المحتوى الرئيسى

مسؤول سابق فى «البترول» يطالب بالتحقيق فى اتفاقية الغاز مع «بريتش بتروليوم»

03/23 20:32

طالب الدكتور حسين عبدالله، وكيل أول وزارة البترول الأسبق، بفتح تحقيق فى ملف التعديلات التى أجريت فى يونيو الماضى، على اتفاقيتين موقعتين عامى 1992 و1999 بين وزارة البترول، وشركة «بريتش بتروليوم» البريطانية للبحث عن البترول والغاز فى المناطق المغمورة شمال الإسكندرية، معتبراً أن هذه التعديلات ستكون لها مخاطر تصيب قطاع البترول المصرى، وتهدد استقلاله فى إدارة ثروات البلاد. وأعد عبدالله تقريراً حول «التداعيات السلبية على مصر من هذه التعديلات»، حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منه، قال فيه إن المقاول الذى يتم الاتفاق معه على البحث، يلتزم بعد أن يبدأ فى تنمية الحقول المكتشفة، بأن يسلم كامل الإنتاج من الغاز إلى هيئة البترول، بسعر 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أو 1000 قدم مكعبة كحد أدنى، و4.1 دولار كحد أقصى، وبسعر يبدأ من 140 دولاراً للبرميل بالنسبة للمتكثفات، مؤكداً أن المقاول لا يلتزم بتغطية العجز فى احتياجات الاستهلاك المحلى بالسعر المذكور إلا فى حدود نصيبه من الإنتاج الكلى، الأمر الذى يعنى أن ما يزيد من الانتاج على هذا الالتزام يحتفظ به المقاول، ويقوم بإسالته فى معمل «إدكو»، ثم يصدره لحسابه. وأضاف عبدالله: «فى هذه الحالة يصبح التسليم إلى هيئة البترول، ثم الاستلام منها بقصد التصدير لحساب المقاول، ليس إلا عملية صورية، لأن الغاز لا يخزن مثل الزيت فى صهاريج ويسحب منها عند الحاجة، وإنما يتدفق دون توقف إلى مقصده النهائى فى نفس لحظة إنتاجه، وهذا ما كان يقتضى أن يتم الاتفاق مقدما بين الهيئة والمقاول على حجم وتوقيت اتجاه الغاز». واعتبر عبدالله أن التعديلات تهدم مبدأ ونموذج اقتسام الإنتاج السائد فى مصر والذى تقضى به الاتفاقيتان الأصليتان، موضحاً أن التعديلات تشير إلى أنه لكى يتمكن المقاول من تنمية وإنتاج الاحتياطيات الأولية والإضافية عبر المدى الزمنى للتعديل وهو 35 عاما، فإنه يلزم إنفاق نحو 9 مليارات دولار وفقا لتقدير المقاول ابتداء من يناير 2006، وبالتالى فإن التعديل يجيز له حق الانفراد بحصيلة الاحتياطيات الأولية، كما يرفع نصيبه من الاحتياطيات الإضافية التى لم يذكر حجمها إلى 61% مقابل انخفاض نصيب هيئة البترول إلى 39% وهو تقريباً عكس ما تقضى به الاتفاقيات الأصلية الصادرة بقوانين قبل تعديلها، مشيراً إلى أن التعديلات تبرر هذا الانفراد بضخامة ما يتحمله المقاول من نفقات تتضمن تنمية وإنتاج الاحتياطيات بنوعيها والتى تقدر بنحو 9 مليارات دولار ابتداء من يناير 2006، لافتاً إلى أن ما يحدث بالنسبة للاحتياطيات الأولية من حيث التسليم الصورى للهيئة، وإعادة استلام المقاول لنصيبه بقصد التصدير، وبالنسبة للمتكثفات، وما قد يعثر عليه المقاول من زيت خام، ينطبق على الاحتياطيات الإضافية. وتساءل عبدالله: «ما مبررات إدخال هذه التعديلات على اتفاقية صدرت بقانون ويمتد سريانها لنحو 35 عاماً ولا يمكن تعديلها، ومن هو الطرف الذى طلب التعديل، وهل كان يسعى لمصلحته، أم لمصلحة الطرف الآخر»، ثم أجاب عما طرحه من تساؤلات بقوله إن المقاول هو الذى أصر على إدخال هذه التعديلات، وهدد بالتوقف عن تنمية الحقول التى اكتشف أولها عام 2000، ثم اكتشف أهمها وهو حقل «رافين» فى مايو 2004، إذا لم تتم الاستجابة لمطالبه لافتاً إلى أنه كان الأجدر بمصر أن ترد على هذه التهديد، بتطبيق مبدأ المسؤولية المنفردة الذى تضمنته الاتفاقية الأصلية ويجيز لها الانفراد بتنمية ما يتراخى المقاول فى تنميته، والحصول وحدها على كامل الإنتاج بالاستعانة بالخبرات الأجنبية المتقدمة على أساس عقود الخدمة والاقتراض لتنمية الحقول بضمان جانب من الإنتاج.ووصف عبدالله الرضوخ لمطالب المقاول، بأنه بمثابة هدم لمبدأ اقتسام الإنتاج السائد فى مصر منذ نهاية ستينيات القرن الماضى، وتشجيع لجميع الشركات العاملة فى مصر على المطالبة بإدخال تعديلات مماثلة، ما يعنى أن الأضرار الناتجة عن هذا التعديل لن تقتصر على هذه الحقول، وإنما تمتد لتغطى جميع الحقول فى مصر. وكشف عبدالله أن التعديلات تتيح للمقاول الاختيار بين السوق المحلية، أو العالمية لتسويق ما يحصل عليه من الإنتاج سواء من الاحتياطيات الأولية أو الإضافية، مشيراً إلى أن نصيب المقاول من الاحتياطيات الأولية يصل إلى 5 تريليونات قدم مكعب طبقاً لحجم احتياطيات الغاز فى الحقول المنتجة، مؤكداً أن التعديلات تقضى بأن يتحمل المقاول الإتاوة التى تدفع للحكومة بمعدل 10% بالنسبة لغاز التصدير، رغم أن هذه النسبة ترتفع فى معظم الدول النفطية، كما يتحمل ضرائب الدخل التى تم تخفيضها إلى 20% بعد أن كانت تتجاوز 40%، أما الغاز الذى تشتريه هيئة البترول لسد العجز فى الاستهلاك المحلى، فإنها تتحمل الإتاوة وضريبة الدخل نيابة عن المقاول، كما تجيز التعديلات إعادة التفاوض لتعديل السعر وغيره من المتغيرات كل 5 سنوات، بشروط أهمها وجود تغيرات جوهرية كل 5 سنوات، وألا يتجاوز التغيير 15%.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل