المحتوى الرئيسى

ثورة على صورة البطل فى السينما

03/23 13:50

محمد عدوي - أحمد حلمي ... في بلبل حيران Share var addthis_pub = "mohamedtanna"; اطبع الصفحة var addthis_localize = { share_caption: "شارك", email_caption: "أرسل إلى صديق", email: "أرسل إلى صديق", favorites: "المفضلة", more: "المزيد..." }; var addthis_options = 'email, favorites, digg, delicious, google, facebook, myspace, live';  أهبل، بلطجى، عديم المسئولية، صايع، متحرش بالنساء تلك هى صورة البطل قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير وهى الصفات التى دائما ما كانت توجه للشباب فى أفلام السينما فهل تستمر هذه الصورة بعد الثورة والمفاجأة الكبيرة التى أحدثها الثوار من الشباب؟ سؤال طرحناه على عدد من كتاب السيناريو والمتخصصين فى هذا التحقيق. السيناريست محمد حلمى هلال يرى أن صورة البطل على الشاشة سوف تتغير رغما عن إرادة أى مؤلف ويقول: محاولة رسم صورة تقليدية للشاب المصرى البطل على الشاشة فى هيئة معتادة كما رأيناها فى افلام المضحكين الجدد وغيرها من الأفلام التى كانت تظهر البطل غير منتم وغير ملتزم وعاطل وأحيانا أهطل سوف تواجه بالفشل بعد أن أثبتت الملايين التى خرجت فى ميدان التحرير والتى خرجت فى استفتاء التعديلات الدستورية عكس هذه الرؤية وقصورها ولذلك لم يعد اختيارا أن تقدم شخصيات من خارج سياق ما حدث فقد اعادت الثورة رسم الشخصية المصرية وبالتالى شخصية بطل السينما ولا أتصور أن يحتمل جمهور السينما بعد الآن وجود نموذج للبطل بملامح الشخصية القديمة ولذلك التغيير لم يعد خيارا.ويضيف هلال: أنا واثق تماما أن الشخصية السينمائية سوف تختلف ولكنى لا أريد أن يتحول البطل السينمائى ميدان التحرير نفسه وإلا سوف تتحول المسألة إلى موضة ولكن يجب على كتاب السيناريو أن يراعوا تغيير الشخصية المصرية فى إطار اجتماعى أو سياسى أو كوميدى بمعنى أن تتم دراسة الشخصية بوعى وعمق وأن ترصد العلاقات الإنسانية بعد 25 يناير وأتمنى ألا تتحول المسألة لاستغلال الميدان والثورة بعمل أفلام تسىء للشخصية المصرية حتى لو كانت عن ميدان التحرير فيجب أن يدرك صناع السينما أن الدنيا كلها تغيرت ويجب أن يتغير نمط الإنتاج نفسه.شباب بجدالسيناريست والناقد رءوف توفيق يرى أن التغيير سوف يشمل نجوم السينما الحاليين أيضا ويقول: لا أعتقد أن التغيير فى صورة البطل وشخصيته سوف تتم الآن بنسبة 100% ولكن يجب أن يدرك كتاب السينما والمنتجون أن الطبيعة المصرية تغيرت وعلى ذلك لم يعد من المقبول أن نقدم صورة الشباب عديم المسئولية الذى لا يتحمل العمل ويضيق ذرعا به ويرفض أن يكون مفيدا فى المجتمع وهى الصورة التى رأيناها فى أبطال السينما الذين جعلوا من أنفسهم أضحوكة حتى يضحك الناس عليهم، وأعتقد أن التغيير سوف يكون حسب الموضوعات التى سوف تتغير بكل تأكيد ويضيف توفيق: أعتقد أن النجوم أنفسهم سوف يختلفون فسوف نرى شبابا حقيقيا مثل الذى نراهم فى الشارع وليس الشباب المصطنع الذى نراه على الشاشة فأعتقد أنه بعد الخامس والعشرين من يناير يجب أن يعرف صناع السينما أنهم يخاطبون جمهورا واعيا ليس من السهل خداعه.اختفاء تامالسيناريست بشير الديك يرى أن الحياة كلها بعد الخامس والعشرين من يناير لابد وأن تتغير وليس شكل البطل فى السينما فقط ويقول: أعتقد أن شكل البطل السلبى المتخاذل سوف تختفى من المشهد السينمائى تماما وسوف يحل محلها الشخصية الثورية التى تنتصر إلى الحق والتى تخرج بتعاطف الجماهير وفى نفس الوقت احترامهم، اضافة الى ان شكل القضايا التى سوف تتبناها السينما فى المرحلة المقبلة سوف تتغير فاعتقد ان المرحلة المقبلة سوف تسعى لكشف فساد المرحلة الماضية والحقيقة أننا كنا نحاول أن نقترب من هذه المناطق قبل الخامس والعشرين من يناير لكنها كانت محاولات عن استحياء وبالمواربة وأحيانا كنا نمرر بعض المشاهد سواء بالإسقاط أو التلميح لكن أعتقد أن المرحلة المقبلة سوف يرفع عن كتاب السينما هذا الحرج وسوف نشهد أعمالا صريحة دون مواربة.ويضيف بشير الديك: أعتقد أن مبادئ الثورة سوف تكون على الشاشة وشباب الثورة سوف يكونون هم الأبطال ولن نشهد بطلا عاجزا قليل الحيلة أو أهطل يثير الضحكات عليه كما كان يحدث قبل الخامس والعشرين من يناير.مفاجأةالناقد أحمد رأفت بهجت يرى أن المرحلة المقبلة سوف تكون صعبة جدا وتحتاج إلى فكر مختلف من كتاب السيناريو، ويقول: أعتقد أن شكل البطل فى السينما سوف يختلف جذريا ويجب أن يكون كذلك فأنت الآن أمام مفاجأة كبيرة من شباب صنعوا تاريخا، هذا الشباب يجب أن تقدم له سينما جديدة بفهم ووعى، فقديما كانت السينما تطرح الشباب فى صورة مجموعة من مدمنى المخدرات الضائعين دون أى أيديولوجية سياسية أو اقتصادية واجتماعية لهم وأعتقد أن الفترة المقبلة سوف تلقى الضوء على الخلفيات السياسية للشباب كما يحب أن تشير إلى التفاعلات الإلكترونية واستخدمات الشباب لها ووعيهم بما يحدث فى العالم كله وأتمنى أن أرى هذه الاشياء وأن أرى الشباب الحقيقى الذى كان مفاجأة للعالم كله فى أعمال سينمائية تعبر عنهم ومن هنا تأتى المشكلة فانا للأسف لست متفائلا بشأن كاتب السيناريو الذى يقدم بطلا جديدا من بين هؤلاء الشباب دون مزايدة أو رؤية انتهازية بركوب موجة الثورة، والحقيقة أننى لا أشك فى الشباب وإن كنت أشك فى كاتب السيناريو الذى سوف يقدمهم للسينما وربما يخرج من بينهم كتاب سيناريو يستوعبوا الأمور ويقدم عالمهم بكل صدق وعمق وإن كانت المسألة صعبة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل