المحتوى الرئيسى

وائل نجد.. جهد كبير ولا اضافة الى الفلسفة او الى الشعر

03/23 14:18

بيروت (رويترز) - من الامثلة على عدم انطباق التوقعات على الواقع الذي نجده في عمل ما مثل واضح في عمل شعري طويل كتبه وائل نجد وسماه ملحمة شعرية فلسفية.وقد جاء العنوان المرنب على الصورة التالية "الفية ابن نجد..ملحمة فلسفية" وفوق كل ذلك اي في اعلى صفحة غلاف الكتاب نقرأ "ابعد من السماء والارض."الابيات الشعرية الالف جاءت في 110 صفحات من القطع الكبير وصدرت عن "دار الحداثة" في بيروت.العمل اخذ اسمه من "ألفية ابن مالك" التي قام صاحبها بنظم 1000 بيت من الشعر ضمنها قواعد النحو العربي. وكما لم ييسر ابن مالك قواعد العربية ولم يرغب الناس في تعلمها بل جل ما قام به هو اظهار قدرة على النظم الشعري بنفس طويل فان ابن نجد -ولعل الاسم رمزي- قد فعل الامر نفسه.فوائل نجد في عمله هذا لم يثبت سوى قدرته على النظم الطويل النفس اذ انه لم يقدم عملا شعريا مميزا ولا اضاف شيئا الى الفكر الفلسفي. وكذلك لم يكن للالفية هذه علاقة بالملحمة وفقا لتحديدها الكلاسيكي سوى كونها منظومة وطويلة. وجاء عمله معرضا للفلسفات والاراء الفكرية والنظريات المختلفة وركز على الشأن الجنسي في كلام سافر.اعتمد نظام الرباعيات من حيث عدد الابيات في كل مقطع شعري. واذا كان بعض ابياته يذكرنا بشعراء كلاسيكيين كبار فان بنية القصيدة ومحتوياتها لم تخرج بعيدا عن قصيدة ايليا ابي ماضي الشهيرة "الطلاسم" من حيث عرضه للاراء االمختلفة في الحياة والدين والفلسفة ثم الانتهاء عمليا الى "لا أدرية" كتلك التي وصل اليها ابو ماضي.يسخر الشاعر من الاديان كلها ومن الفلسفات والنظريات ونادرا ما يعلن قبوله برأي من الاراء لكنه يقول لنا انه في تحرق دائم الى المعرفة. يكتب في ترتيب منطقي وتساؤلات فكرية عميقة لكنها ليست على قدر كاف من الجدة بل تأتي تكرارا لما قيل قديما وحديثا دون ان نلمح الا نادرا موقفا مميزا او زاوية خاصة.انها اعادة لكثير مما تعلمناه وقرأناه وفي احيان كثيرة اغلقنا عليه ابواب الذاكرة وقد جاء يطرحها علينا كأنها شؤون جديدة والحجة عنده هي انها لم تلق اجوبة شافية بعد. لم يضف شيئا الى الاجوبة كما انه لم يجدد في الاسئلة فجاءت كما عهدناها. لعل ميزته الاولى هي ان اسئلته واجوبته جاءت صريحة الى قصى الحدود والى درجة ربما لم يجرؤ احد غيره على الاتيان بمثلها. ولعل له في مهاجمة كل الاديان ما يوحي له بانه كان منصفا وموضوعيا دون تمييز بينها.بدأ الشاعر بقصيدة عنوانها "استهلال" تظهر قدرة على النظم وعلى الاتيان بشعر جيد لو غمس ريشته في مشاعره الخاصة كما قيل قديما. لقد غرسها عوضا عن ذلك في افكار الاخرين. قال فيها "للفكر شمس وللاشعار معيار وللمشاعر اقبال وادبار هذا كتاب امرىء دكت صراحته صروح اوهامه فائتجت النار القى القناع بعصر فاض اقنعة من موجها دفة البحار تحتار القاه مقتنعا ان القناعة لا تفيد ما لم يكن للبوح اعصار."   يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل