المحتوى الرئيسى

تقصي الحقائق: مليشيات الوطني قتلت الثوار بأسلحة بها مناظير ليزر

03/23 17:47

القاهرة - أ ش أذكرت لجنة تقصي الحقائق بالمجلس القومي لحقوق الانسان أن القناصة الذين كانوا موجودين أعلى أسطح المباني المطلة على ميدان التحرير، ومليشيات مسلحة تابعة للحزب الوطني استخدموا خلال أحداث الثورة المصرية أسلحة بها مناظير ليزر وهي غير موجودة بوزارة الداخلية .كما صرح بذلك وزير الداخلية السابق محمود وجدى، وتساءلت اللجنة عن هوية هؤلاء الاشخاص وأي جهة يتبعونها.وأعلنت اللجنة - في مؤتمر صحفي عقد الاربعاء - تقريرها بشأن الجرائم والتجاوزات التى ارتكبت خلال أحداث ثورة 25 يناير وترأس اللجنة الدكتور محمد فايق رئيس مكتب الشكاوى بالمجلس القومي لحقوق الانسان ، وعضوية حافظ ابو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الانسان ، وجورجيت قليني ودكتور فؤاد رباض ومنى دوالفقار وابتسام حبيب اعضاء المجلس.وعاون اللجنة 30 باحثا متخصصا من لجنة الشكاوى بالمجلس ومن المنظمات التي شاركت في التقرير المنظمة العربية لحقوق الانسان والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية.وصرح الدكتور فايق ان اللجنة اصدرت تقريرها بشأن الاحداث التى وقعت في الفترة من 25 يناير الى 11 فبراير بشأن الجرائم التى ارتكبت في حق نشطاء الثورة وجماهيرها وتحديد بعض المسئوليات الاساسية لمرتكبي الجرائم واستندت اللجنة في مصادرها الى الشكاوى التى تلقتها من اسر الشهداء وبعض المصادر الرسمية مثل المستشفيات التى استقبلت جثث الضحايا بالاضافة الى المصادر الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية، كما ارسلت اللجنة عدة بعثات للتحقيق في عدة محافظات بالاضافة الى عقد جلسات استماع للاطراف الذين شاركوا في المظاهرات.وصرح الدكتور محمد فايق رئيس لجنة تقصى الحقائق بالمجلس القومى لحقوق الإنسان خلال المؤتمر الصحفى الذى أعلن فيه تقرير اللجنة اليوم أنه ينقسم إلى أربعة أقسام رئيسية تبدأ بعرض موجز لتطورات الأحداث والتساؤلات الرئيسية حولها، ثم يقدم عرضا تحليليا وافيا لجرائم القتل والاعتداء البدنى وغيرها من التجاوزات ويختتم بتوصيات محددة بشأن مساءلة الجهات والأفراد المسئولون عن الجرائم التى ارتكبت خلال أحداث الثورة الوطنية من خلال ما تجمع لديه من دلائل.وقال فيما يتعلق بجرائم القتل والاعتداء البدنى بلغ عدد الضحايا وفقا للتقديرات الرسمية الأولية لوزارة الصحة فى 15 فبراير 365 شهيدا و 5500 مصاب، ووفقا للوزارة ذاتها من المنتظر أن يتضاعف هذا الرقم بمقدر مرة ونصف المرة عند استكمال الحصر ، جراء قيام بعض المواطنين بدفن جثث ذويهم دون تصريحات دفن، ووجود بلاغات بالعديد من المفقودين لم يتم بعد تحديد مصيرهم ، بينما وثقت إحدى الهيئات الشعبية "جبهة الدفاع عن متظاهرى مصر" قائمة تضم 685 شهيدا حتى 7 مارس 2011.وأضاف فايق أن أنماط القتل والاعتداءات البدنية على المواطنين تنوعت منها القتل العمد والعشوائى والخطأ ، كما تنوع مرتكبى هذه الجرائم بدورهم تنوعا مماثلا ، فنسب بعضها إلى عناصر الأمن ونسب بعضها إلى تنظيم يضم عناصر أمنية وبلطجية تابعين للحزب الوطنى كما تم بعضها على أيدى بلطجية وسجناء فارين.وأشار إلى أن الأسلحة تنوعت فالشرطة استخدمت عصى غليظة وقنابل مسيلة للدموع ورصاص مطاطى على نحو مخالف للقانون أدى إلى قتل عدد من المواطنين ، كما استخدمت الرصاص الحى بشكل مباشر فى قتل مواطنين آخرين دون مبرر الدفاع عن النفس ، بينما استخدم البلطجية الأسلحة البيضاء وقطع الحديد والحجارة بالاضافة إلى استخدام الخيول والجمال والحمير ووثقت عدة فيديوها لتعمد سيارات الأمن المدرعة والاطفاء وسيارات مدنية دهس مواطنين ووضعت النيابة العامة يدها على إحدى السيارات المدنية وتجرى تحقيقات بشأنها.وقال الدكتور محمد فايق رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه تقرير اللجنة اليوم إنه بالنسبة للقتل العمد رصدت البعثة عددا كبيرا من الحالات التي يمكن أن ينطبق عليها صفة القتل العمل وكان أبرزها نطاقا تعمد إصابة المتظاهرين بالرصاص الحى فى الرأس والصدر بالمخالفة لأحكام القانون ، أما القتل العشوائى فهو نمط آخر تعرض له العديد من المواطنين قد يحمل طابع القتل العمد وقد يحتاج إلى تكييف قانوني مختلف حيث تباينت مظاهره، بينما يعد قتل 12 نزيلا فى سجن دمنهور أبرز أمثلته، وجرائم القتل والاعتداء البدنى من خلال أعمال البلطجة وخاصة التى حدثت باقتحام عدد من البلطجية لميدان التحرير والاعتداء العشوائى على المتظاهرين فيما عرف "بموقعة الجمل" .وأضاف أن اللجنة سجلت عدة ملاحظات منها تجاهل المسئولين ما يدور من احداث ولم يظهر رئيس الوزراء السابق الفريق أحمد شفيق إلا بعد مرور 23 ساعة من بدء الهجوم ، وبينما قدم اعتذارا للرأى العام عما حدث فقد أبدى عدم معرفته بتفسير ما جرى وفى الوقت نفسه استمرت الاعمال الاجرامية ضد المحتجين ، كما التزمت قوات الجيش موقفا سلبيا من هذه الاحداث بدعوى عدم الانحياز إلى المؤيدين أو المعارضين ، بالإضافة إلى تورط قيادات فى الدولة والحزب الوطنى فى توجيه هذه الحملة ضد المتظاهرين.وعن السياسات الاعلامية قال الدكتور محمد فايق إن سيطرة الدولة على وسائل الاتصال والاعلام لعبت دورا سلبيا تجاه الاحداث على نحو يتجاوز طابع الانحياز أو عدم الموضوعية إلى المسئولية المباشرة عن انتهاك حق المواطنين فى استقاء المعلومات وحقهم فى المعرفة بل ويمتد فى بعض الحالات إلى مستوى التحريض ضد المتظاهرين سلميا على نحو يضع الاعلام كطرف شريك فى الجرائم التى ارتكبت فى حقهم.وقال الدكتور محمد فايق رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه تقرير اللجنة اليوم إن السلطات عمدت إلى تعطيل الوصول إلى شبكة الانترنت بالمخالفة للقانون للحيلولة دون وصولهم للاعلام الاليكتروني او التواصل كما فرضت على شركات لاتصالات منع خدمة الرسائل النصية فى الهواتف المحمولة كما عطلت خدمة الاتصالات يوم 28 يناير فضلا عن تعطيلها عدة أيام أخرى فى ميدان التحرير ، كما عرقلت دخول كاميرات الاعلام الدولى إلى الميدان فى اول ايام الثورة وأغلقت مكتب قناة الجزيرة وسحبت اعتماد مراسليها.وأضاف أن الاعلام الحكومي انتهج سياسة التعتيم على الأحداث وعدم الموضوعية والتحريض على المتظاهرين وإلصاق تهم مشينة بهم وفرض رقابة صارمة على البرامج الحوارية وحظر مشاركة أشخاص يعبرون عن آراء موضوعية فى مسار الأحداث.وأوضح أن التقرير خلص إلى مسئولية عدة جهات عن الاحداث وهم وزارة الداخلية والاعلام الرسمى والدولة ، فيما يتعلق بمسئولية وزارة الداخلية أشارت المصادر الاعلامية إلى أن وزير الداخلية أنكر فى التحقيقات الأولية مسئوليته عن إصدار قرارات إطلاق النار على المتظاهرين لكن التسجيلات التى تضمنها القرص المضغوط الخاص بتسجيلات مكالمات قيادات قوات الامن المركزى عقب أحداث 25 يناير والتى تحفظت عليها النيابة العامة من غرفة عمليات قطاع الأمن المركزى كشفت عن صدور أوامر بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من وزارة الداخلية مما تسبب فى حدوث بلبلة بشأن هذا الاطار.وأشار إلى أن القيادة المركزية لقوات الأمن المركزي رفضت هذا الامر فيما استجابت له بعض القيادات الفرعية فى بعض المناطق والأماكن وعلى رأسها ميدان التحرير والشوارع القريبة منه وذلك بعد الحاح الوزارة خوفا من وصول المتظاهرين لمقر الوزارة واقتحامها ، وقد شرعت النيابة العامة بالفعل فى التحقيق فى هذه المسئولية وقررت حبس أربعة من قيادات الوزارة على صلة بهذه الاتهامات.وقال الدكتور محمد فايق رئيس لجنة تقصي الحقائق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان إنه فيما يتعلق بمسئولية وزير الداخلية عن الفراغ الأمني فقد تراوحت التفسيرات بين قصد إحداث هذه الفراغ كخطة مسبقة لاحتواء الاضطرابات الشعبية وبين انهيار قدرات قوات الشرطة تحت الضغط المتلاحق للجماهير على مدى الأربعة ايام الأولى من بدء الثورة إلى أن وصلت ذروتها يوم 28 يناير وتخريب وحرق 99 قسما ونقطة شرطة والهجوم على 6 مجمعات سجنيه وفرار أكثر من 23 ألفا من السجناء الجنائيين بينهم سجين من حماس ظهر فى منزله بغزة بعد بضع ساعات من اقتحام السجن وآخرين من حزب الله ظهر بعضهم فى لبنان بعد أقل من أسبوع.وأكد أنه فى كل الاحوال يظل من الثابت مسئولية وزير الداخلية المباشرة عن الجرائم التى ارتكبت خلال هذه الفترة بحكم مسئوليته السياسية بصفته وزيرا للداخلية ومسئوليته القانونية عن تابعيه ويتقاسم معه رئيس الدولة السابق مسئولية السياسة الامنية تجاه الأحداث خلال المواجهة الأمنية للمتظاهرين بحكم مسئوليته الدستورية فضلا عن رئاسته المجلس الأعلى للشرطة.وعن مسئولية الاعلام الرسمى عن التحريض على ارتكاب الجرائم ضد المتظاهرين ..قال فايق إن اللجنة اقترحت مساءلة القيادات الاعلامية التى تورطت فى أعمال التحريض المباشر ونشر أخبار كاذبة على نحو ما يجرمه القانون وإنشاء مجلس وطنى مستقل للاشراف على الارسال المرئى والمسموع على أن يتمتع بقوة قانونية بالاستقلال وأن يضم شخصيات تعبر عن مختلف التيارات الفكرية والثقافية بالإضافة إلإنهاء سيطرة الحكومة على الصحف القومية وإلغاء المجلس الأعلى للصحافة وتعزيز دور نقابة الصحفيين فى شأن الأداء المهنى للصحفيين ومحاسبتهم وإلغاء العقوبات السالبة للحرية فى جرائم النشر فى قانون العقوبات وعدم اقتصار رفعها من قانون الصحافة وإصدار قانون حرية الوصول إلى المعلومات وتداولها على نحو يتفق مع المعايير الدولية وإتاحة نقابة مستقلة للعاملين فى الاعلام المرئى والمسموع والاليكتروني للارتقاء المهني وحماية مصالح أعضائها.وعن مسئولية الحزب الوطنى، قال الدكتور محمد فايق لجنة تقصى الحقائق بالمجلس القومى لحقوق الإنسان خلال المؤتمر الصحفي الذى أعلن فيه تقرير اللجنة: " إن الحزب مسئول عن إفساد الحياة السياسية فى البلاد والتلاعب بالنظام الجمهوري للدولة بالتعديلات المتكررة للدستور ـ وتزوير إرادة الناخبين والتدخل المباشر فى تغيير نتائج الانتخابات على مستوى الانتخابات المحلية ومجلس الشورى وقد بلغ التدليس مداه فى الانتخابات الاخيرة لمجلس الشعب والتى أقصت كل التيارات السياسية" .وأضاف:" أن الحزب مسئول عن الخلط بين موارد الحزب وموارده وتشكيل تنظيم شبه عسكري للقيام بأعمال البلطجة بالمخالفة للقانون وهو ما ظهر جليا فى عمليات تزوير الانتخابات كما ظهر أخيرا فى عمليات القتل والاعتداءات البدنية على المتظاهرين" .وعن مسئولية الدولة، أوضح أنه يقع على عاتقها مسئولية التعويض عما ارتكبه بعض الموظفين من جرائم قتل واصابات للمواطنين، منوها فى هذا الصدد إلى أن الحكومة قامت بالفعل بصرف معاش استئنائى للمستحقين من أسر الشهداء وقررت صرف تعويض مالى قدره 50 ألف جنيه لورثة كل شهيد فى حالة عدم وجود للمعاش الاستثنائى وطالبت اللجنة بضرورة التقيد بمبدأ المساواة وسرعة تنفيذ هذه القرارات والنظر في زيادة قيمة التعويضات بحيث تكون مناسبة.اقرأ أيضا:لجنة تقصى الحقائق تتهم مبارك والعادلى بالقتل العمد للمتظاهرين 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل