المحتوى الرئيسى

إلا إسرائىل!!

03/23 10:49

ليس معنى ذلك أننا مع نظام العقيد القدافى الذى يصرع الشعب الليبى.. لكن يبقى لماذا الشرعية الدولية تطبق فقط ضد العرب؟!.. أما إسرائىل فهى مستثناة من تطبيق هذه الشرعية الدولية المزعومة.. قرار مجلس الأمن الأخير رقم  1973  بفرض حظر جوى على ليبيا، تحول إلى عمل عسكرى بقيادة فرنسا وأمريكا ضد الشعب الليبى... وكأن هذه العمليات العسكرية ستفرق فى عملياتها بين المواطنين الموالين للعقيد القذافى وبين الثوار فى ليبيا....العمليات العسكرية الآن تحصد الشعب الليبى جميعه، والحجة هى وقف آلة الحرب الليبية ضد الشعب.. لا أحد على الإطلاق يوافق على ما يقوم به القذافى ضد شعبه الذى يرفضه ويطالبه بالرحيل لكن ليست العمليات العسكرية هى الحل لوقف تصرفات العقيد القذافى. فالشعب الليبى هو المتضرر الوحيد من العمليات العسكرية ومن أفعال القذافى.والذى يصيب بالحزن والإحباط أن هناك دولاً عربية خليجية حليفة لواشنطن، توافق على مهزلة العمليات العسكرية ضد ليبيا. الصواريخ الأمريكية والفرنسية والبريطانية التى تدك ليبيا حالياً لا تفرق بين أفراد الشعب الليبى، وهذا يدفعنا إلى السؤال التالى: لماذا الشرعية الدولية تستجيب على وجه السرعة فى أية أعمال ضد الأمة العربية؟.. ولماذا لاتستجيب هذه الشرعية الدولية ضد إسرائىل؟!.. مؤخراً استخدمت أمريكا حق الفيتو ضد المشروع العربى المقدم لمجلس الأمن، بإصدار قرار إدانة ضد إسرائيل لاستمرارها فى بناء المستوطنات بالأراضى الفلسطينية المحتلة، لكن مجلس الأمن فى أسرع من البرق يتخذ قراراً بالعمليات العسكرية ضد ليبيا!!.. هذه هى أمريكا التى تزعم نشر الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان!!.. وتوافقها على الكيل بمكيالين دول عربية خليجية.. وكأن قادة هذه الدول لا ينتمون إلى الأمة!!!وأشد ما يخجل أن روسيا هى الدولة التى وصفت الحملة العسكرية ضد ليبيا بأنها أشبه بحروب القرون الوسطى كما أن الزعيم الروسى بوتين وصفها بالحرب الصليبية ولم تخرج دولة عربية واحدة لتطلق هذا الوصف على أمريكا وفرنسا اللتين تتزعمان الحملات العسكرية الآن.. »ياعيب الشوم« روسيا تدافع عن الأمة العربية، والعرب أنفسهم إما غائبون أو مغيبون أو نائمون فى العسل، أو مؤيدون للأمريكان والفرنسيين!!!.قلت أننا لسنا مع نظام العقيد القذافى الذى يقتل الشعب الليبى المطالب بالحرية ورحيل النظام الديكتاتورى، لكن لسنا مع قمع الشعب الليبى بالحملات العسكرية، واطلاق الأمريكان صواريخ »توما هوك« على الأراضى الليبية.. فهذه الحملة العسكرية غالباً ما سيعقبها تدخل أمريكى أو فرنسى فى الأراضى الليبية.. بخلاف ما يقول السيد عمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية، الذى أعلن صراحة أنه مع الحملات العسكرية ضد ليبيا، ولن تدخل أمريكا وفرنسا إلى الأراضى الليبية.مع احترامنا الشديد لرأى عمروموسى، إلا أن هذه الحملات العسكرية هى مقدمة خطيرة لتدخل أجنبى فى الشأن الليبى!!. وستكشف الأيام القادمة هذه الحقيقة التى قد تبدو غائبة عن أمين عام الجامعة العربية. 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل