المحتوى الرئيسى

انا الشعب لا للحوار بقلم:د. محمد بكر البوجي

03/23 21:16

انا الشعب لا للحوار د. محمد بكر البوجي ليس هذا العنوان مثيرا , فهو مطلب كل الجماهير الفلسطينية الغاضبة التي تتساءل لماذا الحوار , وعلى أي شئ يتحاورون , هل انتهت القضية ليحاور هؤلاء على تقاسم الغنائم , هل نسوا سبب هزيمة المسلمين في يوم احد إنهم حاولوا توزيع الغنائم قبل نهاية المعركة , أتساءل كما يتساءل الجميع على أي شئ يتحاور هؤلاء ؟!! , على مصير خمسين ألف خريج جامعي عاطل عن العمل ليتقاسموا مستقبلهم وشبابهم المتآكل , ورأيت شبانا وصلوا الثلاثين من العمر ولم يجدوا عملا أو مهرا للزواج , فقال لي احدهم, لقد ضاع عمري وأنا انتظر نتائج الحوار بين فتح وحماس , فقلت سوف تنتظر ألف عام قادمة !! , وهل يتجاور هؤلاء لاقتسام لقمه عيش أب عاطل عن العمل يتسول على أبواب الجمعيات الخيرية لإطعام تسعة أفواه وقد أنجبهم تحت ضغط شيخ الجامع ليباهي الله بهم الملائكة !! وهم جوعى وتائهون , أم يتحاور هؤلاء على أكثر من 28 % من بناتنا عازبات لا يجدن عريسا , لأن العريس هاجر بحثا عن حياة آمنه بلا حوارات مقرفه في وطن بديل , أو عريس مشوه بسبب الصراعات الداخلية , أم يتحاورون لاقتسام المساعدات الأجنبية المقسمة أصلا بينهم , أقولها بصراحة يعرفها معظم أبناء شعبي أنكم تتصارعون على إرضاء عدو الشعب هناك وهناك , لتبقوا مخلدين على سرر ملطخه بدماء الأبرياء من أبناء شعبي , أم يتحاور هؤلاء على ارض لم تعد موجودة , فقد تقاسموها فعلا , وفي العهد السابق في غزة , تم توزيع ألاف الدونمات على أصحاب النفوذ , واليوم يتكرر الشئ نفسه عملا بالحكمة القائلة ( إذا كنتم أخوة فتقاسموا ) وارى أن من العدالة أن تتقاسم فتح وحماس ارض الوطن المحررة , وفي الضفة صادر العدو معظم ارض الوطن ونحن نتصارع ضد أمواج البحر , لم يعد هناك أرض للصراع عليها في غزة , إذن لماذا الحوار ؟!! , الشعب هنا وهناك , وأنا ارصد نبض الشارع في مقالي هذا قائلا : لا وألف لا للحوار الدائم , نعم للانتخابات ونحن مع الفائز , إنها الوسيلة الوحيدة للخروج من المأزق , ومن يرفضها فهو آثم وملعون , لأنه معني بالتفكير خارج حدود الوطن , وخارج نطاق المصلحة الوطنية , ولأنه يحافظ على مكتسباته الشخصية , أو أن البعض يعيش متجليا على فسخ الشعب , وهذا أمر مرفوض , فصندوق الانتخابات واجب شرعي . إن وحده الشعب تقتضي التحرر من رواسب الماضي وتعقيداته ومحدداته , واستطراداته , وحواشيه , وحواراته , ثم الاتصال بالجماهير بروح متحررة نحو مستقبل آمن لهذا الشعب , بعيدا عن فوضى التفكير والتحليق في المجهول , ليس بهذه الطريقة يكافأ الشعب الفلسطيني الذي ضحى كثيرا حتى أوصلكم إلى كراسي الحكم , فهل من مكافأته ألف جلده أم ميتة , أو ألف .... وأضع قبضة يدي إلى الأمام , إنه خازوق حوار الفصائل , يتأرجح بنا إلى الأمام والى الخلف والى اليسار والى اليمين , فهل من مغيث يا رب العالمين . إني اصرخ في وجوهكم لا تجعلوا شعبي فئران تجاربكم , لقد قدمنا انهارا من دم , وعرسانا مثل الورد لم تقدمه امة مثلنا , فهل فقدنا كل ذالك بلا تجربه , أم فقدنا البوصلة , نحن قادرون على الاستفادة من تجاربنا الثورية والحضارية , فهل من مستفيد , أم سيبقى المختبر مشرعا إلى الأبد .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل