المحتوى الرئيسى

الأردنيون بين «لجنة الحوار» والإصلاح المنشود .. بقلم: بسّام عليّان*

03/23 19:51

الأردنيون بين «لجنة الحوار» والإصلاح المنشود • بسّام عليّان* تتواصل في العاصمة الأردنية عمان، التظاهرات والمسيرات التي تطالب بإصلاحات دستورية في البلاد. وحاول النظام إضفاء مشهد الازدواجية على هذه التحركات وتصنيفها في خانتين مساوياً بذلك بين التظاهرات الشعبية، وبين الحراك الذي يدفع به هو إلى الشارع. وفي الحراك الشعبي (الجماهيري) والحزبي ترتفع المطالبات بإصلاح النظام، وإصلاح الدستور، وإجراء تغيير هيكلي إداري واقتصادي. وتركز في مطالبها أكثر على «حل البرلمان»، وإصدار «قانون انتخاب عادل»، وتؤكد في شعاراتها على ضرورة «التلاحم الوطني» لتحقيق هذه الإصلاحات والتغييرات. فيما تأتي التحركات الأخرى، التي يحركها الجهاز الرسمي للمملكة، كرد رسمي مبطن على التظاهرات الجماهيرية. وهي تعرف على نفسها بأنها من «أبناء العشائر الأردنية والفعاليات الشعبية غير الحزبية»، وتحمل شعار «لبيك يا مليكي»، وهي تؤيد «عملية الإصلاح» بالعناوين والآليات التي أطلقها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. فيما وصف بعض المراقبين هذه المسيرات، بأنها خرجت «للرد على القوى الحزبية المطالبة بالإصلاح الحقيقي»!!. لجنة الحوار الوطني وأمام هذه المسيرات والتظاهرات، شكلت الحكومة الأردنية لجنة للحوار الوطني مؤلفة من 52 شخصية، برئاسة رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري وثلاثة قياديين من الحركة الإسلامية إلى جانب وزراء ونواب سابقين وحزبيين ونقابيين. إلا أن الحركة الإسلامية رفضت المشاركة في اللجنة معتبرة أنها «لا ترقى إلى الحد الأدنى» من مطالبها. من جهتها، حمّلت أحزاب المعارضة الحكومة ورئيس لجنة الحوار «المسؤولية الكاملة» عن الأخطاء، في صياغة أفضل المقترحات للخروج بقوانين ديمقراطية متقدمة في سياق الإصلاح السياسي المنشود، كما انتقدتها في علاقتها الاستعلائية مع المؤسسات الحزبية والمدنية، معتبرة هذا التصرف «استعلاء فوقي» غير مبرر، ولا يوجد له تفسير في الاحتجاجات الشعبية الواسعة، وواقع البلاد المزدحم بالأزمات. وعقدت لجنة الحوار الوطني الخاصة بالإصلاح في الأردن، أولى جلساتها (19/3)، لوضع آلية تحركها خلال الفترة المقبلة، وذلك في اجتماع غاب عنه ستة أعضاء، بينهم ثلاثة من قيادات الحركة الإسلامية. ويرى المراقبون أن اللجنة لن تنجح في تحقيق أهدافها بسبب تشكيلها من قبل رئيس الحكومة، الذي أحال هذه المهمة إلى رئيس مجلس الأعيان، وهذا برأيهم «دليل واضح على استمرارية تغول السلطة التنفيذية». كما أن تشكيلة اللجنة، استثنت ممثلين عن أحزاب تاريخية لها امتداداتها الجماهيرية في صفوف الشعب وفي المؤسسات، بمعنى أن تشكيلة اللجنة لا تمثل كامل الطيف السياسي والاجتماعي في البلاد. إن هذه اللجنة ليست اللجنة الأولى في الأردن، وسبقتها الأجندة الوطنية، ولم تؤد إلى أي تغيير حقيقي، ويرى المراقبون أن هذه اللجان تعتبر إضاعة للوقت، والالتفاف على مطالب الشعب بالوصول إلى إصلاح سياسي حقيقي، وأن الحكومة «لا تتعظ من تجارب غيرها»، والاسترسال في الموقف المتذاكي الحالي من ملف الإصلاح السياسي سيعني الانتقال إلى «دائرة أخرى في الحراك السلمي والشعبي عبر الاعتصام المفتوح والدائم والعصيان المدني». حيث أبدى كثيرون امتعاضهم من «لجنة الحوار الوطني» لأنها لا تعكس من حيث تركيبتها ولا الطريقة التي شكلت فيها نوايا الإصلاح الحقيقي المنشود. • بسّام عليّان ـ كاتب وباحث عربي/ فلسطيني Bassam_elayan@hotmail.com www.nice1net.jeeran.com http://nice1net.jeeran.com/Page_2.html

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل