المحتوى الرئيسى

الواحة سنة أولي حرية!!

03/23 12:49

النظافة حلوة.. بهذه العبارة البسيطة الجميلة استعمل د. هشام شعلان رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمعهد السمع والكلام حديثه معي في وجود نخبة من المثقفين من خلال برنامج بعنوان "هذه رؤيتي" بصوت العرب والذي يقدمه الاذاعي محمد عبدالعزيز.أعجبني المدخل كثيراً.. فالرجل رأي في ثورة 25 يناير الوليدة. النظافة من خطايا كثيرة علقت ببنيان المجتمع المصري وكادت تشوهه تماماً وربما  تقضي عليه خطايا أعطوا لها من لا يملك لمن لا يستحق. ومكنت أهل الثقة من ذوي الخبرة. وخلقت مناخاً مسموماً يستحيل علي الطاقات المبدعة في ظله ان تنتج أو تغير شيئاً في واقع حياتنا.ثم جاءت هذه الثورة لتعيد للانسان المصري احساسه بوجوده وتجعله يستكشف نفسه مرة أخري. ويبحث عما فيه من مكامن تميز وطاقات ابداعية خلاقة.أثار كلام الرجل جواً من الحوار العقلاني الذي جعل البعض يراه ينظر إلي ان هناك فاصلاً كبيراً بين مصر قبل ثورةيناير ومصر بعدها. مصر في ظل دكتاتورية النظام السابق ومصر في ظل الحرية حالياً.علق د. هشام علي أنه الآن يشعر بجو صحي. فالمستشفي الذي يعمل به قد تغير كلياً فالأطباء يمارسون عملهم وكأنهم يديرون مشروعهم الذي يملكونه ويتحكمون في ادارته والمرضي حريصون علي المنشآت والأجهزة.روح جديدة تلبست الجميع وهو ما استشعرته جميع الفئات في مصر بكافة الأطياف والطوائف.ولعل الاستفتاء الأخير الذي جري السبت الماضي خير شاهد علي أننا الآن في سنة أولي حرية يكون بمقدور أي شخص ان يدلي بصوته وهو واثق من ان لصوته هذا تأثيرا حقيقيا يستحيل علي أي مغرض ان يتمكن من تزييفه.هنا قال أحد الحضور: فعلاً كان الاستفتاء شعاع نور في تاريخ مصر. لأنه ولأول مرة يذهب إلي صناديق الاقتراع هذا الكم الرهيب من البشر ولأول مرة نري أسراً بالكامل ومعاقين وشباباً وشيوخاً ونساءً تذهب لتدلي بصوتها.وقد رأيت بنفسي صورة رائعة لشاب وخطيبته. كل منهما يحاول ان يقنع الآخر بوجهة نظره وانتهي بينهما الحوار إلي الأول قال: لا والثاني قال: نعم.أجمع الحضور في الحلقة علي اننا الآن في مصر مختلفة ومناخ مختلف يساعد علي تنسم الأمان والراحة. واستنشاق هواء الحاضر والمستقبل الواعد. ومن أجمل ما قاله أحد الضيوف وهو طارق عباس ان الخسائر التي يزعم ان مصر تعانيها هي في حقيقتها مكاسب فلا توجد ثورة في العالم بلا ثمن ولا توجد حرية بلا تضحيات. والشهداء الذين سقطوا ورووا بدمائهم أرض المحروسة أرادوا ان يبعثوا برسالة لعشاق هذا الوطن مؤداها ان القادم سيكون أفضل ومهما خسرت مصر فليس هناك أفضل من ذلك المكسب العظيم الذي ظفرنا به بسقوط نظام أخرسنا ليتكلم. وتعامل معنا بمنطق الاعلاء ليحني رؤوسنا.يا سادة نحن الآن نخطو خطواتنا الأولي في طريق تأمين مستقبلنا بلا خوف وبلا تردد.نحن الآن بامكاننا ان نقول "لا" بنفس القوة التي نقول بها "نعم" دون ان يحسابنا أحد. أو يزور ارادتنا أحد.. اننا الآن بالتأكيد في سنة أولي حرية وأظننا سنبلغ في سبيلها أرفع الدرجات طالما تآلفنا وتحالفنا علي ان مصر أولاً وقبل كل شيء.    

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل