلك الثورة آنذاك الشريف حسين حاكم مكة في ذلك الوقت وبساعدة ضابط المخابرات البريطاني ( لورانس) والذي كان يسمى وقتها لورانس العرب "لأخلاصه وتفانيه في خدمة العرب كما هيئ لهم وقتها "فعندما تمت الغلبة للعرب وطردوا الأتراك من بلاد الحجاز والأردن وفلسطين والشام انقضت الدول الغربية على العرب المنهكين من الثورة العربية الكبرى فاحتلوا بلادهم واقتسموها فيما بينهم وأخضعوا الشعوب العربية لسيطرتهم ... ترى هل سيعيد التاريخ نفسه؟؟؟؟ ومن هو لورانس هذه الأيام؟؟؟!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل