المحتوى الرئيسى

> 77% .. ما يحكمش

03/23 21:22

لم تكن نتيجة الاستفتاء علي التعديل الدستوري مفاجأة إلا لمن أصروا علي إدارة التعديلات من داخل القنوات الفضائية ونسوا أن الذين سينزلون للتصويت معظمهم لا يفهم لغتهم وأن القاعدة العريضة من أهالي النجوع والقري لايزال رجل الدين هو الشخصية المحورية والمؤثرة في تفاصيل حياتهم اليومية، لهذا كنت ابتسم حينما أسمع تلك العبارة الجوفاء إننا ننتخب لأول مرة و لا نستطيع التنبؤ بالنتيجة. علي أي الأحوال ليس هذا مربط الفرس فقبل الاستفتاء كنا نسمع من أصحاب المرجعيات الدينية أن نعم لا تعني بالضرورة موافقة الشعب بالإجماع عليهم الا إن بعد النتيجة غيرت اللهجة وأطلوا بوجوه غير الوجوه وخطاب غير الخطاب حتي ان اصحاب الحركة أنفسهم ذهلوا من تلك الوجوه وكيف وافقوا علي ما رفضوه في التحرير وابتسم للمرة الثانية فهذا ما كتبناه ومن اول لحظة الا اننا اتهمنا بأننا نسيء للأطهار الأبرار الذين رفعهم الإعلام لمرتبة فوق النقد. حينما وصفنا حال التحرير بأن هناك وجوهاً اعتلت المكان وان خطابهم يتميز بالعنجهية واننا نخشي علي البلاد كنت اسمع هذا الرد من أصحاب أقلام يفترض ان لها أيديولوجية ما (أليسوا شريحة في المجتمع) نعم إنهم شريحة إلا أنهم لم ولن يرتضوا بقواعد اللعبة السياسية وسرعان ما كانت تلي عبارة الشريحة عبارة أخري (لا داعي للخوف وتوقفوا عن استخدامهم فزاعات مع إضافة جملة لا تكونوا كالحكومة السابقة). وأطلب من هؤلاء الذين يرتعدون خوفا الآن أن ينزلوا من عليائهم ويقرأوا ما كتبه سيد قطب في ظلال القرآن في الولاء والبراء في شرح سورة المجادلة الآية 22... وان يقرأوا ما معني التقية ولا مانع من معني الاستحلال للمودودي وابن تيمية وأن يستفسروا لماذا صلي القرضاوي صلاة الحرب في اول جمعة شرف مصر فيها واعتلي منبر التحرير ....ثم يجيبون هم بأنفسهم عن الفزاعة! اما ما أدهشني بعد إعلان نتيجة الاستفتاء ان الشباب بات مذهولاً خائفاً لأن بعضاً منهم بدأ يتعرض للمضايقات ممن كانوا يقفون بجانبهم في التحرير يضحكون ويهرجون إلا أنهم وبلا سابق انذار علي حد قولهم اصبحوا يوجهون النقد اللاذع والموجع لتصرفاتهم وعلاقاتهم بزميلاتهم لدرجة ان احدي المحجبات ذلك الحجاب الشبابي والذي كان يرضي عمرو خالد قد اتهمت بالسفور وبانها من الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ولابد ان تستتاب....ناهيك عما يتعرضن له في الجوامع من مضايقات من الاخوات اللاتي نصبن انفسهن آمرات بالمعروف كل هذا وهم علي الارض ولم يعتلوا المنصة. أري البعض متفائلاً اما انا فلا اري بصيص نور لأنني اري تلك الوجوه التي كنا نراها علي سلالم النقابات عالية الصوت مكشرة عن أنيابها بتنا نراهافي كل اعتصام ووقفات احتجاجيه في المصالح والهيئات غير عابئة بحركه انتاج ولا موارد توقفت ولا مصانع علي وشك الاغلاق، ووجوه لاتزال في الفضائيات تتغني بامجاد شباب ضخموا الانا لديهم ونسوا انهم بلاحنكه ولاخبره في العمل السياسي. واقول ربما ما حدث في الاستفتاء الدستوري هو ناقوس خطر للأيام المقبلة والخروج من الفضائيات لأرض الواقع ، وأكاد أجزم أن هناك خيارين لا ثالث لهما اما اعتلاء لهذه الوجوه المشهد مما سيؤدي الي حرب اهلية بلا نقاش أو اعتلاء من نري فيهم حماة الوطن وانفسنا واتصور ان هذا سيكون مطلباً ملحاً اتمني وادعو الله الا يطيلوا انتظارنا له..سؤال ما معني وجود الله جلا جلاله وراء رئيس الوزراء نعم الله الله جلا جلاله وعلت قدرته في قلوبنا واعمالنا وفوق رءوسنا وليس وراء ظهورنا! حينما سألوني ما الفرق بين الجماعة الاسلامية والإخوان والجهاد والسلفيين والجمعية الشرعية واتباع السنه، لم اجد الا رداً تقريبياً ليفهم الشباب ربما يكون نفس الفرق بين البرتقال السكري والبلدي وابو صره وابو دمه احيانا!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل