المحتوى الرئيسى

بصراحة بقلم:علام منصور

03/23 20:15

بصراحة مع دائرة المتابعة والتفتيش علام منصور / الاردن هي النار تحت الرماد، وهناك من الصواعق الكامنة ما يكفي لإشعال الف حريق واي حريق، والادهى من ذلك ان الكل في مجالسهم الخاصة يعبرون عن الحالة الاردنية الفلسطينية بأريحية ان لم نقل بحماسة، ولا استثني طرفا منهم، وقد صار لافتا خلال السنتين الماضيتين ان هناك استقواءً من الفرد/ المواطن على الدولة، وهو استقواء نابع من استقوائه بعشيرته التي اصبح يشعر من خلالها انه هو فقط من اقام دعائم الدولة الاردنية وهي لا تكون من دونهما ، وهو ذاك الفرد / المواطن / العشيرة / المحافظة قد استلهم ذلك من خلال ما يبث من اغان تمجد سكان تلك المحافظات ابتداء من "لدِّ العيون وليس انتهاء بكل اسلحة الدمار" فيخرج ذاك الفرد/ المواطن في الصباح وفيه من الشحن ما يكفي لان يقاتل الاف من الاخرين، وحقيقة فإنني اتساءل اذا كان هذا حالنا من تلك الاغاني في ايام السلم فماذا ندّخر لأيام الحرب؟ اعود للبداية، وبالذات الى الثنائية الفلسطينية الاردنية، وما سمعنا ونسمع من مصطلح الوطن البديل والتجنيس وووو وتخويف المواطن الاردني والتدليس عليه من هذا البعبع الفلسطيني الذي يعيش معه، وانه جاهز للانقضاض على القصر وعلى الحكم حين تحين الفرص، وهو المتهم بالنفاق ان دعا بالخير للوطن وهو المتهم بالحقد ان سكت حتى ولو لم يكن يعرف اي دعاء. قد يقول البعض ان الحديث في ذلك هو من المحرمات، وان الحديث هو تجاوز للخطوط الحمراء ، وان ذلك قد يؤدي الى مالا يحمد عقباه، لكن من بفكر بصوت عال ليسمعه الجميع خير من ذاك الذي يفكر ويخطط في الغرف المغلقة ، ويوزع صكوك الوطنية والولاء والانتماء حسب هواه، وكأن من أتى من غرب النهر انما أتى سياحة وسفرا وطاب له المقام فأقام. لم يكن للفلسطيني أي رأي حين ضم الى الاردن عام 1952، ولم يستشر حين تم فك الارتباط مع الضفة الغربية، وطبقت "تعاليم" فك الارتباط بتعسف ولؤم وحقد، وتكفي زيارة واحدة لدائرة المتابعة والتفتيش لرؤية مدى الاهانة التي يتعرض لها أولئك الأردنيين بحكم القانون للذين لم ينتبهوا الى القانون يوما، بل اتخذوه مطية لرغباتهم وأهوائهم، وإن كان هذا لا يعفي الاردنيين من اصل فلسطيني من المسؤولية عما يجري، فنحن كثيرا ما نسمع ان نسبتهم كذا وان عدد مقاعدهم في مجلس النواب او الاعيان كذا ،او ان نسبة الوزراء منهم كذا ، كل ذلك جعل من الطرف الاردني ينظر بحساسية مفرطة تجاه هذا الامر ، مع انه لم يسأل يوما عن نسبة البرجوازية الشامية المسيطرة على مفاصل البلاد، ولم يسال عن الشركس او الشيشان او غيرهم حين تسلموا ارفع المناصب الامنية في البلاد، ولم يشكك احد بولائهم، ولن نشكك نحن بالطبع في ذلك، لكن التشكيك يأتي بكل ما يتعلق بالأردني من اصل فلسطيني، لأنه متهم حتى تثبت براءته والتي من الظاهر انه سيقي تحت رحمة الاتهام حتى يقضي الله امرا كان مفعولا . نحن الفلسطينيين الذين نعيش في الاردن نحن لاجئون على هذه البلد، ومن الضروري ان بعرف الطرف الاردني ذلك، فنحن لا ولم ولن نقبل بالوطن البديل، لأنه لا بديل عن فلسطين الا الممات، ولن نقبل ان نكون مواطنين من الدرجة الثانية، نحن لا نريد ان نكون وزراء ولا سفراء ولا ضباطا في المخابرات العامة والجيش ، ولا امناء عاميين في الوزارات، ولا اعضاء كوتا في مجلس النواب والاعيان، ولا رؤساء جامعات، ولا نريد ان نكون ملحفين سياسيين واقتصاديين وثقافيين في سفارات البلاد في الخارج، نريد ان نكون كما كنا وكما سنظل، نريد بكل بساطة ان نكون لاجئين، لنا قضية اسمها فلسطين فقط، وان الاردن دولة مستضيفة لنا، وعلى الجميع تسليم جواز السفر والرقم الوطني الى صاحب الشأن والسيادة ليتحرر هو من عقدة الفلسطيني الذي يعتقد انه يزاحمه في كل شيء، وليتحرر منا اصحاب البرامج الصباحية الذين يتحفونا باكرا ببرامجهم التي تشعرنا بالغثيان. نعم نحن لاجئون ، ولا مطمع ولا مطمح لنا بأي شيء، اللهم الا العودة لفلسطين التاريخية، التي كادوا ان ينسوا انها كذلك، وهناك أمم متحدة هي المسؤولة عنا وعن عودتنا، وهناك وكالة غوث اللاجئين مسؤولة عن مصيبتنا، وهناك دول كثيرة هي من تآمرت علينا من سنين، آن الاوان ان تعيدنا الى حيث ولد الآباء والاجداد، او نزحف نحن لنعود، وسنعود مهما طال الزمن او قصر، ليعرف عندها اصحاب البرامج والاجندات الصباحية ان لنا وطنا جميلا كالأردن جميل، وان لنا وطنا اشتقنا اليه، ونشتاق ان نعود لقرانا في كل نهاية اسبوع، كما يشتاقون هم ايضا الى العودة لقراهم. 23/3/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل