المحتوى الرئيسى

رامي عصام.. مطرب مغمور صنعته ملايين "التحرير"

03/23 18:22

من رحم الثورة المصرية التي انطلقت من ميدان التحرير ولد المطرب الشاب رامي عصام؛ إذ غنى المعتصمون لأيام وليال أغنيته "ارحل"، حتى إن الثوار في ميدان التحرير أطلقوا عليه "مطرب الثورة". رامي تظاهر في مدينته المنصورة بمحافظة الدقهلية شمال مصر حتى يوم الجمعة 28 يناير/كانون الثاني، إلى أن حضر إلى ميدان التحرير يوم الإثنين الذي سبق اعتداء البلطجية على المتظاهرين في موقعة "الجمل" الشهيرة. كان الغناء لدى رامي هو الخبز اليومي الذي يداوم عليه صباحا ومساء بعد الهتافات، لكنه توقف عن الغناء يومي موقعة الجمل الأربعاء 2 فبراير/أيار، وليعود في اليوم التالي يشدو بصوته بعد إصابته أثناء دفاعه مع مجموعة شباب عن المتحف المصري. من أشهر أغانيه التي كتبها بنفسه خلال الثورة هي "ارحل" التي ضمت كل هتافات الميدان، وغناها بعد خطاب مبارك الأخير، فضلا عن أغانٍ أخرى له مثل: "مش هنمشي من الميدان"، و"اضحكي يا ثورة". وشدا بأغنية "الجحش قال للحمار" التي كتبها الشاعر أحمد فؤاد نجم وسط حشود المتظاهرين، وتقول كلمات هذه الأغنية: "الجحش قال للحمار.. يا با الحنطور.. يا با انت سنّك كبر ووَجَب عليّا الدور.. كَـحّ الحمار كَحة فزعِت لها الركاب.. مش يا ابني بالصحة.. ده كل شيء بحساب.. سواقة الحنطور.. محتاجة حدّ حكيم.. وانت عينيك فارغة.. همّك على البرسيم". عصام لم تتفجر أغانيه مع الثورة فقط؛ إذ سبق له أن غنى "طاطي" و"أنا المواطن نقط نقط" و"في عهد مبارك". لم يكتف المطرب الشاب بالمشاركة وحده في أيام الثورة، لذا اصطحب معه جيتاره ليكون رفيقه في تلك الرحلة التي بدأها دون أن يعرف لها نهاية. شجعه المتظاهرون على الوقوف على المسرح أو المنصة في ميدان التحرير، ولم يتخيل عصام أن يحظى يوما ما بفرصة الوقوف أمام نصف مليون شخص ليغني أمامهم. رامي يعلق على هذا التغيير في حياته، قائلا: "لقد تحولت حياتي تماما في 10 أيام، وصار بعض الناس يعرفونني ويعرفون الأغاني الخاصة بي"، مضيفا إنه "شعور جميل أن يتفاعل معك نصف مليون شخص وأنت تغني". ظل المطرب الشاب يحلم بعمل فيديو كليب، وفرح كثيرا عندما أخبره أصدقاؤه في ميدان التحرير أن الفضائيات قامت بعمل مونتاج لبعض اللقطات وهو يغني في الميدان ويذيعونها كفيديو كليب له. لم تكتمل فرحته بالأمر بعد أن أظهرت كاميرا التلفزيون إصابات في وجهه من اعتداء البلطجية، حينها وبخته أمه رغم فرحتها هي الأخرى، لكنه طمأنها أنه بخير وما زال في الميدان، وما زال يغني ومعه جيتاره. ويجمل رامي عصام فلسفته في الغناء بعد أن وقف أمام الملايين، قائلا: "أنا مطرب شاب، وأحب أن أكون "شبه الناس" الذين أحيا وسطهم".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل