المحتوى الرئيسى

الاقتصاد الوطني الفلسطيني يتهدده خطر الانهيار ..ولا بد من تدارك الخطر بقلم المحامي علي ابوحبله

03/23 21:16

الاقتصاد الوطني الفلسطيني يتهدده خطر الانهيار ... ولا بد من تدارك الخطر بقلم المحامي علي ابوحبله إن البناء الاقتصادي لا يقل أهمية عن البناء المؤسساتي ولا يمكن للشعب الفلسطيني النهوض بدون أن ينهض بالاقتصاد وبدراسة متانيه للاقتصاد الفلسطيني نجد أن هذا الاقتصاد يقوم على سياسة التوظيف التي اعتمدتها السلطة الفلسطينية ولا غرابة من تضخم هذا القطاع وتفشي البطالة المقنعة والزراعة والتي هي الأخرى تعاني من الانهيار بفعل انعدام ألقدره التسوقية للسوق الفلسطيني على استيعاب فائض الإنتاج إن وجد وبسبب مزاحمة المنتجات الاسرائيليه للمنتجات الزراعية الفلسطينية والثروة الحيوانية المعتمدة على تربيه الدواجن وهي الأخرى مهدده بإغراق الأسواق بالمنتجات الاسرائيليه أما ألصناعه فتكاد تكون لا تذكر في مكونات الاقتصاد الفلسطيني باستثناء صناعة الرخام والحجر والتي هي الأخرى تعاني اليوم من الكساد وبحقيقة القول أن مكونات الاقتصاد الفلسطيني هي اقرب منه للاقتصاد الخدماتي من الاقتصاد المنتج الصناعي وهو اقتصاد يقوم على أن يكون وكيلا بالباطن للاقتصاد الإسرائيلي مقتصرا على ما أصبح يسمى بالوكيل ألحصري وكيلا لتلك المنتجات ، بما سمي باتفاقات باريس الاقتصادية التي مكنت إسرائيل من الهيمنة والسيطرة على الاقتصاد الفلسطيني وجعلته عاجزا عن التقدم ، من هنا فلا غرابة اليوم أن يعاني المجتمع الفلسطيني من البطالة والتي هي بحسب الإحصاء الدولي فان هناك ما نسبته 27 % من المجتمع الفلسطيني في الضفة الغربية يعاني من البطالة وتقريبا 47 % من الشعب الفلسطيني من أهالي غزه يعانون من البطالة ولا يمكن لهذا الاقتصاد أن يرتكن لإسرائيل لتشغيل الأيدي العاملة حتى تلك النسبة التي تعمل اليوم في إسرائيل والتي هي نسبه ضئيلة مهدده في أي لحظه من الاستغناء عنها ، وحقيقة القول أن عجلة الاقتصاد الفلسطيني ولسنوات اعتمدت على القطاع الوظيفي والذي كان يحرك السوق الفلسطيني ولأيام واليوم هذا القطاع لا يحركه لساعات ، وكذلك قطاع المقاولات بسبب المشاريع الحكومية والتي هي الآن تعاني ويعود السبب إلى تلك السياسات الخاطئة المتمثلة في فتح الاقتراض من البنوك على أوسع أبوابه وأصبحت هذا القروض موجهة لقطاع السيارات والتي أصبحت شوارع الضفة الغربية تعج بتلك السيارات الفارهة اكبر من المشاة وبحساب بسيط فان تلك ألتجاره المتمثلة بشراء السيارات وبتلك المديونية هي خسارة حقيقية للمواطن الذي يخسر من مدخراته على مدار الأربع سنوات لتسديد القرض والتي تقدر خسارة المواطن من رأسماله الأصلي ما يقارب من خمسين بالمائة فوائد على القرض ونقصان من قيمة السيارة إضافة لمصاريف أخرى لا طائل منها وفي حقيقة الأمر ، أن توجيه المواطن لهذا القطاع اضر بالاقتصاد الوطني الفلسطيني ضررا كبيرا وفاحشا أضف إلى ذلك إلى انعدام التوجيه وتقديم المشورة للمقترض لكيفية التصرف بما يقترضه وكيفية تحقيق مردود اقتصادي على منح تلك القروض ، القروض الزراعية التي تمنح للمزارعين وبدلا من وضع دراسة لكيفية تصرف المزارع ومراقبته بتلك القروض والتي تعد فوائدها عاليه نسبيا ولا تحقق مردود حقيقي على المزارع ولا على الاقتصاد وإنما تضيف عبئا جديدا على المواطن وتزيد من همومه ما يعني أننا أمام وضع اقتصادي قد يكون خطيرا . يتهدد بنياننا الاقتصادي الذي لا يستطيع المواطن الفلسطيني من تحمله وما يحذونا إلى التلويح بهذا الخطر لتلك المؤشرات التي هي في حقيقتها لا بد لنا من التنبه لملامحها فمثلا التاجر وصاحب المنشأة أصبح اليوم يعاني من عجز وعدم قدره على الإيفاء بالتزاماته فعدا عن تلك الالتزامات والضرائب المركبة والتراخيص التي لا حصر لها في ظل محدودية الأسواق وما تعاني منه من ركود اقتصادي فان انعدام القوه الشرائية وفي ظل تلك الالتزامات جعلت العشرات من هؤلاء يلجئون إلى بيع منتجاتهم وتجارتهم من بضائع وغيرها بسعر يقل كثيرا عن سعر الشراء لأجل تسديد الالتزامات وهذا الوضع إذا ما استمر فان التاجر وغيره سيقع في مديونية لاحصر لها وبالنتيجة تؤدي للإفلاس وما سينعكس عنه هذا الوضع والبعض الآخر يقوم بإصدار شيكات وتلك الشيكات بلا رصيد وهناك الآلاف اليوم ممن وقعوا ضحية تلك الشيكات بالرغم من مجهودات سلطة النقد لمواجهة تلك الظاهرة وهناك اليوم اخطر من هذا وهي ظاهرة الاحتيال إن في قيود أو مستندات تجاريه من خلال التلاعب باستعمال وسائل تقنيه وهي جميعها أصبحت تثقل على الوضع الاقتصادي وتضر بالمواطنين ماديا ومعنويا وهناك قضايا تنظر أمام المحاكم تتعلق بتلك الموضوعات وغالبا ما يقع المواطن التاجر أو غيره ضحية لتلك الألاعيب التي وللأسف لم يتم التأكد منها والأخذ بها اما لغياب المختبرات الفنية التي من خلالها يتم اكتشاف تلك المستندات أو لغياب التحقيق الممنهج القائم على الخبرة والقدرة على اكتشاف تلك التزوير وأعمال الاحتيال ولا يفوتنا في هذا المجال أن نذكر مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتعاونية والتي جميعها تستنفذ أموالا طائلة ويذهب البعض منها لأشخاص بعينهم ولا يفوتني وفي هذا المجال من أن احد الجمعيات احتصلت على أموال فما كان بمن يعتقد انه يستظل بحماية ما معتقدا انه بعيد عن المسائلة بالطلب لتعيينه مديرا لهذه الجمعية وهو يشغل عدة مواقع حتى يتسنى له أن يستحوذ على تلك الجمعية وهلم جرا ؟؟؟ وهناك الكثير من القضايا والمواضيع التي لا مجال لذكره في هذا المقال ، ألا مر الذي يدعونا للتوجه لكل الجهات المعنية لضرورة العمل على حماية المجتمع الفلسطيني من خطر الانهيار وما يتهدد هذا المجتمع من خطر يتهدد انهيار ما تبقى من مكونات لاقتصاده ما يتطلب سرعة تفعيل المجلس التشريعي الفلسطيني وسرعة العمل على إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحده وطنيه تكون قادرة على حماية الأمن الاقتصاد الوطني كما تكون قادرة على حماية وحدة الوطن وقادرة على بناء اقتصاد فلسطيني مقاوم واقتصاد يمكن المواطن من الصمود على أرضه وإعادة النظر بتلك السياسات التي أدت وتؤدي بمجتمعنا إلى ما أدى إليه من خطر يتهدده ويؤدي إلى انهياره

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل