المحتوى الرئيسى
alaan TV

هيكل في حوار مع آلاف الشباب.. بمشاركة عمرو واكد: افتحوا الصندوق الأسود طريق المستقبل..لا يبدأ وينتهي بالمادة الثانية من الدستور

03/23 12:49

استجاب الكاتب الكبير. محمد حسنين هيكل. لدعوة آلاف الشباب للتحاور. معه عبر الأسئلة والاستفسارات التي أرسلت من خلال الشبكات الاجتماعية. فيس بوك. وتويتر. وموقع مصراوي. الذي أدار الحوار. واستمر إرسال الأسئلة لمدة أسبوع. أرسل شباب مصر خلالها آلاف الأسئلة.أجري الفنان عمرو واكد لقاء مع الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل للرد علي عدد من أسئلة الشباب حول الوضع السياسي الراهن خصوصا بعد التعديلات الدستورية. طالب هيكل الشباب في البداية بأن يغفروا له صراحته..* ما رأيك في المرشحين لانتخابات الرئاسة القادمة ؟** هناك شيء غريب للغاية وهو أنه كان هناك 3 مرشحين بقوة- قبل استبعاد أحمد زويل بعد التعديلات- والبرادعي وعمرو موسي. وهم بالفعل لهم تاريخ مشرف ولكن ليس لهم تاريخ سياسي وليست لديهم علاقة بمصر لانهم لم يعيشوا فيها باستمرار. والاغرب أن الثلاثة المرشحين اعلنوا رفضهم للتعديلات الدستورية ومع ذلك النتيجة تكون بالعكس.. أي أنهم يمثلون أقلية وبذلك فالوضع في مصر مثل البحر الذي جفت مياهه ونحن بحاجة الي ملء هذا البحر بالمياه والخصب لعودة الحياة مرة اخري. ولكن صنع المستقبل لا يحتاج الي استعجال او يتم بطريقة الانفجار.. فلابد من فترة انتقالية لتتكشف الحقائق التي خفيت لعقود لذلك فنحن في حاجة إلي بعد نظر والتجرد من الخوف لمواجهة هذا المستقبل.* كيف نضمن أن تأتي مصر بدستور يحافظ علي المادة الثانية فيه.. وفي الوقت يحافظ علي حقوق المواطنة ؟** ليس في علمي أن طريق المستقبل يبدأ وينتهي بالمادة الثانية.. فالمستقبل أوسع وأعمق من ذلك. فالدستور هو الإرادة الحرة لمجتمع بكامل قواه وبكل كتله وبالتراضي يبني مستقبله..فلا توجد أقلية أو أغلبية في الدستور لكن الهوية الثقافية الاسلامية شيء آخر ولا يجوز أن يقال إن الاسلام هو مصدر التشريع الوحيد لأنه بذلك يتم الغاء كتلة من المجتمع تكاد تكون ربعه وهي الاقباط.. فنحن ننشيء دولة بالقانون الطوعي لمصر وفي الدستور لا يوجد إجبار بل هو اختيار.* هل اللجنة التي ستقوم بكتابة الدستور يجب أن تكون منتخبة أم توافقية؟** الدستور يحدد ماذا يريد الشعب وثقافته وكتلته ثم يتم إقرار قوانين لتحديد المصالح المشتركة. فنحن مازلنا نخلط بين الدستور والقانون.. فأنا واحد من أكثر الناس إيمانا بالثقافة الاسلامية لكن هذا لا يعني وجود نص ديني يغلق علي المسلمين فقط.* ولكن تم استغلال هذه الثقافة الاسلامية للتأثير بشكل غير حضاري علي نتيجة الاستفتاء؟** ليس كل ما هو ديني غير حضاري.. ولكننا للأسف الشديد نركز علي الجانب الضيق فقط.* هل تظن ان وجود الجيش بشكل مؤثر قد ينتج عنه حكم عسكري للبلاد ؟** القوات المسلحة في أي بلد في الدنيا هي ضامن للدستور والشرعية والبوليس هو ضامن القانون بالإجبار.. فنحن في وقت أزمة ودعونا الجيش لحماية الشرعية لحين تكوين قوي سياسية.. فوجوده الآن اصلا هو حكم عسكري.* هناك نظرية تقول هذا الاستعجال يؤدي الي فترة غير ناضجة وديمقراطية معيبة؟** هذا مستبعد جدا وغير وارد بسبب كتلة 85 مليون مصري ليست نائمة بل واعية لأبعد حد.. ولكني أتخوف من الخوف نفسه والحقائق الكبري موجودة في صندوق مغلق ولا أحد يريد أن يفتح هذا الصندوق. فمبارك قبل قرار التنازل بالتليفون لانه عرف ان البلد بأكمله تمرد عليه ولم يعد في البلد أي شيء يأخذه كغنائم.. لذلك انا اتخوف من الاستعجال بالرغم من أن الموقف المالي والاقتصادي ملتبس والاوضاع العربية غربية.* في أول ظهور لمبارك كنت متفائلاً.. هل تحول التفاؤل الي تشاؤم ؟** أنا تعاملت معه منذ كان قائد طيران وكان ظريفاً ثم جاء نائباً للسادات وانا كنت في السجن. وعندما خرجت عزمني علي الافطار ثم سافرت خارج مصر ولما رجعت اعطاني ارقام تليفوناته وقلت له لن استخدم هذه الرخصة اطلاقا. وبعد سنة صمت طلب مني عن طريق مكرم محمد احمد أن اكتب رأيي في حكمه بعد سنة.. وبالفعل كتبت 5 خطابات عن بدايات فساد وفتنة طائفية وغير ذلك. ثم جاء أسامة الباز وطلب مني عدم نشر هذه المقالات لانها تسبب احراجاً دولياً وعربياً لمبارك. فكان لرايي إنه إذا كان قرأها فهذا يكفيني.* وما نوع الفساد الذي حذرت منه في ذلك الوقت؟** كان الفساد بعد سنة رجوعي الي مصر واستمررت متابعاً فقط خلال هذه الفترة. وكان هذا الفساد موجوداً بالفعل ولكنه بدا في التفاقم في عهده وذلك بفضل تفصيل القانون لارضاء مصالح شخصية.* ما رأيك في استبعاد شخصيات هامة مثل المشير أبو غزالة وأركان الحرب سعد الشاذلي في عهد مبارك؟** الشاذلي استبعد من عهد السادات وانا لا اريد ان يدخل الشاذلي او ابو غزالة او غيرهما من القادة العسكريين في الحياة السياسية.. بل يجب ان تنشأ بهم مدرسة عسكرية قائمة علي التجربة إلي جانب العلم.* ما رايك في اختفاء الوجود المصري في افريقيا؟** لا يجب أن نطلب المصالح بدون وجود استثمار. ومصر فضلت أن تتخلي عن دور الريادة في القارة وفقدت الرؤية مما أدي إلي تكوين نفور من قبل دول القارة. وهذا النفور ترجم إلي أداء عملي. فنحن بلد لا يستطيع ان يعيش داخل حدوده فقط..فأمن البلد القومي يمتد الي آواخر القارة ولا يجب المطالبة بمصالح بدون استثمارات.* ما الذي يخدم المصالح الامريكية الصهيونية في التغيير السياسي في مصر؟** مصالح أمريكا مفهومة في المنطقة.. فهي تريد السيطرة علي موارد ومواقع بلاد المنطقة وايضا تريد فرض ثقافتها. ولكن لا توجد ادوات تحددها سلفا لتحقيق هذه المصالح.. وهي تستغل نقاط ضعف البلدان العربية وتشتغل علي ملء الفضاء السياسي في المنطقة وخصوصا في مصر.. الشعب الذي يصدق أي شيء بسهولة لذلك آن الوقت لنحاول أن نكون جادين في عملنا السياسي ولا يجب ان تكون السياسة لمجرد التسلية.* وماذ يجب ان نفعل الآن؟** أبسط شيء ان نحلل انفسنا ونعرف مكاننا الحقيقي وعلي اساسه نشتغل. ولابد من حوار وطني قبل أي شيء حتي لا يظهر رجل يتحكم في مصير البلد والشعب لوحده. فكل امة تواجه مرحلة التأسيس ثم حرية الاختيار بين بدائل ولكنها لا يمكن ان تختار بدون أن تعرف الحقائق المجهلة لدينا. لذلك يجب فتح الصندوق الاسود للحقائق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل