المحتوى الرئيسى

تقييمات باطلة

03/23 10:49

ومن المعروف ان التقرير يهتم مثلا بالمدة الزمنية التى يمكن ان يستغرقها تأسيس شركة أو الحد الاقصى لرأس المال اللازم لها وسهولة وسرعة اصدار تراخيص البناء، وغيرها من امور يراها اصحاب الامر فى هذه المؤسسات اكثر اهمية لمناخ الاعمال ورجاله من الوضع السياسى داخل هذه الدول.و لبعض من هذه الاعتبارات السطحية تقدم تصنيف مصر فى هذا التقرير وتم اعتبارها من الدول العشر الاكثر اصلاحا!! لمدة اربعة اعوام متتالية لانها قامت باختصار زمن تأسيس الشركات من ثلاثة اشهر الى 72 ساعة  فقط - دون النظر الى حقيقة ممارسة الشركة لعملها فعليا -  فى وقت كان الفساد فيه ينتشر كالسرطان فى اغلب القطاعات المرتبطة بممارسة الاعمال من الحصول على الاراضى واصدار التراخيص وتوصيل المرافق .ولم يكن خافيا على احد ومنهم المستثمرون انه لابد من دفع الرشاوى ليمر اى عمل أما ما يتعلق بالركود السياسى وغياب الرؤية حول المستقبل فى مصر فهو امر  يرصده القاصى والدانى بل ان ما كان يكتب عن غموض مستقبل مصر السياسى فى الخارج اضعاف ما كانت تتناوله وسائل الاعلام المحلية  فضلا عن تناول قضية التوريث بمنتهى الوضوح.. ولهذا ارى ان تقدمنا فى مثل هذه التقارير نجاح يغلفه طعم الفشل.ويثير الريبة حول اصرار واحدة من اهم المؤسسات الدولية على ان ترصد مناخا جاذبا ومهيئا للاعمال لا علاقة له بالاستقرار السياسى ومكافحة الفساد. المتفائلون بمستقبل مصر يؤكدون انها ستكون بيئة جاذبة للاستثمارات الخارجية بعد تحولها الديمقراطى ومحاصرة المفسدىن وهنا يكون الدور على  المؤسسات الدولية لترصد العلاقة الفاعلة بين الاستقرار السياسى والنهوض االاقتصادى ليكون المنهج امينا والنتيجة صادقة والتقارير محل ثقة وثقل فى توجيه رأس المال للبحث عن فرص استثمارية فى دول ذات مناخ جاذب للاستثمار فعلا لا قولا.المشهد الاقتصادى فى مصر يدعو الآن الى الكثير من القلق والعمل فى آن واحد فإذا كان التحول الايجابى فى مصر من عوامل الجذب لرؤوس الاموال الاجنبية الا انه يحتاج الى جهود متواصلة للترويج فى كافة الاوساط.hananalwafd@hotmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل