المحتوى الرئيسى

> وكأنه استفتاء علي الدين

03/23 21:22

تصدم بعنوان المقال وتظن مسبقا أنه انتقاد لنتيجة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية التي عبرت عن رأي الأغلبية والتي يعد احترامها فرض عين لألف باء ديمقراطية، ولا تحمل أيضا هذه السطور اتهاما من أي نوع ليوم رائع بكل المقاييس شعر فيه جموع المصريين بقيمة صوتهم ونظموا طوابير منضبطة لساعات بلا همجية أو بلطجة بذلت فيه القوات المسلحة ووزارة الداخلية وقضاة مصر جهداً مشرفاً لإنجاحه.. ولكن في خضم هذه النشوة بالتجربة علينا أن ننظر إلي السلبيات ونحللها لنخرج بحقائق تعيننا في المستقبل، كان يوم السبت الماضي أول اختبار فعلي للممارسة السياسية في مصر الجديدة أو مصر بعد الثورة وشهد هذا اليوم إعلاناً مرفوضاً بإقحام الدين في السياسة سواء من جانب الإخوان المسلمين الذين دفعوا للتصويت بنعم أو من جانب الكنيسة المصرية التي نسب إليها المطالبة بالتصويت ضد التعديلات وبالتالي جري معترك غير مقبول علي رغبة المصريين وجري المشهد وكأنه استفتاء علي الدين وهذا أمر محفوف بالمخاطر. الإخوان جماعة سياسية تتحدث باسم الدين ولها أيديولوجيتها ومنهجها ولكنها تستخدم الأوراق المتاحة أمامها في اللعبة ومن بينها مثلا أنها قد تكون وقفت وراء شائعة منظمة بأن التصويت لصالح التعديلات سيغلق الباب أمام أي مساس بالمادة الثانية من الدستور التي تقرر أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، وسمعت هذا الكلام من كثير من الناس العاديين في طابور الاستفتاء. البعد الآخر هو أنه لا يصح وضع فصيل سياسي أو جماعة سياسية حتي إن كانت مرجعيتها ايديولوجية في كفة ووضع مؤسسة دينية في الكفة الأخري هنا الميزان يختل.. الكلمة أمام الكلمة والحزب أمام الحزب والرأي أمام الرأي واليمين امامه اليسار وتبقي المؤسسات الدينيه بكل ما نحمل لها من احترام. لم يكن غالبية من صوتوا بنعم إخوانا ومن ثم لن أهديهم فوزا غير مستحق ولا تعبر النتيجة عن حقيقتهم في البيوت المصرية التي تريد الاستقرار والعيش ولو كان 77% من المصريين إخوان مسلمين لكان تقدم الإخوان إلي الحكم عندما طالبهم مرشد الثورة الإيرانية "خامنئي " بذلك إبان أحداث الثورة المصرية وإن كان ذلك لا ينكر أن تواجدهم هو الأكثر ظهوراً وتأثيراً علي الساحة حاليا وفي المقابل لم يكن كل من صوت بـ"لا" مسيحيا بل كان يعبر كل صوت عن نفسه مع اعترافنا بحدوث مؤثرات، وكل ما أخشاه ومع تزايد قسوة وضعنا الاقتصادي أن يكون المال هو المؤثر القادم في الانتخابات البرلمانية إذ كيف سنلوم علي فقير إذا ضحي بصوته مقابل إطعام ابنه؟

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل